وقالت وزارة الخارجية الكندية، يوم الأربعاء 21 يناير (كانون الثاني)، في ردها على إيران إنترناشيونال، إن كندا تقف متضامنة مع الشعب الإيراني وتعترف بأصوات المواطنين الذين يطالبون باحترام حقوقهم الأساسية.
وأضافت الوزارة أن سياسة كندا تجاه إيران لا تزال قائمة على مبدأ «التفاعل المُنضبط»، وهي سياسة تُقيد مستوى الاتصالات ليقتصر على قضايا تشمل البرنامج النووي الإيراني، والأمن الإقليمي، وحقوق الإنسان، والشؤون القنصلية.
وبناءً على هذا الموقف الرسمي، أعلنت كندا أنها ستواصل زيادة الضغط على النظام الإيراني من خلال فرض المزيد من العقوبات واتخاذ إجراءات أخرى.
وكان أعضاء البرلمان الأوروبي قد أدانوا، يوم الثلاثاء 20 يناير، خلال جلسة خُصصت لمناقشة الوضع في إيران، القمع الواسع للاحتجاجات الشعبية، وعمليات الإعدام، وقطع الإنترنت، بشدة.
وفي هذه الجلسة، دعا غالبية النواب الاتحاد الأوروبي إلى تجاوز المواقف التصريحية والانتقال إلى خطوات عملية، من بينها تشديد العقوبات وإدراج الحرس الثوري الإيراني على قائمة المنظمات الإرهابية، رغم وجود تباينات في الآراء بشأن فعالية العقوبات وتداعياتها.
ومن جهتها، قالت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، يوم الثلاثاء، إن أوروبا تقف متضامنة مع النساء والرجال الشجعان في إيران الذين خاطروا بحياتهم من أجل حريتهم ومن أجل الأجيال القادمة، مضيفة أن الاتحاد الأوروبي يعمل على إعداد حزمة عقوبات جديدة ضد النظام الإيراني ردًا على استمرار قمع المتظاهرين.
الإجراءات الكندية ضد إيران
بحسب مسؤولين كنديين، نفذت كندا خلال العامين الماضيين سلسلة من الإجراءات «الحاسمة» لزيادة الضغط على إيران والجماعات المرتبطة بها.
ووفقًا للبيان، قامت الحكومة الكندية في ديسمبر (كانون الأول) 2023 بتعديل لوائح «العدالة لضحايا المسؤولين الأجانب الفاسدين»، وأدرجت اسمَي مواطنين إيرانيين على القائمة بسبب دورهما في انتهاكات جسيمة وممنهجة وطويلة الأمد لحقوق الإنسان.
كما أدرجت كندا في يونيو (حزيران) 2024 الحرس الثوري الإيراني على قائمة المنظمات الإرهابية بموجب القانون الجنائي الكندي، وفي ديسمب 2024 أُدرج الحوثيون كذلك ضمن قائمة المنظمات الإرهابية وفق القانون نفسه.
وأعلنت وزارة الخارجية الكندية أنه خلال العامين الماضيين، فُرضت جولتان من العقوبات المحددة على النظام الإيراني، شملت إدراج أسماء سبعة أفراد مسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان والسياسات القمعية الداخلية ضد المواطنين الإيرانيين.
وأكدت أوتاوا أن هذه الإجراءات تأتي ضمن إطار أوسع لجهود كندا، من بينها فرض عقوبات مستقلة على 467 فردًا وكيانًا إيرانيًا بسبب انتهاك السلام والأمن، وانتهاكات حقوق الإنسان، ودعم الإرهاب.
كما أعلنت الحكومة الكندية أنها صنّفت النظام الإيراني «نظامًا منخرطًا في الإرهاب وانتهاكات جسيمة أو ممنهجة لحقوق الإنسان» بموجب قانون الهجرة وحماية اللاجئين، وهو ما يمنع أي مسؤول رفيع في إيرا شغل منصبًا حكوميًا منذ 23 يونيو 2003 من دخول كندا.
النظام الإيراني داعم للإرهاب
إضافة إلى ذلك، تُصنّف إيران كـ«دولة راعية للإرهاب» بموجب قانون حصانة الدول في كندا، وهو وضع أكدت الحكومة الكندية تجديده في ديسمبر 2025.
وأكدت وزارة الخارجية الأميركية، يوم الجمعة 4 ديسمبر الماضي، أن إيران لا تزال أكبر دولة راعية للإرهاب في العالم.
وفي السياق ذاته، قال الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي خلال اجتماع الدوحة إن إيران تزعزع استقرار المنطقة.
وكتبت الصفحة الفارسية لوزارة الخارجية الأميركية على منصة «إكس» أن إيران، عبر فيلق القدس التابع للحرس الثوري والجماعات التابعة له، بما في ذلك حزب الله وحماس وشبكات إجرامية عابرة للحدود، موّلت ووجّهت العديد من الهجمات و«الأنشطة الإرهابية» على مستوى العالم.
وأضافت وزارة الخارجية الكندية أن كندا اعتمدت في عام 2025، وللسنة الثالثة والعشرين على التوالي، قرارًا بشأن وضع حقوق الإنسان في إيران في الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وبحسب أوتاوا، فقد سلّط هذا القرار الضوء على انتهاكات حقوق الإنسان في إيران، ودعا المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات ملموسة لتحسين أوضاع حقوق الإنسان في هذا البلد.