• فارسی
  • English
Brand
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • المظهر
  • اللغة
    • فارسی
    • English
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
جميع الحقوق محفوظة، يسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

كيف تدفع الصين ثمن النفط الإيراني سرًا وتلتف على العقوبات الأميركية؟

6 أكتوبر 2025، 14:08 غرينتش+1

جعلت العقوبات الأميركية المفروضة على طهران دفع ثمن النفط الإيراني شبه مستحيل، غير أن الصين، وهي المشتري الرئيس له، وجدت في اتفاق سري ومعقّد وسيلة للالتفاف على تلك العقوبات. وقد كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال"، في تقرير لها، طريقة دفع بكين ثمن النفط الإيراني.

وذكرت الصحيفة الأميركية، نقلاً عن مسؤولين حاليين وسابقين في عدة دول غربية، بينها الولايات المتحدة، أن النظام القائم بين طهران وبكين، والذي يشبه نظام المقايضة، يعمل على النحو الآتي: "تقوم إيران بإرسال نفطها إلى الصين، وفي المقابل تتولى شركات صينية مدعومة من الحكومة تنفيذ مشاريع بنى تحتية تحتاجها طهران".

وبحسب هؤلاء المسؤولين، فإن شركة تأمين حكومية صينية تصف نفسها بأنها أكبر وكالة ائتمان تصديري في العالم، إلى جانب مؤسسة مالية صينية غامضة، لدرجة أن اسمها لا يرد في أي قائمة علنية للبنوك أو الشركات المالية الصينية، تكملان هذه الحلقة.

وكتبت "وول ستريت جورنال" أن هذا الاتفاق، عبر التفافه على النظام المصرفي الدولي، وفر طوق نجاة للاقتصاد الإيراني، الذي أنهكته العقوبات.

وقال بعض المسؤولين إن ما يصل إلى 8.4 مليار دولار من المدفوعات النفطية، تم تسديدها العام الماضي عبر هذه القناة المالية، مما موّل أنشطة الشركات الصينية في مشاريع بنى تحتية كبرى داخل إيران.

ووفق تقديرات إدارة معلومات الطاقة الأميركية، فقد بلغت صادرات إيران العام الماضي 43 مليار دولار، معظمها من النفط الخام. ويقدّر المسؤولون الغربيون أن نحو 90 في المائة من هذه الصادرات تذهب إلى الصين.

ومنذ عام 2018، عندما انسحب دونالد ترامب من الاتفاق النووي، في ولايته الأولى، وأعاد فرض العقوبات الأميركية على طهران، أصبحت الصين المشتري الرئيس للنفط الإيراني.

وعندما عاد ترامب إلى السلطة في بداية هذا العام، أمر بتطبيق سياسة "الضغط الأقصى" لإجبار طهران على تقييد برنامجها النووي ووقف دعمها للميليشيات المتحالفة معها، وكان الهدف من هذه السياسة تصفير صادرات النفط الإيراني.

ومنذ ذلك الحين، فرضت واشنطن عقوبات على أفراد وكيانات صينية، لكن صادرات النفط الإيراني إلى الصين استمرت إلى حد كبير دون تراجع.

كيف يعمل نظام الالتفاف على العقوبات بين إيران والصين؟

بحسب تقرير "وول ستريت جورنال"، فإن النظام، الذي يتم بموجبه مبادلة النفط الخام الإيراني بمشاريع بنى تحتية في إيران يعتمد على طرفين رئيسين، وهما: شركة "سايناشور" (Sinosure)، وهي شركة التأمين الائتماني للتصدير التابعة للحكومة الصينية، وآلية تمويل مقرها الصين يُشار إليها من قِبل المسؤولين باسم "تشوشين" (Chuxin).

وقال بعض المسؤولين للصحيفة إن شركة خاضعة لسيطرة إيران تسجل بيع النفط إلى مشترٍ صيني تديره الشركة الحكومية "تشوهاي جنرونغ"، المدرجة على قائمة العقوبات الأميركية.

وأضاف المسؤولون أن المشتري الصيني يودع في المقابل مئات ملايين الدولارات شهريًا في آلية التمويل "تشوشين". ثم تقوم هذه الآلية بتحويل الأموال إلى المقاولين الصينيين العاملين في مشاريع هندسية داخل إيران، والممولة من "سايناشور" والمؤمّن عليها من قِبلها. في الواقع، تعمل "سايناشور" كحلقة وصل تبقي المشاريع مترابطة.

وأضافت "وول ستريت جورنال" أن اسم "تشوشين" غير مدرج بين نحو 4300 مؤسسة مصرفية مسجلة لدى الهيئة العليا المشرفة على القطاع المصرفي في الصين، ولا يظهر في القوائم الرسمية للشركات المالية المتاحة للعامة.

ووفق الحكومة الأميركية وخبراء صناعة النفط، فإن النفط الخام الإيراني الذي يُصدّر إلى الصين يسلك مسارًا غير مباشر لإخفاء مصدره، يشمل عمليات نقل من سفينة إلى أخرى وخلط النفط مع نفط من دول أخرى.

ما هي "سايناشور"؟

"سايناشور"، التي كان اسمها الرسمي "شركة تأمين الصادرات والائتمان الصينية"، هي أداة مالية تابعة للحكومة المركزية الصينية تدعم أولويات التنمية الدولية لبكين، وهي ذات أهمية خاصة في منطقة حساسة سياسيًا، مثل إيران.

ووفق بيانات الشركة، فقد دعمت، حتى نهاية العام الماضي، أنشطة تجارية واستثمارية حول العالم، بأكثر من 9 تريليونات دولار.

وفي إيران، عادة ما تكون مشاريع البنى التحتية الصينية مشاريع ضخمة حكومية، تشمل مطارات ومصافي نفط ومشاريع نقل، ويديرها أكبر البنوك والمجموعات الهندسية المملوكة للحكومة في الصين.

وبحسب تقرير "إيد داتا" (AidData)، وهو مختبر بحثي في ولاية فيرجينيا الأميركية، فقد قدمت الصين بين عامي 2000 و2023 أكثر من 25 مليار دولار في شكل التزامات مالية لبناء مشاريع بنى تحتية في إيران.

وكانت "سايناشور" طرفًا مباشرًا في 16 من أصل 54 عقدًا موثقًا.

ووفق "وول ستريت جورنال"، فإن واشنطن، التي فرضت عقوبات محددة على شركات صينية، لم تدرج الشركات العاملة في مشاريع مدنية بإيران ضمن قائمتها السوداء، كما لم يُستهدف أي من البنوك الصينية الكبرى بالعقوبات الأميركية.

ولم يُعثر على أي وثائق عامة تربط مباشرة "سايناشور" باتفاق "النفط مقابل البناء" في إيران.

ما موقف طهران وبكين من التقرير؟

قالت وزارة الخارجية الصينية، ردًا على أسئلة "وول ستريت جورنال"، إنها لا علم لها بهذا الاتفاق، مؤكدة معارضتها "للعقوبات الأحادية غير القانونية"، وأن القوانين الدولية تسمح بـ "التعاون الطبيعي" بين الدول.

أما شركتا "تشوهاي جنرونغ" و"سايناشور" فلم تردا على طلبات الصحيفة للتعليق على الاتفاق. كذلك لم يعلّق ممثلو إيران في الأمم المتحدة على آلية الدفع أو شراء الصين للنفط الإيراني.

وقال المدير التنفيذي لـ "إيد داتا"، براد باركس، للصحيفة الأميركية: "إن الإطار الذي تستخدمه الصين لتنفيذ مشاريع بنى تحتية في إيران ربما يعكس اتفاق (سايناشور) المبرم مع العراق، والذي يمتد لعشرين عامًا، ويدعم بموجبه قروضًا صينية لمشاريع مقابل النفط".

وأضاف: "ينبغي أن يخضع كل دائن ومقاول بناء لهذا المظلة".

وكذلك لدى طهران وبكين "اتفاقية التعاون التجاري والاستراتيجي لمدة 25 عامًا"، التي وُقّعت رسميًا في مارس (آذار) 2021 من قِبل وزيري خارجية البلدين.

ومنذ ذلك الحين، لم تُكشف سوى تفاصيل محدودة عن مضمون الاتفاقية والتزامات كل طرف.

وينتقد معارضو الاتفاقية ما يعتبرونه تنازلات مفرطة، مقارنين إياه بـ "معاهدة تركمانجاي"، ويعتبرونها مخالفة لبعض بنود الدستور الإيراني.

وقد تزايدت المشاريع الصينية في إيران منذ توقيع هذه الاتفاقية، وهي مشاريع حيوية للنظام الإيراني، الذي يكافح للحفاظ على الخدمات الأساسية، مثل توفير الماء والكهرباء.

وبحسب تقييم "وول ستريت جورنال"، فإن إيران تستطيع كذلك استعادة جزء من عائدات مبيعات نفطها عبر شراء السلع مباشرة من الصين، فيما يقول المسؤولون الأميركيون إن النظام الإيراني يمكنه أيضًا إعادة جزء من هذه العائدات لاستخدامها داخل المنطقة.

ولم تُدرج "سايناشور" ولا "تشوشين" ضمن الكيانات الخاضعة للعقوبات الأميركية، ورفضت وزارة الخزانة الأميركية التعليق على تفاصيل أنشطة هاتين المؤسستين الصينيتين.

الأكثر مشاهدة

مستشار خامنئي يحذّر الإمارات من التبعية لإسرائيل وأميركا وينتقد حكومة لبنان
1

مستشار خامنئي يحذّر الإمارات من التبعية لإسرائيل وأميركا وينتقد حكومة لبنان

2

إغلاق شركة دولية للتوظيف في إيران وتشريد مئات الموظفين بزعم "دعم الاحتجاجات"

3
خاص:

مقتل شابين إيرانيين على يد "الباسيج" والحرس الثوري في نقاط تفتيش بـ "أصفهان ومازندران"

4

"جيروزاليم بوست": إغلاق مضيق هرمز أسقط القناع..أولوية النظام الإيراني لوكلائه وليست لشعبه

5

الحرس الثوري الإيراني: نحن في "صمت عسكري" لكن "أيدينا على الزناد"

•
•
•

المقالات ذات الصلة

استمرار أزمة الغاز وخسائر بمليارات الدولارات لصناعة البتروكيماويات في إيران

6 أكتوبر 2025، 11:19 غرينتش+1

وصفت وكالة "مهر" الإخبارية أزمة الغاز في إيران بأنها "مشكلة هيكلية ومزمنة"، مشيرة إلى أن هذه الأزمة تتسبب في خسائر "صامتة" بمليارات الدولارات لصناعة البتروكيماويات خلال فصل الشتاء.

وأفادت الوكالة، يوم الاثنين 6 أكتوبر (تشرين الأول)، بأن العجز اليومي في الغاز داخل البلاد خلال شتاء العام الماضي تجاوز 300 مليون متر مكعب، فيما تُظهر التقديرات أن هذا الرقم قد يرتفع إلى 600 مليون متر مكعب بحلول عام 2031.

ويأتي ذلك في حين أن العجز اليومي في الغاز عام 2020 كان نحو 155 مليون متر مكعب، وبلغ عام 2022 نحو 174 مليون متر مكعب.

وأضافت "مهر" أن "الشتاء في إيران يعني تفاقم الأزمة الهيكلية في قطاع الطاقة.. ففي هذه الفترة يؤدي ازدياد الاستهلاك المنزلي إلى انخفاض حاد في حصة الصناعات ومحطات الطاقة من الغاز، مما يضع دورة الإنتاج الوطني تحت ضغط شديد".

وبحسب التقرير، فإن صناعة البتروكيماويات، التي تدرّ أكثر من 15 مليار دولار سنويًا من العملة الصعبة، تُعد إحدى ركائز الصادرات غير النفطية لإيران، غير أنها تواجه في كل شتاء "قيودًا وانقطاعًا في إمدادات الغاز"، وهو ما يؤثر سلبًا على الإنتاج والصادرات وفرص العمل على المستوى الوطني.

تراجع القدرة التشغيلية بعد انخفاض إنتاج صناعة البتروكيماويات

ذكر تقرير وكالة "مهر" أن "اختلال توازن الغاز بالنسبة لصناعة البتروكيماويات لا يعني فقط تراجع الصادرات، فعندما تُقيّد إمدادات الغاز، ينخفض الإنتاج المحلي أيضًا. وهذا التراجع في الإنتاج يعني انخفاض القدرة التشغيلية المباشرة في مجمعات البتروكيماويات وتضرر الصناعات التحويلية التابعة لها. فكل توقف أو خفض في الطاقة الإنتاجية يخلق موجة من البطالة والركود في المناطق الصناعية".

وأظهر تقرير وزارة الصناعة والتعدين والتجارة أن القيود على الطاقة عام 2024 وجهت ضربة قاسية للقطاع الصناعي؛ حيث تجاوزت الخسائر المباشرة 130 ألف مليار تومان.

وفي هذا السياق، تكبدت صناعة البتروكيماويات قسطًا كبيرًا من هذه الخسائر، إذ تُشير التقديرات الفنية إلى أن خفض إمدادات الغاز خلال الشتاء الماضي ألحق بهذا القطاع خسائر مباشرة تُقدر بنحو ملياري دولار.

وأضافت "مهر": "الخسائر ليست مجرد أرقام، فالأخطر هو تضرر سمعة إيران كمورّد موثوق. الأسواق العالمية بحاجة إلى الاستقرار، وكل مرة تعجز فيها إيران عن تنفيذ التزاماتها التصديرية، تخسر جزءًا من أسواقها لصالح المنافسين".

وبحسب التقرير، فلم تنفذ إيران في عام 2021 سوى 42 في المائة من التزاماتها في تصدير الغاز إلى تركيا والعراق، وهو أداء تسبب، إلى جانب الخسائر المالية، في إضعاف موقع البلاد الجيوسياسي في المنطقة.

وتأتي أزمة الطاقة هذه في وقت تؤثر فيه بشدة على حياة المواطنين وتُعطل نشاط الصناعات، رغم أن إيران تمتلك ثاني أكبر احتياطيات من الغاز الطبيعي في العالم.

وخلال صيف هذا العام، تسبب الانقطاع الواسع للتيار الكهربائي في ضغط شديد على الصناعات، وأدى إلى تبعات خطيرة على الإنتاج، وزاد من المخاوف بشأن بطالة العمال.

وكان ناشطون صناعيون قد حذروا، في أغسطس (آب) الماضي، من أن الانقطاعات الواسعة للكهرباء في البلاد ستؤدي إلى تراجع إنتاج الفولاذ بنسبة 33 في المائة هذا العام.

وفي ظل تدهور الأوضاع الاقتصادية المتزايد وتشديد العقوبات، يبدو أن أزمة الغاز والكهرباء ستستمر في المستقبل القريب.

وكان رئيس مجلس تنسيق المدن الصناعية في إيران قد قدّر سابقًا الخسائر اليومية الناجمة عن انقطاع الكهرباء في المدن الصناعية بما بين 5 و10 آلاف مليار تومان.

البرلمان الإيراني يصوّت على حذف أربعة أصفار من العُملة الوطنية

5 أكتوبر 2025، 09:49 غرينتش+1

صوّت نواب البرلمان الإيراني، يوم الأحد 5 أكتوبر (تشرين الأول)، على مشروع تعديل قانون "النقد والبنك"، الذي ينصّ على حذف أربعة أصفار من العملة الوطنية.

كما أُلزم البنك المركزي بتوفير الترتيبات التنفيذية اللازمة لبدء الفترة الانتقالية خلال عامين من تاريخ دخول القانون حيز التنفيذ.

ويأتي هذا القرار في وقت تُعدّ فيه العملة الرسمية "الريال الإيراني" حاليًا من بين أقلّ العملات قيمة في العالم.

وقد بدأ تراجع قيمة الريال (10 ريالات تعادل تومان واحدًا) منذ قيام ثورة 1979، وتفاقم مع اندلاع الحرب الإيرانية- العراقية، ثم لاحقًا بفعل العقوبات الاقتصادية المرتبطة بالأنشطة النووية للنظام الإيراني.

وإلى جانب إيران، تُعرف عملات كلٍّ من عُمان والسعودية وقطر واليمن أيضًا باسم "الريال". وفي السنوات الأولى بعد ثورة عام 1979، كان الريال الإيراني ثاني أقوى ريال بعد الريال العُماني.

وفي وقت سابق، أشار عدد من الخبراء الاقتصاديين في إيران إلى أن تجارب الدول التي نجحت في حذف الأصفار تُظهر أن تحقيق نتائج فعّالة يتطلب أولاً السيطرة على التضخم وتحقيق الاستقرار الاقتصادي.

الحلم القديم للإصلاحيين في النظام الإيراني

سعى المديرون الاقتصاديون في النظام الإيراني، ومعظمُهم من التيار الإصلاحي (باستثناء غلام رضا مصباحي مقدم)، منذ سنواتٍ إلى تحقيق حلمهم بحذف الأصفار من العُملة الوطنية وتغيير اسمها.

وطُرح موضوع تغيير الوحدة النقدية، وحذف الأصفار لأول مرة، خلال حكومة الرئيس الإيراني الأسبق، هاشمي رفسنجاني، عام 1993. في ذلك الوقت، كان المديرون الاقتصاديون في الحكومة يدركون جيدًا أن التغييرات الاقتصادية، التي كان هاشمي يسعى إلى تطبيقها، ستُحدث اضطرابًا في اقتصاد البلاد، وهي تغييرات بلغت ذروتها التاريخية في معدّل التضخم عام 1995. ومع ذلك، بقيت فكرة عام 1993 معلّقة.

وخلال عقد التسعينيات والعقد الأول من القرن الحالي، طُرح موضوع تغيير اسم الوحدة النقدية الرسمية، وحذف الأصفار مرارًا في الخطابات ووسائل الإعلام. وفي عهد الرئيس الأسبق أيضًا، محمود أحمدي نجاد، ومع تدفّق العائدات النفطية الهائلة، ظل الموضوع مهملاً.

وأجرى البنك المركزي الإيراني عام 2007 دراسات حول المسألة. ومع حلول عامي 2009 و2010، حين بلغ التضخم في البلاد ذروته من جديد، خاصة بعد الموجة الجديدة من العقوبات، عاد النقاش حول تغيير اسم العملة الرسمية وحذف الأصفار منها. غير أن البنك المركزي لم يتخذ أي إجراء عملي عام 2010.

وبعد انسحاب الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، من الاتفاق النووي، في فترة ولايته الأولى، بدأ التضخم، الذي كان قد انخفض إلى خانة الآحاد في الولاية الأولى لحسن روحاني، بالارتفاع مجددًا.

وفي أغسطس (آب) 2019، أعدّت حكومة روحاني مشروع القانون، الذي صادق عليه البرلمان الإيراني لاحقًا، وكان ذلك أول إجراء عملي في هذا المجال. وبعد عدة أشهر، وتحديدًا في مايو (أيار) 2020، صوّت البرلمان لمصلحة مشروع حكومة روحاني، لكن مصادقة البرلمان قوبلت برفض من مجلس صيانة الدستور.

ومع بداية حكومة الرئيس الراحل، إبراهيم رئيسي، تراجع الموضوع مجددًا إلى الهامش، إلى أن تولّت حكومة مسعود بزشکیان السلطة، في نهاية يوليو (تموز) 2024، بعد مصرع رئيسي، في حادث تحطم طائرته، فأعادت إحياء الملف في يناير (كانون الثاني) 2025.

حذف الأصفار.. مؤشر انهيار الاقتصاد
على مرّ التاريخ، كان حذف الأصفار من العُملة الوطنية محاولة فاشلة في الغالب للتقليل من تبعات الأزمات الاقتصادية. فبعد نحو عشرين عامًا من الأزمات التضخمية في الثمانينيات والتسعينيات، شهدت الليرة التركية انخفاضًا حادًا في قيمتها، ما دفع البلاد عام 2005 إلى حذف ستة أصفار من عُملتها الرسمية.

ورغم وجود بعض التجارب الناجحة القليلة، فإن حذف الأصفار في الدول النامية لم يُحدث عادةً تغييرًا ملموسًا في الواقع الاقتصادي. فإزالة الأصفار من العُملة الرسمية في الأرجنتين ورومانيا ويوغوسلافيا، وأشهرها في زيمبابوي، لم تُحسّن أوضاع هذه الدول الاقتصادية.

وفي زيمبابوي، أُزيلت الأصفار أربع مرات خلال ثلاث سنوات، ليُحذف في المجموع 25 صفرًا من عملتها، لكن حتى حذف 25 صفرًا لم يُعِد اقتصاد البلاد إلى مساره الطبيعي.

إن تغيير الوحدة النقدية الرسمية وحذف الأصفار، سواء أكان مؤثرًا أو غير مؤثر، يترتب عليه تكاليف باهظة أيضًا. فمع انخفاض قيمة الريال، أصبحت طباعة الأوراق النقدية وسكّ العملات المعدنية في إيران الحالية تُكلّف البنك المركزي مبالغ كبيرة سنويًا.

كما أن ضعف جودة الأوراق النقدية الحالية يجعل من الضروري تخصيص ميزانيات سنوية جديدة لإتلاف الأوراق التالفة وطباعة أوراق جديدة. وقد أسهمت طباعة الأوراق النقدية الكبيرة والشيكات النقدية إلى حدّ ما في تقليل هذه التكاليف، غير أن فترة التداول المتوازي لمدة عامين ستزيدها مجددًا.

وفي يناير الماضي، ومع اشتداد النقاش حول حذف الأصفار، انتقد المحافظ الأسبق للبنك المركزي الإيراني، طهماسب مظاهري، تنفيذ هذا المشروع، قائلاً: "مع معدّلات التضخم المرتفعة الحالية، فإن حذف أربعة أصفار من العملة الوطنية غير مجدٍ، ويجب حذف ستة أصفار على الأقل".

وأضاف: "إذا قررت الحكومة عدم طباعة أوراق نقدية كبيرة، فستنخفض قيمة الأوراق المتداولة إلى درجة قد لا توازي حتى تكلفة طباعتها".

تزامنًا مع تفاقم أزمة المياه.. الجفاف التام يضرب بحيرة "سراب نیلوفر" في إيران

4 أكتوبر 2025، 18:50 غرينتش+1

أعلن رئيس دائرة البيئة في محافظة كرمانشاه، غرب إيران، محمد حسین فلاحتی، جفاف بحيرة "سراب نیلوفر"، مؤكدًا أن العديد من العيون والبحيرات الأخرى في الإقليم ليست في وضع مناسب. وكان نشطاء البيئة والمسؤولون الحكوميون قد حذّروا سابقًا من جفاف هذه البحيرة.

وقال فلاحتی، يوم السبت 4 أكتوبر (تشرين الأول)، إن جفاف بحيرة "هشيلان" بالكامل لم يعد أمرًا بعيد الاحتمال.

وأضاف: "كانت كرمانشاه تُعرف يومًا بأرض العيون، لكن مع الانخفاض الكبير في معدلات الأمطار واستمرار موجة الجفاف لعدة سنوات في الإقليم، فقدنا معظم الموارد المائية وأصبحت أوضاعها غير مناسبة".

وأوضح أنه رغم إغلاق الآبار غير المرخصة في محيط "سراب نیلوفر"، إلا أن الاستغلال المفرط لمصادر المياه الجوفية في السنوات الأخيرة أدى إلى انخفاض مستوى المياه في المنطقة، ونتيجة لذلك جفّت البحيرة بالكامل.

وكانت السلطات البيئية في الإقليم قد توقعت جفاف هذه البحيرة عام 2023.

ويُشار إلى أن بحيرة "سراب نیلوفر" تعرضت للجفاف أيضًا عامي 1999 و2015.

وبسبب الاستغلال المفرط للمياه الجوفية في إيران، إضافة إلى مشاريع نقل المياه والسدود، انخفضت الحصص المائية (الحقائب) المخصّصة لكثير من البحيرات والبرك، مما أدى إلى جفافها أو وصولها إلى حافة الجفاف.

كما أن تسعة مستنقعات وبحيرات هي: بامدج، وحوض سلطان، ودریاجه نمك، وشيمبار، وبختكان، وكاوخونی، ومهارلو، وميانكران، وهامون، جفّت مع نهاية العام المائي الماضي.

أما بحيرة أرومية، التي لطالما حذّر نشطاء البيئة من قرب جفافها، فتُعد من أبرز هذه الحالات، حيث إن جفافها قد يخلّف تداعيات اجتماعية واسعة.

وفي 25 أغسطس (آب) الماضي، ذكرت موقع " خبرآنلاين" أن بحيرة أرومية، التي كانت يومًا إحدى كبريات البحيرات المالحة في العالم، لم يتبقَ فيها سوى نحو 100 مليون متر مكعب من المياه المالحة تغطي مساحة تقارب 200 كيلومتر مربع، بعمق لا يتجاوز نصف متر.

ونقل الموقع عن خبراء قولهم: "إن بحيرة أرومية ماتت فعليًا، ولم يتبق سوى أيام معدودة قبل تبخرها بالكامل".

وفي 23 مايو (أيار) الماضي، حذّر الرئيس الأسبق لمنظمة حماية البيئة في إيران، عيسى كلانتري، من التداعيات الاجتماعية والاقتصادية لجفاف بحيرة أرومية، قائلاً: "على سكان تبريز أن يبدؤوا تدريجيًا بإخلاء المدينة"، مضيفًا أن العواصف الملحية الناتجة عن الجفاف قد تمتد "حتى 400 كيلو متر".

ويأتي وضع البحيرات والمستنقعات في البلاد في وقت حذّر فيه مسؤولو محافظة جیلان، أكثر محافظات إيران غزارة في الأمطار، من جفاف وشيك لمستنقع أنزلي.

وقال محافظ جيلان، هادي حق ‌شناس، في 28 أغسطس الماضي: "إذا لم تُتخذ حلول عاجلة لمستنقع أنزلي، فإن هذا النظام البيئي سيتجه نحو الاندثار الكامل".

البرلمان الإيراني: تأخير البنك المركزي في تمويل استيراد الأدوية يهدد بـ "كوارث إنسانية"

4 أكتوبر 2025، 13:55 غرينتش+1

حذّرت لجنة الصحة في البرلمان الإيراني من احتمال وقوع "كوارث إنسانية"، بسبب مماطلة البنك المركزي في تخصيص العملات الأجنبية لاستيراد الأدوية. وكان مسؤولون حكوميون قد صرّحوا سابقًا بأن تفعيل "آلية الزناد" سيؤثر على استيراد الأدوية، فيما نفت أميركا ذلك مرارًا خلال السنوات الماضية.

وانتقد المتحدث باسم لجنة الصحة والعلاج في البرلمان، سلمان إسحاقي يوم السبت 4 أكتوبر (تشرين الأول)، تأخر البنك المركزي في توفير العملة الصعبة للأدوية، معتبرًا أن ذلك يعكس "غياب فهم صحيح لقضية الصحة في البلاد". وقال: "إن المصرف المركزي يتعامل مع العملة المخصّصة للأدوية كما لو كانت عملة مخصّصة لاستيراد سلع، مثل الهواتف المحمولة والسيارات وغيرها".

وأضاف محذرًا من "كوارث إنسانية" في حال عدم تأمين اللقاحات والأدوية في الوقت المناسب: "البنك المركزي يدّعي أنه يواجه صعوبات بسبب العقوبات في تأمين العملة. على المصرف فقط أن يوضح كم من العملة خصّص في الأشهر الأخيرة لطعام الكلاب والقطط وأمثالها".

وفي 28 سبتمبر (أيلول)، صرّح رئيس منظمة الغذاء والدواء في إيران، مهدي بيرصالحي، بأن "آلية الزناد ستؤثر حتمًا على عملية تأمين الدواء وصناعة الأدوية"، مضيفًا: "لا يمكن أن نتوقع أن تكون البلاد خاضعة للعقوبات، ثم يتم تأمين جميع الأدوية الخاصة بشكل كامل. الشركات المستوردة لا تستطيع، تحت تأثير العقوبات، تحويل العملة".

استغلال العقوبات دعائيًا والتضحية بصحة المواطنين

في السنوات الأخيرة، وبعد كل جولة من تشديد العقوبات على طهران، تشهد سوق الدواء في البلاد اضطرابات. وكان النظام الإيراني دائمًا يعزو هذه الاضطرابات إلى العقوبات، فيما كانت المصادر الخارجية تنفي ذلك بشكل قاطع.

وعلى سبيل المثال، في عام 2019، وبعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي السابق (2015)، شهدت سوق الأدوية في البلاد اضطرابات. آنذاك، ألقى الرئيس الإيراني الأسبق، حسن روحاني، ومسؤولون حكوميون باللوم على العقوبات، معتبرين إياها سببًا في الضغط على المواطنين والأزمة في سوق الأدوية.

لكن المبعوث الخاص لوزارة الخارجية الأميركية لشؤون إيران، برايان هوك، نفى بشكل صريح في رسالة أي عقوبات على قطاع الدواء والعلاج، وأعلن: "الولايات المتحدة استثنت كل الخدمات المتعلقة بالدواء والخدمات والتجهيزات العلاجية للشعب الإيراني من العقوبات. ووفقًا للقوانين الأميركية، يوجد ترخيص عام لتصدير المعدات الطبية من الولايات المتحدة للشعب الإيراني".

قبل "آلية الزناد"

يشبه مسار الأخبار المتعلقة بسوق الدواء، بعد تفعيل آلية الزناد عام 2025، ما جرى عام 2019 بعد انسحاب أميركا من الاتفاق النووي. ففي تلك الفترة أيضًا شهدت سوق الأدوية اضطرابات، وبعدها عزت السلطات الحكومية النقص وارتفاع الأسعار إلى العقوبات.

وفي ديسمبر (كانون الأول) 2024، أعلن وزير الصحة والعلاج والتعليم الطبي الإيراني، محمد رضا ظفر قندي، حين لم يكن حتى قد طُرح موضوع تفعيل آلية الزناد، إلغاء العملة التفضيلية للأدوية والمعدات الطبية، موضحًا أن استيراد الأدوية سيتم عبر العملة في سوق "نيما".

وبعد هذه التصريحات، ومنذ يناير (كانون الثاني) الماضي، رفعت الشركات الدوائية أسعار منتجاتها حتى خمسة أضعاف.

وفي فبراير (شباط) الماضي، أعلنت مؤسسة الضمان الاجتماعي ارتفاع أسعار أكثر من 400 صنف من الأدوية المشمولة بتغطيتها.

أما إلغاء العملة الحكومية للأدوية والمعدات الطبية في موازنة عام 2025، فقد بدأت آثاره بالظهور اعتبارًا من أبريل (نيسان) الماضي.

تراجع قياسي للعملة الإيرانية أمام العملات الأجنبية.. وخبراء يتوقعون مزيدا من التدهور

2 أكتوبر 2025، 16:13 غرينتش+1

شهدت العملة الإيرانية تراجعا قياسيا أمام العملات الأجنبية في السوق الحرة، يوم الخميس 2 أكتوبر (تشرين الأول)، حيث تجاوز سعر الدولار الأميركي 118 ألف تومان في التداولات.

كما ارتفع سعر اليورو إلى نحو 139 ألف تومان والجنيه الإسترليني إلى حوالي 159 ألف تومان. ويُعزى تراجع قيمة التومان مقابل العملات الأجنبية إلى تفعيل "آلية الزناد" وعودة عقوبات الأمم المتحدة.

وقال محمد رضا فرزین، رئيس البنك المركزي، إن "سعر الصرف الحالي هو نتيجة الخوف والحرب النفسية التي يشنها العدو"، مؤكدا أنه "إذا ما تراجعت التوترات النفسية والسياسية، سيستقر سعر العملة".

وأضاف فرزین أن "العدو يسعى عبر الأخبار الكاذبة وإنشاء قنوات وهمية للعملة في وسائل التواصل الاجتماعي، غالبًا ما تعمل خوادمها خارج إيران، لإثارة الرعب وعدم الاستقرار في الاقتصاد الوطني".

وأوضح أن "سياسة البنك المركزي تقوم على التحكم المتزامن بسعر الصرف والتضخم، إذ إن الظروف الحالية تمنع انخفاض سعر العملة، ما يلحق أضرارًا خاصة بالفئات الدنيا والمتوسطة".

وفي الوقت الذي دعمت فيه وسائل الإعلام الحكومية، بما فيها صحيفة "كيهان" المقربة من المرشد، الإجراءات الأمنية تجاه الإعلام لضبط السوق، حذر بعض الخبراء من احتمال استمرار ارتفاع أسعار العملات وتدهر قيمة العملة الإيرانية.

وقال حسين راغفر، الاقتصادي والأستاذ الجامعي، في هذا الصدد: "نشهد انخفاضًا غير مسبوق في قيمة العملة الوطنية على مستوى العالم، وهذه الظروف تثير غضب المواطنين، لا سيما الفئات الأكثر هشاشة".

فيما قال الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، إن إيران تواجه صعوبة في تأمين حتى مليار دولار، في حين أنه بالإدارة الصحيحة يمكن توفير عشرات المليارات من الدولارات، مشيراً إلى أن "مجرد خفض استهلاك الطاقة بنسبة 10 بالمائة كفيل بتحسين معيشة الناس وحياتهم".

وأضاف بزشكيان خلال مشاركته في ندوة بعنوان "نهضة تطوير العدالة في المجال التعليمي" بمحافظة هرمزجانً: "نحن نملك الموارد لكننا جائعون"، لافتاً إلى أن "الخصوم يلوّحون بآلية الزناد لأننا ربطنا حياتنا بالنفط والغاز".

وكان البنك المركزي الإيراني قد أعلن خلال الأيام الماضية أنه سيضخ 500 مليون دولار من العملة الاحتياطية للتدخل في السوق اعتبارًا من 29 سبتمبر (أيلول)، بهدف "خفض الضغط على سعر الدولار الحر".

ونقلت وكالة "فارس" التابعة للحرس الثوري يوم 28 سبتمبر (أيلول) أن ضخ هذه المبالغ بالدولار نقدًا أو حوالات جاهزة للتسليم في السوق الحرة، قد "يقلل الطلب مؤقتًا" ويخفض سعر الدولار حتى 10 آلاف تومان.

وقامت فرنسا وألمانيا وبريطانيا في 28 أغسطس (آب) بتفعيل آلية الزناد المنصوص عليها في الاتفاق النووي، وأعيد فرض جميع العقوبات الأممية على النظام الإيراني في الساعة 3:30 فجراً بتاريخ 28 سبتمبر (أيلول) بتوقيت إيران.

ويتوقع خبراء اقتصاديون، في سيناريو متشائم، أن يصل سعر الصرف إلى 165 ألف تومان، بينما سيرتفع معدل التضخم إلى 90 بالمائة، كما أن النمو الاقتصادي سيكون سالبًا في جميع السيناريوهات.