• فارسی
  • English
Brand
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • المظهر
  • اللغة
    • فارسی
    • English
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
جميع الحقوق محفوظة، يسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

حملة "لا للإعدام": حكم ولاية الفقيه في إيران لا يزال يحصد الضحايا بـ"آلة الشنق"

26 أغسطس 2025، 18:38 غرينتش+1

أشارت حملة "كل ثلاثاء لا للإعدام" في بيانها الجديد إلى تزايد الإعدامات، وقالت إنه في "إيران الخاضعة لحكم ولاية الفقيه، ما تزال آلة الإعدام تحصد الضحايا بلا رحمة"، حيث جرى شنق ما لا يقل عن 166 شخصاً في شهر أغسطس (آب) وحده.

وجاء في البيان الصادر في الأسبوع الثالث والثمانين من هذه الحملة، بتاريخ الثلاثاء 26 أغسطس (آب)، أنّ انضمام مجموعة من سجناء سجن دهدشت إلى هذه الحملة يذكّر بهذه الحقيقة المريرة: "لا توجد زاوية في إيران بمنأى عن ظل الإعدام".

وقد امتدت هذه الحملة من خلال إضراب جماعي عن الطعام نفذه سجناء سجن دهدشت في محافظة كهكيلويه وبوير أحمد، لتشمل 50 سجناً في إيران.

وأشار أعضاء الحملة إلى أنّه "في الأسبوع الماضي وحده، أُعدم 31 شخصاً، بينهم امرأة، فيما نُفذت إعدامات اثنين منهم في العلن وأمام أعين الناس".

وأضافوا: "حكومة الإعدامات تريد عبر إذلال المجتمع وتطبيع العنف، أن تغرقه في الرعب".

وفي موازاة استمرار هذه الحملة، وجّهت الجمعية العلمية للأطباء النفسيين في إيران رسالة إلى غلام حسين محسني أجئي، رئيس السلطة القضائية، تطالب فيها بوقف "الإعدامات العلنية" بسبب "آثارها الضارة على الصحة النفسية للمجتمع".

وجاء في الرسالة أنّ الإعدام "يخلّف آثاراً نفسية واجتماعية سلبية على المجتمع والمواطنين، من بينها زيادة محتملة في معدلات العنف".

وفي جزء آخر من بيانهم، تفاعل السجناء المنضمون إلى حملة "ثلاثاء لا للإعدام" مع خبر تحويل القطعة 41 في مقبرة "بهشت زهراء"- وهي مكان دفن آلاف السجناء السياسيين الذين أُعدموا في ثمانينيات القرن الماضي- إلى موقف سيارات.

ووصفوا هذا الإجراء بأنّه "محاولة مخزية لمحو الذاكرة الجماعية وآثار الجرائم الحكومية، وإهانة سافرة للضحايا وعائلاتهم"، وهو عمل أدانته أيضًا منظمة العفو الدولية.

وأكّد الموقّعون على البيان أنّ "الإعدام ليس حلاً، بل هو انتهاك صريح للحق في الحياة وأداة لزرع الرعب وتثبيت القمع السياسي"، وجدّدوا دعوتهم للمؤسسات الدولية، ونشطاء حقوق الإنسان، والرأي العام العالمي، للوقوف أمام هذه دوامة الموت ونقل احتجاج الشعب الإيراني.

وبدأ إضراب سجناء حملة "ثلاثاء لا للإعدام" عن الطعام في 29 يناير (كانون الثاني) 2024، مطالبين بوقف إصدار وتنفيذ هذه الأحكام. وبعد مرور 83 أسبوعاً، يواصل السجناء في 50 سجناً داخل إيران إضرابهم عن الطعام.

وقد تحولت هذه الحملة خلال الأشهر الماضية إلى أحد أبرز التيارات الاحتجاجية في السجون الإيرانية، حيث يحافظ السجناء عبر الإضراب عن الطعام والاعتصام الأسبوعي على استمرار صوت الاعتراض ضد أحكام الإعدام والإجراءات القضائية الجائرة.

الأكثر مشاهدة

1

"المقصلة" مستمرة حتى في خضم الحرب..السلطات الإيرانية تعدم شخصين بتهمة التجسس لصالح إسرائيل

2

نتنياهو: جنودنا هبّوا كالأُسود والمعركة مستمرة

3

الخارجية الإيرانية: آفاق الدبلوماسية مع واشنطن "قاتمة" ولا خطة للعودة إلى المفاوضات حاليًا

4

"نيويورك تايمز وبوليتيكو": سياسة ترامب تجاه إيران تُربك الحلفاء وتُضعف نفوذ واشنطن عالميًا

5

تزايد الشكوك حول استمرار وقف إطلاق النار بعداحتجاز واشنطن سفينة إيرانية وتهديد طهران بالرد

•
•
•

المقالات ذات الصلة

أسفر عن مقتل 53 شخصا.. الأحكام المخففة في انفجار منجم فحم طبس بإيران تصدم عائلات الضحايا

26 أغسطس 2025، 17:52 غرينتش+1

أشارت صحيفة "شرق" الإيرانية إلى الأحكام الصادرة في قضية انفجار منجم "معد نجوي" في طبس، وقالت إن العديد من عائلات الضحايا والمصابين لم يكونوا على علم بانعقاد جلسات المحكمة، وأصيبوا بالصدمة من الأحكام الصادرة بحق المتهمين.

كما ذكرت صحيفة "هم ‌میهن" أن بعض المصابين يعانون من إصابات في الذاكرة.

وكتبت "شرق"، يوم الثلاثاء 26 أغسطس (آب)، أن عددًا قليلاً فقط من العائلات استعانوا بمحامٍ لمتابعة حقوقهم.

ونقلت الصحيفة عن زوجة ناصر آخوندي، العامل الذي لقي حتفه تحت الأنقاض في المنجم العام الماضي، قولها: "لم يُخبرنا أحد بحضور جلسة المحكمة، ولم يُبلغنا أحد بأن الجلسة عُقدت".

وأكدت، مشيرة إلى الحياة الصعبة التي تعيشها مع طفليها: "مهما كان الدعم، فإنه لن يعوض غياب زوجي".

وتعاني عائلة مهدي علي زاده، الذي يرقد في غيبوبة منذ الحادث، من وضع مشابه.

وقالت زوجته: "أخبرونا أن المحكمة ستُعقد عبر الإنترنت، لكن لم يتواصل معنا أحد بعد ذلك. من إدارة المنجم، زارونا فقط في الأيام الأولى. الآن، يودعون 15 مليون تومان شهريًا وهذا كل شيء".

ووفقًا للحكم الصادر من المحكمة الابتدائية، أُدين خمسة متهمين؛ أحدهم بدفع 20 بالمائة من الدية الكاملة، وجميعهم بحبس تعزيري لمدة ثلاث سنوات من الجانب العام للجريمة.

ومع ذلك، نظرت المحكمة في غياب السوابق الجنائية للمتهمين، وجعلت جزءًا كبيرًا من العقوبات معلقًا.

الآن، يواجه هذا الحكم اعتراضات، وهو في مرحلة الاستئناف.

وعبرت بعض العائلات التي حضرت المحكمة عن استيائها الشديد من الأحكام الصادرة.

وقالت زوجة محمد جواد بهشتي‌ زاده، العامل الذي لقي حتفه في انفجار غاز الميثان، لـ"شرق": "أُدين المتهمون بالسجن ثلاث سنوات، لكن هذا الحكم غير كافٍ على الإطلاق. لم يكن يجب إصدار حكم معلق لهم".

وأضافت: "لقد أزهقوا أرواح الناس. هذه العقوبة غير كافية لحادث مثل هذا".

وانفجر منجم فحم "معد نجوي" في طبس في سبتمبر (أيلول) من العام الماضي، مما أسفر عن مقتل 53 شخصًا وإصابة آخرين تم نقلهم إلى المستشفى.

وكان السبب الرئيسي للحادث تراكم غاز الميثان في المنجم وغياب التهوية المناسبة.

وأظهرت التحقيقات الرسمية أن عدم استخدام معدات قياس الغاز، وغياب أنظمة الإنذار، والحفريات غير القياسية كانت من العوامل المباشرة للانفجار.

إلى جانب إدارة المنجم، تُعتبر هيئة الصناعة والتعدين والتجارة في المحافظة وإدارة العمل مسؤولة عن الحادث بسبب ضعف الرقابة.

ووفقًا لتقرير "شرق"، وبعد مرور عام على الانفجار، لا يزال بعض المصابين، إلى جانب عائلات الضحايا، يعانون من مشكلات جسدية ونفسية.

علي رضا كده ‌إي، أحد العمال المصابين، فقد وعيه بعد الحادث، مما تسبب في انفصاله عن زوجته.

وقالت زوجته: "منذ أربعة أو خمسة أشهر لم نرَ بعضنا. عائلته تلومني وتمنعني من العيش معه".

وقالت والدة أميد سلطاني، مصاب آخر في الحادث، إن علاج ابنها لم يكتمل بعد، وهو يعاني من الاكتئاب ومشكلات الذاكرة: "لم نتلقَ أي دعم. إذا كان الأمر متروكًا لابني، فلن يتابع القضية وسيتخلى عن حقه".

وكتبت صحيفة "هم‌ میهن" يوم 26 أغسطس (آب)، في حوار مع عائلتي اثنين من المصابين، أنهما يعانيان من إصابات في الذاكرة؛ أحدهما لا يزال لا يتذكر عائلته، والآخر أصيب بالخرف.

ووفقًا للتقرير، لا يزال مهدي علي زاده، منذ عام، لا يتعرف على زوجته وأبنائه الثلاثة المراهقين بسبب توقف خلايا دماغه عن العمل نتيجة استنشاق غاز الميثان في منجم "معد نجوي" بطبس، وهو يتناول أدوية مهدئة.

في هذه الظروف، لم تُحدد له أي دية بعد.

كما لم يتمكن حسن قلي ‌نجاد من العودة إلى المنجم بسبب إصابته الجسدية، ومحمد . ب، بعد عودة قصيرة إلى المنجم، تركه نهائيًا بسبب الأجور المنخفضة وفقدان الروح المعنوية للعمل.

وذكر تقرير "هم‌ میهن" أن أيًا من هؤلاء المصابين الأربعة لم يتلقَ دية بعد، ولا تزال حالة ديتهم تنتظر رأي الطب الشرعي أو البت القضائي.

وتُظهر روايات أسر الضحايا أن الأحكام الصادرة في قضية منجم طبس لم تكن فقط غير مواسية لآلام العائلات الثكلى، بل زادت من معاناتهم وشعورهم بالظلم.

الخارجية الإيرانية: لا نقلل من أهمية آلية الزناد ونراجع مسودة روسيا لتمديد قرار مجلس الأمن

26 أغسطس 2025، 16:37 غرينتش+1

أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن طهران لا تقلل من أهمية آلية الزناد، وتدرس مسودة مقترحة من روسيا لتمديد قرار مجلس الأمن بشأن هذا الموضوع.

وقال إسماعيل بقائي، اليوم الثلاثاء 26 أغسطس (آب) في مؤتمره الصحافي الأسبوعي: "نحن على وعي بالآثار والتبعات السلبية لمثل هذا الحدث (تفعيل آلية الزناد) وقد أخذنا جميع السيناريوهات بعين الاعتبار في حال تفعيل هذه الآلية".

وأفادت "إيران إنترناشيونال" أنها اطلعت على مسودة قرار من روسيا تنص على طلب موسكو تمديد قرار 2231 لفترة ستة أشهر.

وصدر قرار مجلس الأمن رقم 2231 في يوليو (تموز) 2015 للموافقة على دعم الاتفاق النووي بين طهران والغرب، وتحديد إطار رفع تدريجي للعقوبات الدولية المفروضة على إيران.

وأرفق القرار نص الاتفاق بنفسه، مما منحه صفة قانونية دولية، واحتوى على آلية تُعرف باسم "الزناد" (سناب باك) التي تتيح إعادة فرض العقوبات تلقائيًا في حال خرق الاتفاق.

وقدمت موسكو المسودة بعد اتصال هاتفي بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الإيراني مسعود بزشكیان، وذلك عقب تهديد ثلاث دول أوروبية هي ألمانيا وبريطانيا وفرنسا بتفعيل آلية الزناد.

وأفاد مكتب الرئيس الإيراني يوم الاثنين 25 أغسطس (آب) أن بوتين أعرب في اتصال هاتفي مع بزشكيان عن أمله في أن تصل المفاوضات المتعلقة بآلية الزناد إلى "نتيجة مرضية".

وأضاف بقائي: "عندما نقول إن الأطراف الأوروبية ليست مخولة قانونيًا أو أخلاقيًا لاستخدام هذه الآلية، فهذا يعني أننا لا نوافق، بل نشعر بالقلق من تبعاتها".

ونقلت وكالة "تسنيم" التابعة للحرس الثوري الإيراني سابقًا عن مصادرها أن جولة جديدة من المفاوضات بين الحكومة الإيرانية والدول الأوروبية الثلاث حول البرنامج النووي لطهران ستُعقد يوم الثلاثاء 26 أغسطس (آب) في جنيف بسويسرا.

وحذر ريتشارد نفيو، خبير العقوبات والمسؤول السابق في وزارة الخارجية الأميركية، من أن مسودة روسيا لتمديد قرار 2231 قد تحد من إمكانية استخدام آلية الزناد.

نفيو، الذي كان من مفاوضي الولايات المتحدة السابقين في الملف النووي، كتب ردًا على تقرير لورنس نورمن، الصحفي في صحيفة "وول ستريت جورنال"، أن هدف روسيا قد يكون "مجرد تعليق مؤقت للوصول إلى الزناد خلال فترة التمديد، وليس إلغاؤه بالكامل".

وكان نورمن قد أفاد سابقًا أن المسودة الروسية تتضمن بندًا إذا تم التمديد، فإنه سيعيق الوصول إلى الزناد مستقبلًا.

وأضاف أن هذا البند سيواجه معارضة من الدول الأوروبية الثلاث (بريطانيا، ألمانيا، فرنسا) وسيقوض أي محاولة لـ"تمديد بحسن نية".

وحذر دبلوماسي فرنسي رفيع يوم 25 أغسطس من أن اجتماع 26 أغسطس بين ممثلي النظام الإيراني والدول الأوروبية الثلاث سيكون "الفرصة الأخيرة" لطهران قبل تفعيل آلية الزناد.

وفي مقابلة مع قناة "العربية"، قال الدبلوماسي الفرنسي: "لا يوجد أي عائق أمام إعادة فرض العقوبات الدولية على إيران، وإعادة تطبيق كل العقوبات التي أُلغيت قبل عشر سنوات لا تتطلب إجماع الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن".

وأشار نفيو إلى أن روسيا قد تسعى من خلال اقتراح تمديد آلية الزناد إلى وقف هذه العملية، وكتب: "إذا نظرنا بواقعية، فإن إيران انتهكت الاتفاق النووي منذ سنوات دون تفعيل الزناد، والعالم استمر في التهاون معها".

وأكد المسؤول الأميركي السابق أن هذا النهج يمنح إيران عمليًا "عدة أشهر للقيام بأشياء لا ينبغي لها القيام بها"، ما لم تُستأنف المفاوضات أو التفتيش من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وأضاف نفيو أنه "من غير المرجح أن تلجأ الدول الأوروبية الثلاث إلى الزناد خلال منتصف المفاوضات"، وقال: "لماذا نقبل هذا النص الغامض، بينما يمكن تمديده مباشرة دون أي تغيير في الصلاحيات؟".

القضاء الإيراني يعلن صدور أحكام لعدد من المعتقلين المتهمين بالتجسس لصالح إسرائيل

26 أغسطس 2025، 16:36 غرينتش+1

أعلن رئيس القضاء العام في أصفهان أن أكثر من 75 في المائة من الملفات المتعلقة بتهمة "التجسس لصالح إسرائيل" خلال حرب الـ12 يومًا وصلت إلى مرحلة صدور لائحة الاتهام. وأفاد أسد الله جعفري بصدور أحكام في بعض هذه الملفات، وقال إن الأحكام النهائية "ستُنفذ بسرعة ودون انتظار".

ونقلت وكالة "مهر"، يوم الاثنين 25 أغسطس (آب)، عن جعفري قوله إن تنفيذ أحكام الملفات المهمة، بما في ذلك الملفات الأمنية، والإعدام (القصاص)، والحرابة والإفساد في الأرض، سيتم بشكل استثنائي ودون ترتيب طبيعي.

وأوضح رئيس القضاء العام في محافظة أصفهان أن أحكام عدد من هذه الملفات في مرحلة الاستئناف أو تسليم الحكم، وأن الأحكام النهائية تمت إحالتها إلى تنفيذ أحكام الثورة أو تنفيذ الأحكام الجنائية.

ومع ذلك، لم يقدم هذا المسؤول القضائي أي تفاصيل حول العدد الدقيق للأشخاص المعتقلين أو عدد الأحكام الصادرة وتفاصيلها أو مواعيد تنفيذها.

ورغم مرور شهرين فقط على إعلان وقف إطلاق النار ونهاية حرب الـ12 يومًا، فإن التسريع في إصدار وتنفيذ أحكام المعتقلين قد يعكس عزم الحكومة على استخدام العقوبات القاسية، بما في ذلك الإعدام، كأداة منهجية لقمع المعارضين والنشطاء السياسيين.

وفي هذه الظروف، لا يوجد أي ضمان لإجراء محاكمات عادلة، خاصة في القضايا التي تعرض فيها المتهمون للتعذيب الجسدي والنفسي.

وأشار موقع حقوق الإنسان "هرانا" في تقريره، بالاستناد إلى تصريحات جعفري، إلى أن التسريع في معالجة هذه الملفات من قبل الجهاز القضائي يثير القلق بشأن "احترام حقوق المتهمين، والوصول إلى محامٍ، والالتزام بإجراءات المحاكمة العادلة في القضايا الأمنية، خصوصًا في المحافظات الحساسة".

وأضاف "هرانا" أن خبراء حقوق الإنسان يؤكدون دائمًا على ضرورة الشفافية واحترام المعايير القضائية في القضايا المتعلقة بالجرائم الأمنية.

وليست هذه هي المرة الأولى التي يعلن فيها مسؤولون قضائيون في النظام الإيراني عن معالجة "سريعة وحاسمة ودون ترتيب" لقضايا المعتقلين بعد حرب الـ12 يومًا.

ففي 9 أغسطس (آب)، قدم أصغر جهانغير، المتحدث باسم القضاء الإيراني، 20 مواطنًا معتقلًا بعد حرب الـ12 يومًا مع إسرائيل على أنهم "عوامل تجسس وداعمو الموساد"، وقال إن الجهاز القضائي في التعامل مع الجواسيس وعملاء إسرائيل "لن يتهاون"، وأن إصدار الأحكام الصارمة لهم سيكون "درسًا تاريخيًا".

كما أعلن سعيد منتظر المهدي، المتحدث باسم القيادة العامة للشرطة الإيرانية، في 12 أغسطس (آب) أنه خلال حرب الـ12 يومًا مع إسرائيل، تم اعتقال 21 ألف شخص "استنادًا إلى تقارير المواطنين".

وفي 22 أغسطس (آب)، أعلن غلام حسين محسني إيجه إي، رئيس القضاء الإيراني، أنه خلال الأحداث التي تلت الحرب مع إسرائيل، تم اعتقال أكثر من ألفي شخص في مدن مختلفة داخل إيران.

رئيس البرلمان الإيراني: من يكتبون "البيانات الكاذبة" يلعبون في ملعب العدو

26 أغسطس 2025، 14:42 غرينتش+1

قال محمد باقر قالیباف، رئيس البرلمان الإيراني، من دون الإشارة مباشرة إلى بيان جبهة الإصلاحات في إيران الذي انتقد تخصيب اليورانيوم، إن الذين يصدرون "بيانات كاذبة" إنما "يلعبون في ملعب العدو".

وكرّر قالیباف، يوم الثلاثاء 26 أغسطس (آب)، في كلمته قبل جدول الأعمال في الجلسة العلنية للبرلمان، مرة أخرى الموقف الذي يطرحه مسؤولو النظام الإيراني، وخصوصًا علي خامنئي، الذين يقولون إن إيران "انتصرت" في الحرب الـ12 يومًا ضد إسرائيل.

وأضاف: "أهم عامل في هزيمة العدو في الحرب الـ12 يومًا كان التماسك الوطني للشعب الإيراني ووحدة الكلمة".

وبنى على هذا ليخلص إلى أن "أي صوت يُفهم منه وجود خلاف داخل نواة الـ90 مليونًا الصلبة، يُعتبر مساسًا بهذا التماسك ويتعارض مع الواجب الوطني وتوصيات المرشد".

وأشار رئيس البرلمان إلى كل من الأصوليين الذين "يتحدثون عن عدم كفاءة الرئيس" وإلى الإصلاحيين الذين "يضربون وحدة الكلمة بهذه البيانات الكاذبة".

وقال إن كلا الفريقين "يلعبان في ملعب العدو"، مضيفا: "بطبيعة الحال، لا يمكن مقارنة بيان يُصدر باسم تيار سياسي من حيث الأثر التخريبي على التماسك الوطني، مع تصريحات فردية لأشخاص".

تفاصيل بيان الإصلاحيين الأخير

وأشارت جبهة الإصلاحات في بيانها إلى أن "الوجدان الجمعي للإيرانيين جريح اليوم"، وأن ظلّ اليأس والاضطراب ما يزال يثقل الحياة اليومية للناس، وأكدت على ضرورة اتخاذ خطوات مثل التعليق الطوعي لتخصيب اليورانيوم، والانفتاح النسبي في الأجواء السياسية والاقتصادية للبلاد.

وفي البيان، الذي نُشر يوم 17 أغسطس (آب) وأثار ردود فعل سلبية لدى فئات أخرى من قوى النظام الإيراني، جاء أنه "إلى جانب التضخم المنفلت، والركود الإنتاجي، وانهيار قيمة العملة الوطنية، وهروب رؤوس الأموال، أبرزت تداعيات الحرب خطر الشلل الاقتصادي أكثر من أي وقت مضى".

ودعت الجبهة في بيانها إلى إعلان الاستعداد للتعليق الطوعي للتخصيب، وقبول رقابة وكالة الطاقة الذرية، مقابل رفع كامل للعقوبات، واعتبرت ذلك "خطوة لبدء مفاوضات شاملة ومباشرة مع الولايات المتحدة وتطبيع العلاقات معها".

وفي وقت سابق، وجّه كل من حسن روحاني، الرئيس الإيراني الأسبق، ومهدي كروبي، أحد زعماء الحركة الخضراء، انتقادات للبرنامج النووي، وحذّرا من خطر اندلاع حرب جديدة، داعيين إلى إعادة النظر في السياسات الحالية للنظام الإيراني.

وعقب بيان جبهة الإصلاحات، قال المرشد علي خامنئي، في كلمة: "عناصر الصهيونية وعناصر أميركا يريدون عبر أشخاص غافلين عمّا يقولونه ويكتبونه أن يثيروا الخلاف بين الناس ويخلقوا تعدد الأصوات داخل البلاد".

ووصف خامنئي الاعتراضات على سياساته بأنها مجرد "اختلاف في الأذواق"، مضيفًا: "هناك اختلاف في الأذواق السياسية والاجتماعية، لكن في الدفاع عن النظام، وعن البلاد، وفي الصمود أمام العدو، الناس اليوم متحدون. هذا الاتحاد يضرهم. هذا الاتحاد يمنع عدوانهم وتجاوزهم؛ يريدون القضاء عليه. انتبهوا لهذا".

كما كررت الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية يوم 24 يونيو (حزيران) ما قاله خامنئي، وهددت بأن "أي إثارة للخلاف وتعدد الأصوات" بشأن الظروف الراهنة في البلاد "هو بلا شك لعب في ملعب إسرائيل وأميركا".

وأضاف البيان أن الولايات المتحدة وإسرائيل تريدان "شق الصفوف الموحّدة للشعب، والسلطات الثلاث، والقوات المسلحة، عبر إثارة الانقسام والاستقطاب داخل إيران، لتعويض هزيمتهما".

وشدد النظام الإيراني مؤخرًا قمعه للمنتقدين والمواطنين.

وفي تقرير سابق، ذكرت "الحملة الدولية لحقوق الإنسان في إيران" أن السلطة القضائية الإيرانية وأجهزتها الأمنية أطلقت بعد حرب الـ12 يومًا حملة واسعة من الترهيب والقمع في المحافظات، استهدفت ناشطين مدنيين وسياسيين وثقافيين، وعائلات الضحايا، ومحامين مستقلين.

من طرح "عدم كفاءة" بزشكیان؟

إشارة قالیباف إلى من يثيرون مسألة عدم كفاءة الرئيس الإيراني مسعود بزشكیان جاءت بعد أن وصف حميد رسائي، ممثل طهران في البرلمان، تصريحات بزشكیان عقب الحرب مع إسرائيل بأنها "تمرير الكرة للعدو"، وطالب بطرح مسألة "عدم كفاءته السياسية".

رسائي كتب يوم 13 أغسطس (آب) في منصة "إكس": "لنواصل اللعب لكن مع تبديل اللاعب الذي يخطئ باستمرار ويمرر الكرة للخصم. ما زال حتى الدقيقة 90 وقت طويل".

وأضاف: "ماذا نفعل حين يكون رئيسنا هو اللاعب رقم 12 للفريق المقابل ويمرر الكرة للعدو؟ إنه لا يعرف أين يجلس ولا يملك الثقة بالنفس. لا قدرة له على حل مشكلات قابلة للحل. ليس خائنًا، لكنه جاهل بالمكان الذي يتربع فيه".

وردًا على هذه التصريحات، قال غلام علي حداد عادل، رئيس البرلمان الأسبق: "الآن ليس وقت الحديث عن عدم كفاءة الرئيس سياسيًا".

وليس هذه المرة الأولى التي يُطرح فيها موضوع عدم كفاءة رئيس في إيران؛ فقد سبق للأصوليين أن أثاروا هذا التهديد ضد حكومات وُصفت بالإصلاحية.

في يونيو (حزيران) 1981، صوّت نواب البرلمان الإيراني على طرح "عدم الكفاءة السياسية" عن أبو الحسن بني صدر، الرئيس وقتها. وبعد ذلك، عزله روح الله الخميني، مرشد النظام الإيراني آنذاك.

رئيس البرلمان الإيراني، وبالإشارة إلى حرب الـ12 يومًا، قال: "في الحرب المقبلة المحتملة سينتهي زمن ضبط النفس".

وهدد بأن "مساحات وأهدافًا جديدة ستدخل جدول الردّ المتبادل".

وأضاف قالیباف: "في حال تطاول العدو، سنشهد توسع الحرب إلى مناطق جديدة وميادين اقتصادية وسياسية".

آثار الوهم في خطاب خامنئي.. هل قطع مرشد النظام الإيراني صلته بالواقع؟

26 أغسطس 2025، 11:15 غرينتش+1

استند الخطاب الأخير لعلي خامنئي مرة أخرى إلى الرواية القديمة نفسها: أميركا هي العدو الرئيسي، الشعب الإيراني يقف صفاً واحداً خلف النظام، المعارضة عميلة وخائنة، والطريق الوحيد هو المقاومة والمواجهة.

لكن هل تتطابق هذه الأقوال مع واقع حياة الإيرانيين، أم إن مرشد النظام الإيراني يعيش في عالم من الأوهام وقد تحوّل عملياً إلى "عدو للشعب"؟

"يريدون أن تكون إيران تابعة لأميركا"

ادّعى خامنئي أن الأعداء يريدون لإيران أن تكون "تحت إمرة أميركا"، واعتبر أن من يرى جذور العداء في الشعارات المعادية لأميركا "سطحي النظر".

لكن التاريخ يوضح أن الخصومة مع الولايات المتحدة بدأت مع احتلال السفارة الأميركية ورفع شعار "الموت لأميركا"، وليس من قبل الشعب الإيراني. والتجربة العالمية تناقض قوله؛ فبلدان مثل ألمانيا واليابان وتركيا وكوريا الجنوبية حافظت على هويتها واستقلالها، وفي الوقت نفسه أقامت علاقات سياسية واقتصادية واسعة مع واشنطن. الاستقلال الحقيقي يعني حرية الاختيار واتخاذ القرار، لا العداء الدائم مع العالم.

"اختاروا الملك التالي لإيران في أوروبا"

قال خامنئي إن الأعداء "بعد يوم واحد من بدء الهجوم، عقدوا اجتماعاً في أوروبا وعيّنوا الملك المقبل لإيران".

هذا الادعاء بلا أي دليل، وهو مثال واضح على نظرية المؤامرة. المعارضة الإيرانية متنوّعة، ولا قوة أجنبية قادرة على تحديد النظام السياسي المقبل نيابة عن الشعب. جذر الأزمة يكمن في فشل النظام الإيراني وفساده البنيوي، لا في اجتماعات وهمية بأوروبا.

ووصف خامنئي المعارضين بأنهم "خسئوا"، واعتبر أنهم يعملون ضد الوطن. والحقيقة أن منتقدي السلطة لا يتحركون ضد الشعب، بل يعترضون على نظام يقمع الحريات، ويدمر الاقتصاد، ويعزل البلاد. الوطنية تتجلى في نقد الحكام، لا في الصمت أمامهم.

وأكد خامنئي أن الشعب بأكمله يقف خلف النظام. لكن الواقع يروي شيئاً آخر: احتجاجات 2017، وانتفاضة نوفمبر (تشرين الثاني) 2019، وانتفاضة 2022، إضافة إلى مشاركة أقل من 40 في المائة في الانتخابات الأخيرة، وموجات الهجرة، والإضرابات الواسعة، كلها تكشف عن سخط عميق. الشعب الإيراني متحد بالفعل، لكن لا في دعم النظام، بل في رفض الوضع القائم.

وحمّل خامنئي الكُتّاب والمنتقدين مسؤولية إثارة الانقسامات. غير أن التعدد في الآراء علامة على صحة المجتمع، بينما الصوت الواحد الإجباري سمة من سمات الديكتاتوريات. وسجن الصحافيين دليل على خوف النظام من الحقيقة، لا على خيانة المنتقدين.

وقال خامنئي إن على إيران أن تحذو حذو اليمن في إغلاق طرق المساعدة إلى إسرائيل. على الرغم من أن اليمن أفقر بلد عربي، وحربه الأهلية صنعت إحدى أكبر المآسي الإنسانية في القرن الحادي والعشرين. اتخاذ اليمن قدوة يعني قبول الفقر والخراب.

وزعم خامنئي أن الشعب بتماسكه وجّه "لكمة قوية" إلى فم العدو. لكن الواقع يظهر أن نتيجة هذه السياسات كانت مزيداً من العقوبات وتفاقم الضغوط الاقتصادية على الإيرانيين. هذه اللكمات لم تُوجَّه إلى العدو، بل إلى حياة المواطنين اليومية.

وأكّد المرشد الإيراني أن التفاوض المباشر مع الولايات المتحدة "غير قابل للحل". غير أنّ تاريخ النظام الإيراني يناقض هذا الادعاء؛ فمن فضيحة "إيران-كونترا" إلى الاتفاق النووي، كلما شعر النظام بأن بقاءه مهدَّدًا، كسر محرَّم التفاوض".

واليوم أيضاً يجري النظام مفاوضات غير مباشرة مع واشنطن بشأن تبادل السجناء أو الإفراج عن الأموال المجمّدة.

إذن، الخط الأحمر ليس مبدأ التفاوض، بل نتائجه السياسية والاجتماعية. فالعلاقة الطبيعية مع أميركا ستقوّض ذرائع القمع الداخلي وصناعة العدو الخارجي. كما أن اعتراض خامنئي على التفاوض وتمسكه بالعداء لواشنطن لا يستند إلى مصالح وطنية، بل إلى منطق بقاء النظام.

ويبدو أن اختراع "العدو" يمنح النظام هوية، ويبرر القمع الداخلي، ويحوّل أي بديل سياسي إلى تهديد وجودي. كما أن حساسية خامنئي المفرطة من ذكر المعارضين أو التلميح إلى اجتماعات وهمية في أوروبا تكشف خوفاً عميقاً من البدائل السياسية.

وما دام هذا البناء السلطوي قائماً، فإن أي أفق لتحسين حياة الإيرانيين سيبقى بعيد المنال. فخامنئي ليس صوت الشعب، بل عقبة أمام مستقبله. فـ"قائد الشعب" من المفترض أن يرى الواقع ويتخذ القرار لإنقاذ الناس، لكن خامنئي، بإنكاره الواقع وعيشه في عالم من الأوهام، صار أكثر من أي وقت مضى شبيهاً بـ"عدو الشعب".