وقال إخـوان، في مقابلة مع وكالة "رويترز"، يوم الجمعة 23 يناير (كانون الثاني)، إن أبعاد جرائم النظام الإيراني خلال الاحتجاجات الأخيرة "غير مسبوقة".
وأضاف: "نسعى لتوفير إطار للعدالة الانتقالية في إيران؛ نوع من لحظة نورمبرغ للبلاد".
وأشارت ماي ساتو، المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في إيران، يوم الخميس 22 يناير، إلى أن عدد القتلى في الاحتجاجات قد يتجاوز 20 ألف شخص.
وكانت محاكم نورمبرغ قد انعقدت بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية لمحاكمة قادة ألمانيا النازية، بهدف محاسبة جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية. وأصبحت هذه المحاكم مرجعية في حقوق الإنسان الدولية، حيث لم يُقبل مبدأ "أوامر الرؤساء" كدفاع عن الجرائم.
وتلعب هذه المحاكم دورًا مهمًا في تشكيل القانون الجنائي الدولي وتعريف الجرائم ضد الإنسانية وتأسيس الأساس القانوني للمحاكم الدولية لاحقًا.
عقد جلسة خاصة لمجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة
وكان بيام إخـوان أحد مدّعي المحكمة الدولية لمحاكمة المتهمين بجرائم الحرب في يوغوسلافيا السابقة.
ومن المقرر أن يتحدث في الجلسة الخاصة لمجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة، التي ستعقد اليوم في جنيف حول التطورات الأخيرة في إيران.
وبحسب رسالة أعدتها أيرلندا، فقد أيدت ما لا يقل عن 50 دولة عقد هذه الجلسة لمراجعة تقارير موثوقة عن أعمال العنف وقمع المتظاهرين وانتهاك القوانين الدولية لحقوق الإنسان في جميع أنحاء إيران.
ويتضمن جدول أعمال هذه الجلسة الخاصة اتخاذ قرار بشأن تمديد عمل لجنة تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة، التي أُنشئت بعد انتفاضة "المرأة، الحياة، الحرية".
ويطالب المشروع أيضًا بإجراء تحقيقات عاجلة حول انتهاكات حقوق الإنسان والجرائم التي وقعت خلال الاحتجاجات الشعبية الواسعة في إيران، بهدف "استخدامها المحتمل في الإجراءات القانونية المستقبلية".
وأفادت تقارير وصلت إلى "إيران إنترناشونال" من مدن مختلفة في إيران خلال الأيام الأخيرة بتصعيد القمع، وفرض حالة شبه عسكرية، وانتهاكات واسعة لحقوق المواطنين، بدءًا من التعامل العنيف مع المحتجين وصولاً للضغط على الكوادر الطبية، ونشر القوات المسلحة في الشوارع، وتوثيق قصص صادمة للقتلى.
وتشير "رويترز" إلى أن نشطاء حقوق الإنسان يأملون أن تؤدي الجلسة الطارئة لمجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة إلى زيادة الضغط على النظام الإيراني.
وقالت آزاده بورزند، المتحدثة باسم ائتلاف "إمباكت إيران": "ترسل هذه الجلسة رسالة واضحة للمسؤولين الإيرانيين مفادها أن المجتمع الدولي يراقب عن كثب تصرفاتهم ولن يتسامح مع قمع الأصوات المحتجة".
ويضم ائتلاف "إمباكت إيران" 19 منظمة غير حكومية ناشطة في مجال حقوق الإنسان بإيران.