وأوضح غولدبرغ، في مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز"، أن خيارات ترامب تتضمن توجيه ضربة عسكرية تستهدف "قطع رأس" القيادة الحاكمة، وضرب الأصول الرئيسية لمنظومات القيادة والسيطرة والاتصالات، بالإضافة إلى استهداف تدفقات النفط والبرنامج الصاروخي لإيران.
وأضاف أن هناك عمليات إعدام واسعة تُنفّذ حالياً في إيران بصورة سرية، مشيراً إلى أن الرئيس الأميركي يدرك أن "الخط الأحمر" الذي كان قد رسمه سلفاً "قد جرى تدميره عملياً".
وتابع غولدبرغ قائلاً إن ترامب يعلم يقيناً أن "أيادي نظام طهران ملوثة بدماء الأميركيين منذ عقود"، بدءاً من بيروت وصولاً إلى تفجيرات أبراج الخبر في السعودية والعراق، لافتاً إلى وجود "مخططات لاغتيال الرئيس الأميركي نفسه".
وشدد غولدبرغ في ختام حديثه على أنه إذا أوفى ترامب بتعهداته تجاه المحتجين الإيرانيين، فإن "ملايين الإيرانيين سيكونون مستعدين للنزول مجدداً إلى الشوارع".
ويأتي هذا في وقتٍ كانت فيه صحيفة "إسرائيل هيوم" قد كتبت سابقاً- في إشارة إلى ما وصفته بـ"القمع الوحشي للاحتجاجات في إيران وتراجعها المؤقت"- أن موجة جديدة من الاحتجاجات قادمة لا محالة، في ظل غياب أي تغيير جوهري في الأوضاع الأساسية للبلاد.
رضا بهلوي: استعدوا.. لحظة العودة إلى الشوارع قادمة
وفي السياق ذاته، وجّه ولي عهد إيران السابق، رضا بهلوي، رسالة إلى الشعب الإيراني قال فيها: "كونوا على أهبة الاستعداد؛ فستأتي لحظة العودة إلى الشوارع، لتكون أوسع نطاقاً، وأشد قوة، وأكثر تصميماً من أي وقت مضى؛ من أجل فتح طهران، ومن أجل استعادة إيران".
وأضاف: "إن مواصلة هذه المعركة حتى النصر النهائي ليست مجرد واجب وطني، بل هي عهدٌ مع أرواح الذين سقطوا في سبيل الحرية ودمائهم الطاهرة؛ تلك الأسماء التي لن تُنسى أبداً، لا في صفحات التاريخ، ولا في الذاكرة الوطنية، ولا في قلوبنا".
وأكد رضا بهلوي أن "ذلك اليوم ليس ببعيد؛ اليوم الذي سنحتفل فيه معاً باستعادة إيران، ونقول بكل فخر: صمدنا، وقاتلنا، وانتصرنا".
"الإيكونوميست": بنية السلطة في إيران شديدة الهشاشة
وفي تقرير نشرته مجلة "الإيكونوميست" البريطانية، الثلاثاء، أشارت إلى "عودة هدوء ظاهري" إلى المدن الإيرانية، لكنها أكدت في الوقت ذاته أن التقارير تفيد بوقوع "اهتزاز خطير" في بنية السلطة داخل النظام الإيراني.
ونقلت المجلة عن مصدر مطلع على تواصل مع مسؤولين في إيران قوله إن هؤلاء يتحدثون عن "ضجيج هائل" داخل أروقة النظام، ويعتقدون أن "خطاً أحمر قد جرى تجاوزه، وأن الوضع القائم لم يعد قابلاً للاستمرار".
وبحسب "الإيكونوميست"، فقد بلغ مستوى الذعر بين كبار مسؤولي النظام حداً يجعل أي تحرك لإحداث تغيير من الداخل مستحيلاً دون دعم الأجهزة الأمنية، بل إن الشكوك باتت تحوم حتى حول مدى ولاء هذه الأجهزة نفسها.
واعتبرت المجلة أن تقلص تمثيل الحرس الثوري في المجلس الأعلى للأمن القومي، مقارنة بالجيش، يعد مؤشراً واضحاً على تراجع النفوذ السياسي لهذه المؤسسة.
وأضافت أن بعض المحللين يرون أن قطاعاً من قادة الحرس الثوري قد يفضلون في نهاية المطاف الحفاظ على بقائهم الشخصي والمؤسسي، وتقديم ذلك على الولاء السياسي للنظام.
وفي المنحى نفسه، نشر البرلمان البريطاني، يوم الاثنين، دراسة حول الاحتجاجات العامة في إيران، خلصت إلى أن تجدد موجات الاحتجاج في هذا البلد أمرٌ لا مفر منه، إلا أن تحقيق النصر يظل رهناً بتوحد قوى المعارضة المناهضة للنظام الإيراني.