مقتل خسرو حسني نائب رئيس استخبارات القوة الجوية في الحرس الثوري الإيراني

ذكرت وسائل إعلام إيرانية أن خسرو حسني نائب رئيس استخبارات القوة الجوية التابعة للحرس الثوري قتل في غارة جوية إسرائيلية، إلى جانب أمير علي حاجي زاده قائد القوة.

ذكرت وسائل إعلام إيرانية أن خسرو حسني نائب رئيس استخبارات القوة الجوية التابعة للحرس الثوري قتل في غارة جوية إسرائيلية، إلى جانب أمير علي حاجي زاده قائد القوة.
وفي وقت سابق، قال وزير الدفاع الإسرائيلي إن معظم كبار قادة القوة الجوية الفضائية التابعة للحرس الثوري الإيراني قتلوا في الهجوم.

أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي آفي دوفرين أن التركيز الرئيسي لهجمات سلاح الجو الإسرائيلي خلال الـ24 ساعة الماضية كان على طهران، وأن المقاتلات الإسرائيلية تستكمل موجة من الهجمات على أهداف استراتيجية في الصناعات العسكرية والبرنامج النووي وكبار المسؤولين في قيادة إيران.
وفي هذه اللحظة، لا يزال طيارو القوات الجوية ينفذون هجمات ويوجهون ضربات موجعة لأهداف مختلفة في إيران. هذه السلسلة من الهجمات، التي استمرت لأكثر من 40 ساعة، شملت أكثر من 150 هدفًا، كما قال.
وأضاف أنه بعد الهجمات الليلية على أنظمة الدفاع الإيرانية، "أصبحت مئات الطائرات المقاتلة والطائرات الإسرائيلية تتمتع حاليا بالتفوق الجوي فوق سماء غرب إيران وطهران".
وأضاف: "طهران هي رأس الأخطبوط، ولم تعد بمنأى عنا. لقد اخترقنا قلب إيران. مئات الطائرات تسيطر الآن على سماء إيران".
وأعلن متحدث عسكري إسرائيلي أن قوات البلاد تنفذ عمليات ضد أهداف في إيران، بما في ذلك مواقع صاروخية، وأن تركيز الهجمات في الساعات الأخيرة كان على طهران.
كتبت وكالة "رويترز" في تحليل لها أن الهدف الواضح من الهجوم المفاجئ الذي شنته إسرائيل على إيران كان إحداث اضطراب كبير في البرنامج النووي الإيراني، وإطالة المدة الزمنية التي قد تحتاجها طهران للوصول إلى سلاح نووي.
وأضافت الوكالة أن نطاق الهجمات، والأهداف التي اختارتها إسرائيل، وتصريحات السياسيين الإسرائيليين، تشير إلى هدف بعيد المدى يتمثل أيضاً في "إسقاط النظام الإيراني".
ووفقاً لتحليل الخبراء، فإن الهجمات التي وقعت يوم الجمعة لم تستهدف المنشآت النووية والمصانع الصاروخية الإيرانية فحسب، بل استهدفت أيضاً شخصيات رئيسية في سلسلة القيادة العسكرية الإيرانية وعلماء نوويين.
وأشار التقرير إلى أن هذه الضربات، على ما يبدو، نُفذت بهدف تقويض مكانة إيران داخلياً وإقليمياً، وهي عوامل قد تؤدي إلى "زعزعة استقرار القيادة في النظام الإيراني".
قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن الولايات المتحدة كان لديها علم مسبق بالهجوم على إيران. فيما أفاد مندوب إسرائيل في الأمم المتحدة بأن "أكثر من 200 طائرة إسرائيلية شاركت في الهجوم على إيران".
وأشار نتنياهو إلى أن "ما نفعله مع إيران يختلف في حجمه عما فعلناه مع حماس وحزب الله".
وأضاف: "مهاجمة إيران لن تكلفنا شيئا ونستعد لتقليص تكلفتها بطرق مختلفة".
وتابع رئيس الوزراء الإسرائيلي: "يجب الافتراض أن إيران ستشنّ هجومًا ضد إسرائيل، وقد يكون هذا الهجوم على شكل موجة من الهجمات العنيفة للغاية".
في مقابلة مع قناة "إن بي سي نيوز"، صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأن ممثلي إيران اتصلوا به ليؤكدوا رغبتهم في التوصل إلى اتفاق.
وبعد الهجوم الإسرائيلي على مواقع إيرانية، لم يعلن المسؤولون الإيرانيون والأميركيون بعد عن قرار رسمي جديد بشأن إجراء مزيد من المفاوضات.
وقال: "سيتصلون بي للتحدث".
وردًا على سؤال حول هوية من اتصل، قال ترامب: "نفس الأشخاص الذين عملنا معهم في المرة السابقة... بالطبع، الكثير منهم ماتوا الآن".
وفي مقابلة مع قناة "إيه بي سي"، وصف دونالد ترامب أيضًا هجمات إسرائيل على المنشآت النووية والصاروخية في إيران، بالإضافة إلى استهداف كبار المسؤولين العسكريين وقادة النظام، بأنها "عظيمة"، وقال إن المزيد قادم.
صرح مسؤول أمني إسرائيلي رفيع المستوى، لقناة "إيران إنترناشيونال"، بأن على طهران أن تختار بين توقيع الاتفاق النووي، أو مواجهة المزيد من الهجمات التي قد تؤدي إلى انهيار نظامها الحاكم.
وأشار هذا المسؤول، الذي لم يُفصح عن هويته، بعد الضربات التي شنّتها إسرائيل على أهداف ومواقع داخل إيران، يوم الجمعة 13 يونيو (حزيران)، إلى أن طهران لو كانت صادقة في مفاوضاتها مع الولايات المتحدة، لكان بالإمكان تجنّب هذه الهجمات الإسرائيلية.
وحذر قائلاً: "يجب على إيران أن توقّع على الاتفاق النووي، أو أنها ستواجه هجمات مستمرة تهدّد استقرار النظام الحاكم".
وكانت وسائل إعلام مختلفة، من بينها صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية، قد أفادت سابقًا باستعداد إسرائيل لشنّ هجوم ضد إيران، لكنها رجّحت أن ذلك قد يحدث بعد الجولة السادسة من المفاوضات بين طهران وواشنطن، والمقرر عقدها يوم الأحد 15 يونيو (حزيران) الجاري في سلطنة عُمان.
وأوضح المسؤول الإسرائيلي قائلاً: "إيران خدعت الولايات المتحدة خلال المفاوضات، وحاولت كسب الوقت لمواصلة تخصيب اليورانيوم. لو دخلت إيران المفاوضات بنيّة صادقة، لما حصل الهجوم الإسرائيلي".
وتُظهر هذه التصريحات تشدداً غير مسبوق في موقف إسرائيل تجاه إيران، خاصة أن التركيز الإسرائيلي في السابق كان ينصبّ على مواجهة أذرع إيران في المنطقة، دون الانخراط بشكل مباشر في صراع عسكري مع طهران.
وأضاف المصدر أن "الاستراتيجية المتبعة ضد إيران ستكون شبيهة بتلك التي طُبقت في لبنان؛ يجب ألا نسمح بأن يتحول التهديد إلى واقع".
كما أشار إلى أن الهجمات الأخيرة تسببت باضطراب كبير داخل البنية العسكرية الإيرانية، وقال: "إن الإيرانيين حاليًا في حالة صدمة، وقيادتهم العسكرية عملياً لم تعد موجودة".
وختم المسؤول قائلاً: "لا تزال هناك مفاجآت أخرى قادمة".
وعلى الرغم من حدة التصعيد، فإنه شدّد على أن عمليات إسرائيل تستهدف بنية النظام، وليس الشعب الإيراني، مضيفًا: "إسرائيل لا تستهدف شعب إيران، بل نظامها. هذا الشعب، صاحب التاريخ العريق، يستحق قيادة توفّر له الكهرباء والماء، لا نظامًا ينفق ميزانية البلاد على الإرهاب العالمي".
ترامب مخاطبًا إيران: تخلّوا عن حلم امتلاك السلاح النووي
من جهته، وقبل ساعات من الهجمات الإسرائيلية، شدد الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، على التزام إدارته بالحلّ الدبلوماسي للأزمة النووية مع إيران، بحسب ما نقله موقع "أكسيوس" الإخباري الأميركي، الذي أفاد أيضًا بأن ترامب أبلغ إسرائيل أنه لن يشارك بشكل مباشر في الهجمات على المنشآت النووية الإيرانية.