• فارسی
  • English
Brand
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • المظهر
  • اللغة
    • فارسی
    • English
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
جميع الحقوق محفوظة، يسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

خشية الغضب الشعبي.. الحكومة الإيرانية تنفي الموافقة على قرار "تعديل أسعار البنزين"

11 أكتوبر 2025، 23:20 غرينتش+1آخر تحديث: 10:12 غرينتش+1

نفت حكومة الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، الأنباء التي تحدثت عن مصادقة مجلس الوزراء على قرار جديد يتعلق بـ "تعديل أسعار البنزين"، وذلك بعد ساعات من نشر موقع "خانه اقتصاد" تقريرًا مدعومًا بصور من وثيقة قال إنها تعود إلى قرار رسمي بهذا الشأن.

كان الموقع الاقتصادي الإيراني قد ذكر أن القرار، الذي صدر في 18 سبتمبر (أيلول) الماضي، والذي صادق عليه مجلس الوزراء، وأُبلغت به الجهات الرسمية في 5 أكتوبر (تشرين الأول) الجاري، يضع إطارًا جديدًا لرفع أسعار البنزين وتنظيم استهلاكه.

ووفقًا للتقرير، فإن القرار ينص على توسيع الفجوة السعرية بين البنزين والغاز الطبيعي المضغوط، بهدف تشجيع المستهلكين على استخدام الغاز بدلًا من البنزين. كما يؤكد على تحديد سقف للحصص الشهرية من البنزين وفرض أسعار متعددة، بحيث يتم احتساب الكميات الزائدة عن الحصة المحددة بسعر أعلى.

ويتضمن القرار أيضًا أن يتحمل المستهلكون تكاليف نقل البنزين وأجور محطات الوقود، إضافة إلى زيادة سنوية في سعر البنزين بما يتناسب مع معدل التضخم. وفي جزء آخر من القرار، جاء أن تخصيص الحصص سيكون نقديًا (بالريال) وليس كميًا ابتداءً من شهر ديسمبر (كانون الأول) من العام المقبل.

إلا أنّ رئيس مكتب الإعلام في الحكومة الإيرانية، علي أحمدنیا، سارع إلى نفي صحة هذه المعلومات، مؤكدًا أنه لا نية لدى الحكومة لرفع أسعار البنزين في الوقت الحالي، ووصف ما نُشر بأنه "غير دقيق".

وكان عضو هيئة رئاسة لجنة الطاقة في البرلمان الإيراني، رضا سبهوند، قد صرّح في وقت سابق بأن إمكانية تعديل أسعار البنزين قد تُطرح ضمن ميزانية العام المقبل، مشيرًا إلى أن "تكلفة إنتاج واستيراد البنزين والكهرباء والغاز تفوق بكثير أسعار البيع الحالية، واستمرار هذا الفارق يشكّل عبئًا ماليًا كبيرًا على الدولة".

خلفية اقتصادية وسياسية
على مدى السنوات الأخيرة، تحدث المسؤولون الإيرانيون مرارًا عما وصفوه بـ "الاختلال في توازن إنتاج الطاقة واستهلاكها"، مشددين على ضرورة إصلاح هذا الوضع.

وكان الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، قد اقترح، في أغسطس (آب) الماضي خفض الدعم عن الأسر ذات الاستهلاك العالي للطاقة وتوجيه العوائد إلى الفئات محدودة الدخل، وهي وعود سبق للحكومات الإيرانية أن أطلقتها دون تنفيذ فعلي.

كما قال رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، في أول أكتوبر الجاري إن "الحكومة تشتري البنزين بتكلفة مرتفعة للغاية مقارنة بسعر بيعه، واستمرار هذا الوضع يضر بالاقتصاد الوطني".

ردود الفعل الشعبية
أثار انتشار خبر "تعديل أسعار البنزين" موجة واسعة من الانتقادات على شبكات التواصل الاجتماعي، إذ أعرب كثير من المستخدمين عن مخاوفهم من تأثير أي زيادة محتملة على معيشة الفئات الفقيرة.

وكتب أحد المستخدمين ويدعى هادي زارعي على منصة "إكس": "وفقًا للقرار الجديد، سيرتفع سعر البنزين سنويًا مع التضخم، بينما الرواتب لا تزداد إلا بنسبة 20 في المائة بالكاد.. إلى متى سيستمر تقلص موائد الناس؟".

فيما علّق آخر باسم مهبد قائلاً: "لن ترتفع أسعار البنزين فحسب، بل حتى تكلفة نقله إلى محطات الوقود سيدفعها المستهلك!".

كما أشار بعض المستخدمين إلى تناقض الحكومة، التي تناقش رفع الأسعار داخليًا، بينما تعلن في الخارج استعدادها لتقديم الوقود مجانًا إلى لبنان، في إشارة إلى تصريحات السفير الإيراني في بيروت، مجتبی أماني، الذي قال يوم الجمعة 10 أكتوبر الجاري: "كنا مستعدين لإرسال الوقود مجانًا إلى لبنان، لكن السلطات اللبنانية رفضت".

ذكرى احتجاجات 2019
تأتي هذه التطورات في وقت لا تزال فيه ذاكرة الإيرانيين تستحضر احتجاجات نوفمبر (تشرين الثاني) 2019، التي اندلعت عقب رفع أسعار البنزين حينها، وأسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 1500 شخص على يد القوات الأمنية واعتقال آلاف آخرين.

ويخشى مراقبون أن يؤدي أي تحرك جديد نحو رفع أسعار الوقود إلى تكرار موجة غضب شعبي مماثلة، خاصة في ظل الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تمر بها إيران.

الأكثر مشاهدة

مستشار خامنئي يحذّر الإمارات من التبعية لإسرائيل وأميركا وينتقد حكومة لبنان
1

مستشار خامنئي يحذّر الإمارات من التبعية لإسرائيل وأميركا وينتقد حكومة لبنان

2

إغلاق شركة دولية للتوظيف في إيران وتشريد مئات الموظفين بزعم "دعم الاحتجاجات"

3
خاص:

مقتل شابين إيرانيين على يد "الباسيج" والحرس الثوري في نقاط تفتيش بـ "أصفهان ومازندران"

4

"جيروزاليم بوست": إغلاق مضيق هرمز أسقط القناع..أولوية النظام الإيراني لوكلائه وليست لشعبه

5

الحرس الثوري الإيراني: نحن في "صمت عسكري" لكن "أيدينا على الزناد"

•
•
•

المقالات ذات الصلة

برلماني إيراني: الزواج والإنجاب يجب أن يكونا ضمن معايير توظيف الأفراد

11 أكتوبر 2025، 16:34 غرينتش+1

دعا عضو لجنة الثقافة في البرلمان الإيراني، أمير حسين بانكي ‌بور، إلى منح امتيازات خاصة للأشخاص المتزوجين، أو الذين أنجبوا أطفالاً، معتبرًا أنّ الزواج والإنجاب ينبغي أن يكونا جزءًا من السيرة الذاتية والمعايير التوظيفية للأفراد.

وقال بانكي ‌بور، في مقابلة أجراها مع وكالة أنباء "إيلنا" الإيرانية، يوم السبت 11 أكتوبر (تشرين الأول)، إنّ تراجع معدلات الإنجاب في إيران لا يعود إلى الأسباب الاقتصادية، كما يعتقد بعض الخبراء، موضحًا أنّ "سكان الأحياء الشعبية" يتزوجون في سنّ أصغر، رغم ضعف أوضاعهم المعيشية.

وأضاف: "ينبغي توجيه جميع الحوافز والمكافآت في إيران نحو تشجيع الزواج والإنجاب".

وأردف البرلماني الإيراني: "يجب أن نقول للشباب: تزوجوا لتحصلوا على امتيازات أكبر في التوظيف والمكانة الاجتماعية، لأنّ تكوين الأسرة والإنجاب يجب أن يكونا جزءًا من مؤهلات الفرد المهنية".

كما أشار إلى أنّه ينبغي منح المرأة المتزوجة أو التي أنجبت "نقاطًا إضافية"، لأنها-على حدّ قوله- "تُسهم في منع أزمة سكانية".

ويأتي ذلك بينما كانت أمينة الهيئة الوطنية للسكان في إيران، مرضية وحيد دستجردي، قد صرّحت في 28 سبتمبر (أيلول) الماضي، بأن الأزمة الاقتصادية تمثل العامل الأهم، الذي يدفع الأزواج إلى تجنب إنجاب الأطفال.

وخلال الأعوام الماضية، سعت السلطات الإيرانية، بتوجيه من المرشد علي خامنئي، إلى تنفيذ سياسات عديدة لتحفيز المواطنين على الإنجاب، بما في ذلك تقديم حوافز مالية وفرص مهنية.

وفي المقابل، شهد مطلع سبتمبر الماضي احتجاجات نظمها عدد من المتقدمين لاختبارات التوظيف في وزارة التربية والتعليم بعدد من المدن الإيرانية، اعتراضًا على اعتماد معايير، مثل الحالة الاجتماعية وعدد الأبناء ضمن نظام القبول.

وأكد المحتجون أنّه من أصل نحو 500 ألف متقدّم، حُرم أكثر من 480 ألف شخص فعليًا من فرص القبول بسبب هذه "المعايير غير العادلة"، مشيرين إلى أن من لديه طفلان يحصل على فرص أقل من شخص لديه ثلاثة أطفال.

وفي الثالث من سبتمبر الماضي، قال وزير التربية والتعليم، علي رضا كاظمي، إن في إيران "قوانين داعمة مثل قانون شباب السكان"، الذي يمنح امتيازات خاصة للأفراد ذوي "الظروف المميزة".

ولكن رغم جميع هذه الجهود، تُظهر بيانات منظمة السجل المدني الإيراني أنّ عدد المواليد في عام 2023 كان أقلّ بنحو 17 ألف طفل مقارنة بعام 2022، ما يعكس فشل سياسة النظام في تشجيع الإنجاب.

كما تفيد البيانات الرسمية بأنّ عدد الزيجات في إيران يشهد منذ عام 2011 تراجعًا مستمرًا، بمعدل انخفاض سنوي يبلغ نحو 6 في المائة.

الصحة الإيرانية: أعداد المصابين بتسمم الكحول المغشوش تفوق الإحصاءات الرسمية بـ 10 أضعاف

11 أكتوبر 2025، 15:16 غرينتش+1

أعلنت وزارة الصحة الإيرانية أن العدد الحقيقي لحالات التسمم بالكحول المغشوش في البلاد يتجاوز بأضعاف الأرقام المسجّلة في المستشفيات، مؤكّدة أنّ كثيراً من المصابين لا يلجؤون إلى المراكز الطبية، بسبب الخوف من الملاحقة.

وصرح مساعد وزير الصحة الإيراني، علي رضا رئيسي، يوم السبت 11 أكتوبر (تشرين الأول)، بأن "الكثير من المصابين بتسمم خفيف نتيجة تناول الكحول المغشوش لا يراجعون قسم الطوارئ بسبب الخوف أو لأسباب أخرى"، موضحًا أنّ "كل حالة مسجّلة في الطوارئ تعادل على الأرجح نحو عشر حالات عولجت في المنازل".

ويُجرّم النظام الإيراني بيع الكحول وشراءه واستهلاكه بموجب القوانين الرسمية، حيث يُعاقَب المستهلك عند المخالفة الأولى بـ 80 جلدة، فيما قد تصل العقوبة في حالات التكرار إلى الإعدام.

وقد أدّى هذا الحظر إلى ازدهار السوق السوداء في البلاد؛ حيث تنتشر الكحوليات المغشوشة والمصنعة يدويًا، ما تسبّب مرارًا في سلسلة من حالات التسمم الجماعي خلال السنوات الماضية.

وأشار رئيسي إلى أنّ أخطر حالات التسمم ترتبط بتناول "الكحول الميثيلي" الموجود في المشروبات المغشوشة، مؤكدًا في الوقت نفسه أنّ استهلاك الكحول في إيران "ليس واسع الانتشار"، وأعرب عن أمله في "تراجع هذا المستوى المحدود من الاستهلاك".

ويُذكر أنّ رئيسي كان قد صرّح، في 31 أغسطس (آب) الماضي، بأن "ارتفاع معدل استهلاك الكحول" يمثّل أحد تحديات النظام الصحي في إيران، داعيًا إلى إنشاء مزيد من مراكز علاج الإدمان على الكحول.

وبسبب القيود الحكومية الصارمة، لا تتوفر إحصاءات رسمية حديثة عن حجم استهلاك الكحول في البلاد، لكن منظمة الصحة العالمية قدّرت في تقريرها لعام 2022 أنّ إيران تحتل المرتبة التاسعة عالميًا بين 189 دولة من حيث عدد الأشخاص الذين يتعاطون الكحول بانتظام.

كما أظهرت بيانات المنظمة أن معدل استهلاك الكحول النقي بين الإيرانيين فوق 15 عامًا، الذين يشربون بانتظام ارتفع من 24.8 لتر في عام 2010 إلى 28.4 لتر في عام 2016.

وفي السياق ذاته، ذكر موقع "رويداد 24"، في أواخر سبتمبر (أيلول) الماضي، أنه استنادًا إلى تقارير ميدانية وإحصاءات مراكز علاج الإدمان، فقد شهدت البلاد زيادة ملحوظة في استهلاك الكحول، مع ارتفاع حالات المراجعة للعلاج من الإدمان بنسبة تصل إلى 50 في المائة خلال السنوات الخمس الأخيرة.

تلوث الهواء يصل إلى مستويات "خطرة وغير صحية" في عدد من المدن بإيران

11 أكتوبر 2025، 14:15 غرينتش+1

أفادت وسائل إعلام إيرانية بأنّ جودة الهواء في مدن عدّة، من بينها أصفهان وطهران، تدهورت إلى مستويات "غير صحية"، فيما بلغت معدلات التلوث في مشهد وعدد من مناطق محافظة خوزستان "المستوى الأحمر الخطير".

ووفقاً لبيانات نُشرت صباح السبت 11 أكتوبر (تشرين الأول)، فقد سجّل مؤشر جودة الهواء في مشهد رقم 166، ما يعني أنّ الأجواء هناك "غير صحية لجميع الفئات العمرية". أما طهران، فسجّل مؤشرها 109، لتُدرج ضمن "الفئة البرتقالية" الخطرة على المصابين بأمراض الحساسية.

وفي محافظة خوزستان، أعلن مدير العلاقات العامة في إدارة حماية البيئة، شهريار عسكري، أنّ أجواء مدن الأهواز، وأنديمشك، ودزفول، وشوشتر، والحويزة، وعبادان، باتت في "الوضع الأحمر"، أي غير صالحة للتنفس. كما وُصفت أجواء عدد آخر من مدن المحافظة بأنها "ملوّثة" أو "برتقالية".

ويُذكر أنّ تكرار الحرائق في مستنقع هور العظيم كان أحد الأسباب الرئيسة لتفاقم التلوث في محافظة خوزستان، خلال السنوات الماضية.

وفي أصفهان، وصل مؤشر التلوث إلى 108 في اليوم نفسه، لتُسجّل المدينة يومها التاسع عشر على التوالي في الحالة "البرتقالية".

ومن جهته، حذّر مركز التنبؤ الوطني التابع لهيئة الأرصاد الجوية من نشاط الغبار في مناطق من الجنوب الشرقي، تشمل جنوب بلوشستان إيران، وجنوب شرق كرمان، وشرق هرمزغان.

وكانت صحيفة "اعتماد" الإيرانية قد أشارت، في 8 أكتوبر الجاري، إلى أن جفاف مستنقع كاوخوني ونشاط المناجم في المنطقة ساهما في زيادة الأمراض المستعصية وحالات السرطان، محذّرة من تحوّل أجزاء من المستنقع الجاف إلى بؤرٍ تطلق غبارًا سامًا باتجاه المدينة.

كما أفادت وكالة "إيرنا"، في 2 أغسطس (آب) الماضي، بأنّ الجزء الجاف من "كاوخوني" تحوّل إلى "مركز خطير للغبار السام" يهدّد صحة السكان واستقرار البيئة في أصفهان والمناطق الوسطى من البلاد.

ويأتي هذا فيما تشهد مدن عدّة في إيران منذ أسابيع موجاتٍ متكرّرة من العواصف الترابية وتلوث الهواء، ما أدّى إلى تراجع مستوى الحياة اليومية وتزايد المخاطر الصحية.

وتؤكد تقارير بيئية أنّ مؤشر التلوث في طهران ومشهد والأهواز بلغ في الأسابيع الماضية "المستوى البني" الأخطر على الإطلاق. ورغم تصاعد الأزمة البيئية وتداعياتها الصحية، لم يتبنَ النظام الإيراني حتى الآن خطة شاملة أو مستدامة لمواجهتها.

كارثة بيئية وصحية.. وكالة "إيلنا": لم يبقَ تقريبًا أي مستنقع مائي في محافظة فارس بإيران

11 أكتوبر 2025، 13:39 غرينتش+1

أفادت وكالة أنباء العمل الإيرانية "إيلنا" بأنه لم يبقَ تقريبًا أي مستنقع مائي حي في محافظة فارس، جنوب إيران، وهو ما يؤدي إلى ازدياد الأمراض المستعصية وارتفاع معدلات الإصابة بالسرطان.

وذكرت الوكالة، في تقرير نشرته يوم السبت 11 أكتوبر (تشرين الأول)، أن "مستنقع بختكان جفّ منذ ما يقارب 12 إلى 15 عامًا، ولا يُرى فيه الماء إلا في مساحة صغيرة جدًا".

وأشار الناشط البيئي، سيروس زارع، في حديثه إلى "إيلنا"، إلى الوضع المقلق للمستنقعات في البلاد، خصوصًا في محافظة فارس، قائلاً: "إنّ وضع المستنقعات حاليًا مأساوي للغاية، ويبدو أنّه لا توجد أيّ جهة تتحمّل مسؤولية واضحة حيالها".

وأضاف زارع موضحًا تبعات جفاف المستنقعات: "عادةً ما تتحوّل المستنقعات بعد جفافها إلى بؤر نشطة للعواصف الترابية، ولأنها تكوّنت عبر آلاف السنين في المنخفضات الطبيعية، فقد أصبحت على مرّ الزمن مواقع لتراكم أنواع مختلفة من الملوّثات".

وفي أعقاب الاستغلال المفرط للمياه الجوفية في إيران، والمشروعات المائية الكثيرة، انخفضت الحصص المائية الخاصة بالعديد من المستنقعات والبحيرات في البلاد، مما أدّى إلى جفاف هذه الموارد الطبيعية، التي كانت تحفظ توازن البيئة وجودتها، أو إلى اقترابها من الجفاف الكامل.

وقد جفّت تسعة مستنقعات وبحيرات رئيسة بنهاية العام المائي الماضي، وهي: بامدج، وحوض السلطان، ودرياجه نمك (بحيرة الملح)، وشيمبار، بختكان، وكاوخوني، ومهارلو، وميانكران، وهامون.

وأما نهر كارون، أطول أنهار إيران، الذي ب يزيد طوله على950 كيلو مترًا، فهو يواجه خطر جفاف كارثي يهدّد بوقوع مأساة بيئية كبرى.

وفي المقابل، لا يزال خطر الجفاف يهدّد بحيرة أرومية، التي حذّر ناشطو البيئة مرارًا من جفافها الوشيك، إذ إنّ جفافها الكامل قد يُخلّف آثارًا اجتماعية واسعة.

وفي 25 أغسطس (آب) الماضي، أعلنت وكالة "خبر أونلاين" أنّ بحيرة أرومية، التي كانت في السابق من كبرى البحيرات المالحة في العالم، لم يتبقَ فيها سوى نحو 100 مليون متر مكعّب من المياه المالحة تغطي مساحة تقارب 200 كيلو متر مربع، بعمق لا يتجاوز نصف متر.

ونقلت الوكالة عن خبراء قولهم إنّ بحيرة أرومية "ماتت فعليًا"، ولا يفصلها سوى أيام قليلة عن التبخّر الكامل.

وتأتي هذه التطورات في وقتٍ حذّر فيه المسؤولون المحليون في محافظة جيلان، وهي أكثر المحافظات الإيرانية مطرًا، من خطر جفاف مستنقع أنزلي أيضًا.

وقال محافظ جيلان، هادي حق ‌شناس، في 28 أغسطس الماضي: "إذا لم يُتَّخذ إجراء عاجل لمعالجة وضع مستنقع أنزلي، فإنّ هذا النظام البيئي الدولي سيختفي بشكل كامل".

احتفال بلا ماء في "يوم تكريم نهر زاينده ‌رود"
تزامنًا مع يوم تكريم نهر "زاينده‌ رود"، الذي وافق العاشر من أكتوبر (تشرين الأول)، ازدادت المخاوف بشأن الوضع الكارثي للنهر، حيث وجّه الخبراء والناشطون البيئيون وعدد من نواب البرلمان تحذيرات من تفاقم الأزمة وتداعياتها المتعددة.

وألقى ممثل أصفهان في البرلمان الإيراني، عباس مقتدائي، باللوم على وزارة الطاقة لفشلها في إدارة أزمة "زاينده‌ رود"، وقال: "إنّ مشكلات هذا النهر، مثل هبوط الأرض والعواصف الترابية ومشكلات مياه الشرب والزراعة، ناتجة عن تقصير وزارة الطاقة".

واتّهم مقتدائي وزير الطاقة، عباس علي ‌آبادي، بعدم تقديم أي "تقرير مقنع" حول كيفية معالجة أزمة "زاينده‌ رود".

ودعا النائب إلى "طرح علمي للمسائل ووضع خطط دقيقة" من قِبل النشطاء البيئيين والمزارعين لتحسين أوضاع النهر.

ويحذّر نشطاء البيئة من أنّ تجاهل حقوق الحصص المائية، ولا سيّما حقّ مستنقع كاوخوني، إضافة إلى أزمة تأمين مياه الشرب والصرف الصحي في المدن والقرى الواقعة ضمن حوض "زاينده‌ رود"، يعكس انعدام العدالة وتجاهل القوانين الوطنية في إدارة موارد المياه في إيران.

أموال إيران الضائعة.. 38 مليار دولار من عائدات الصادرات "تبخرت" خلال السنوات السبع الماضية

10 أكتوبر 2025، 10:09 غرينتش+1

أظهرت الإحصاءات الرسمية في إيران أن أكثر من 38 مليار دولار من عائدات صادرات المنتجات النفطية والبتروكيماوية والمعدنية لم تُعد إلى البلاد، خلال السنوات السبع الأخيرة، من إجمالي صادرات بلغ أكثر من 169 مليار دولار.

وذكرت وكالة "تسنيم" التابعة للحرس الثوري الإيراني أن شركات الصلب والنحاس تتصدر قائمة المخالفات.

وقال عضو اللجنة الاقتصادية في البرلمان الإيراني، حسين صمصامي، يوم الخميس 9 أكتوبر (تشرين الأول): "إن مراجعة البيانات الرسمية تظهر أنه بين عامي 2022 و2025 بلغت قيمة صادرات المنتجات البتروكيماوية والمعدنية والمكررة أكثر من 90 مليار دولار، لكن 26.7 في المائة من عائدات هذه الصادرات لم تُعد إلى إيران".

وأضاف أن هذه النسبة كانت نحو 18 في المائة بين عامي 2018 و2022.

وفي وقت سابق، انتقدت وكالة أنباء "إيرنا" الرسمية الإيرانية شركات كبرى، خاصة شركات البتروكيماويات، التي تعود ملكية معظمها لمؤسسات حكومية أو شبه حكومية، لامتناعها عن إعادة العملات الأجنبية الناتجة عن الصادرات إلى البلاد.

كما كشفت صحيفة فرهيختكان، عبر تقرير لها، في 20 سبتمبر (أيلول) الماصي، أن أحد أهم أسباب استمرار مشكلة عدم عودة العائدات هو استخدام بطاقات تجارية مؤجرة.

وأوضحت أن بعض الأشخاص أو الشركات يقومون باستئجار بطاقات تجارية من مواطنين آخرين، وغالبًا ما يكون هؤلاء من الفقراء أو محدودي الدخل، ثم يصدّرون السلع إلى الخارج، دون إعادة العملات الناتجة عنها، أو دفع الضرائب والرسوم الحكومية المستحقة.

تفاصيل الإحصاءات الرسمية

وفقًا لتقرير وكالة أنباء "تسنيم"، التابعة للحرس الثوري الإيراني، فإنه خلال السنوات الثلاث الماضية:
* بلغت صادرات المنتجات النفطية المكررة نحو 32.7 مليار دولار، ولم يُعد منها 8.7 مليار دولار (أي 26.6 في المائة).
* بلغت صادرات المنتجات البتروكيماوية نحو 24.5 مليار دولار، ولم يُعد منها 2.7 مليار دولار (أي 11 في المائة).
* بلغت صادرات المنتجات المعدنية نحو 33.7 مليار دولار، ولم يُعد منها 12.9 مليار دولار (أي 38.2 في المائة).

القوانين والإجراءات العقابية

تأتي هذه الأرقام في ظل القوانين، التي صدرت منذ بداية عام 2022، بعد تعديل قانون مكافحة تهريب السلع والعملات؛ حيث أصبح جميع المصدّرين ملزمين بإعادة 100 في المائة من العملات الأجنبية الناتجة عن صادراتهم إلى الدورة الاقتصادية الداخلية، وأي إخلال بهذا الالتزام يُعد مخالفة قانونية.

وكان البنك المركزي الإيراني و"لجنة متابعة عودة العائدات" قد حذّرا سابقًا من أن المصدّرين الذين لا يعيدون العملات الأجنبية سيُدرجون ضمن قائمة المخالفين الماليين، ما يعني حرمانهم من الامتيازات التجارية.

كما ورد في تقرير لوكالة "إيسنا" الإيرانية، في يوليو (تموز) 2020، أن السلطات في إيران هدّدت المخالفين بـعقوبات تشمل: إلغاء أو عدم تجديد البطاقة التجارية، ومنع تسجيل الطلبات التجارية الجديدة، والحرمان من التسهيلات المصرفية والجمركية، وإلغاء الإعفاءات والمزايا الضريبية، ومنع إصدار شهادات تخصيص العملات الأجنبية.

وأكدت السلطات أيضًا أن البنوك لن تمنح ضمانات أو قروضًا بالعملة المحلية الإيرانية (الريال) أو بالعملة الأجنبية لمن لا يلتزم بإعادة العائدات.

تحذيرات متكررة بلا نتائج ملموسة

وفي تصريحات سابقة، قال مدير إدارة الصادرات في البنك المركزي الإيراني، صمد كريمي، إن نحو 27.5 مليار دولار من عائدات الصادرات لم تدخل الدورة الاقتصادية الرسمية للبلاد.

ولكن مراجعة التقارير خلال السنوات الماضية تُظهر أن هذه التحذيرات لم تؤدِ إلى نتائج فعلية، إذ تؤكد البيانات الأخيرة- بحسب وكالة "تسنيم"- أن الفجوة بين الصادرات الفعلية والمبالغ المُعادة لا تزال كبيرة جدًا، ما يشير إلى فشل الإجراءات الحكومية في ضبط حركة العملة الصعبة الناتجة عن الصادرات.