• فارسی
  • English
Brand
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • المظهر
  • اللغة
    • فارسی
    • English
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
جميع الحقوق محفوظة، يسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

دراسة حديثة: مناهج التعليم الابتدائية في إيران "مزدحمة" وتؤدي إلى تعلم "سطحي ومتسرع"

12 يونيو 2025، 19:02 غرينتش+1

أجرى باحثون من جامعة طهران دراسة تناولوا فيها آثار المنهج الدراسي المزدحم في المرحلة الابتدائية، وقدموا حلولًا لتقليل الضغط التعليمي عن الطلاب والمعلمين في إيران.

وقد نُشرت هذه الدراسة مؤخرًا في مجلة "العلوم التربوية" التابعة لجامعة شهيد جمران في الأهواز، وقد عرّفت المنهج الدراسي المزدحم في المدارس الابتدائية الإيرانية كأحد التحديات الجوهرية التي يواجهها النظام التعليمي في إيران.

شارك في هذه الدراسة كلٌّ من محمد جوادي‌ بور، فرزانه عسكری، رضوان حكيم‌ زاده وكيفان صالحي، وهم باحثون في جامعة طهران.

وقد اعتمد الباحثون على المنهج النوعي، وأجروا مقابلات مع 69 من المختصين في العلوم التربوية، والمعلمين، والطلاب، وأولياء الأمور، لدراسة العوامل الكامنة والنتائج المترتبة على ازدحام المنهج الدراسي في المرحلة الابتدائية.

العوامل الرئيسة لازدحام المنهج الدراسي

أظهرت نتائج هذه الدراسة أن الهيكلية المجزأة والنهج الهندسي في اتخاذ القرارات التعليمية، والثقافة العامة في المجتمع، والتسرع في تنفيذ الإصلاحات، والضعف في المتابعة، وسوء التنفيذ، وانعدام الثقة بقدرات المعلمين، كلها تُعد من الأسباب الأساسية في تكوّن منهج دراسي مزدحم.

وبحسب أحد المتخصصين المشاركين في الدراسة، فإن التدخل المباشر وفرض النفوذ من قبل بعض المجموعات من خارج هيكل وزارة التعليم قد أدى إلى توليد كمٍّ هائل من المحتوى التعليمي. وهذا يتجلى بوضوح في دروس مثل "هدايا السماء"، والقرآن، واللغة الفارسية.

كما أشار الباحثون إلى وجود أداء مجزأ وانعدام التنسيق بين مختلف أقسام وزارة التربية والتعليم.

من ناحية أخرى، اعتُبرت التغييرات التي أُدخلت قبل عقد من الزمن على الكتب الدراسية متسرعة وخالية من الدعم البحثي المتين.

ويرى الباحثون أن هناك نوعًا من انعدام الثقة المتبادل بين المسؤولين والمعلمين، مما دفع المسؤولين إلى الشعور بالعجز أمام هذه المشكلة، فلجؤوا إلى إنكارها.

الضغط على المعلمين والطلاب

تُبيّن نتائج الدراسة أن المنهج الدراسي المزدحم أدى إلى تعليم متسرع ومرتجل، وتعلم سطحي ومؤقت، وإهمال تنمية المواهب والإبداع، وفقدان الدافعية تجاه الدراسة والمدرسة، واستنزاف المعلمين نفسيًا ومهنيًا.

وقال أحد المعلمين المشاركين في الدراسة: "كثافة الدروس جعلتني أفكر فقط في إنهائها، ولم أعد أتمكن من الاهتمام بالطلاب الذين يحتاجون إلى رعاية خاصة".

ووجد الباحثون أن بعض الأسر الإيرانية، بتوقعاتها "القصوى" من المدارس، تطالب بأن تُدرّس فيها "جميع المهارات التي يحتاجها الطلاب من أجل الاستعداد لحياة مثالية".

وقد أدّى هذا المنظور تجاه المدارس إلى محاولة صُنّاع السياسات التربوية تلبية جميع هذه التوقعات.

كما ساهمت هذه الثقافة العامة في المجتمع في إضافة كم كبير من المواد التعليمية إلى المنهج الدراسي في وقت زمني محدود.

وبحسب نتائج الدراسة، لا ينبغي حل المشكلات فقط عن طريق توسيع مهام المدرسة، بل يجب أن تتحمل الأسر والمؤسسات الاجتماعية الأخرى نصيبًا عادلًا من المسؤولية.

واقترح الباحثون في هذه الدراسة التحول من النهج الهندسي إلى النهج الثقافي، ومشاركة المعلمين في عملية إعداد المنهج الدراسي كأحد السبل الفعالة لتخفيف الضغط التعليمي على الطلاب والمعلمين في المرحلة الابتدائية.

كما أكدوا على ضرورة أن يكون المنهج ديناميكيًا ويُحدّث باستمرار، وعلى ضرورة تجريب المحتوى تجريبيًا قبل تعميمه على المستوى الوطني.

ومن بين المقترحات الأخرى التي وردت في الدراسة: إعادة النظر في كيفية توزيع الوقت بين مختلف المواد الدراسية، تقليل عدد الكتب المدرسية واستبدالها بحزم تعليمية، وحذف المحتويات الصعبة أو الغامضة من المنهج.

ويرى الباحثون أن تنفيذ هذه المقترحات يمكن أن يخفف إلى حد كبير من الضغوط التي يعاني منها النظام التعليمي في المرحلة الابتدائية.

ضرورة مشاركة المعلمين

وأحد أهم النقاط التي شددت عليها الدراسة هو دور المعلمين في تصميم المحتوى. ووفقًا لنتائج البحث، يشعر المعلمون أنهم لا دور لهم في تصميم المحتوى، وأن ملاحظاتهم لا تلقى اهتمامًا من قبل المسؤولين.

وقد ذكر أحد المعلمين المشاركين في الدراسة: "قبل بضع سنوات شاركنا في اجتماع كان من المفترض أن يجيب فيه مؤلف كتاب الرياضيات على أسئلتنا. لكن عندما طرحنا مشكلات الكتاب، انزعج كثيرًا وقال إن الكتاب لا مشكلة فيه، أنتم من لا يُجيد التدريس".

وقد شدّد الباحثون على أن إشراك المعلمين، باعتبارهم المهندسين الأساسيين للنظام التعليمي، في التعرف على مشكلات عملية التعليم والتعلم، يُعد شرطًا أساسيًا لتحقيق أهداف النظام التعليمي.

وأشار الباحثون إلى تجربة الولايات المتحدة الأميركية في تقليص فصول الرياضيات من 35 إلى 15 موضوعًا، وتجربة أستراليا في دمج مجالات التعلم، مؤكدين على أهمية الدراسات المقارنة والاستفادة من تجارب الدول الأخرى.

الأكثر مشاهدة

القضاء الإيراني ينفذ حكم الإعدام بحق سجينين سياسيين بتهمة "التجسس"
1

القضاء الإيراني ينفذ حكم الإعدام بحق سجينين سياسيين بتهمة "التجسس"

2

"المقصلة" مستمرة حتى في خضم الحرب..السلطات الإيرانية تعدم شخصين بتهمة التجسس لصالح إسرائيل

3

نتنياهو: جنودنا هبّوا كالأُسود والمعركة مستمرة

4

الخارجية الإيرانية: آفاق الدبلوماسية مع واشنطن "قاتمة" ولا خطة للعودة إلى المفاوضات حاليًا

5

تزايد الشكوك حول استمرار وقف إطلاق النار بعداحتجاز واشنطن سفينة إيرانية وتهديد طهران بالرد

•
•
•

المقالات ذات الصلة

كيف أدت أيديولوجيا النظام الإيراني إلى إباحة قتل النساء؟

11 يونيو 2025، 18:02 غرينتش+1
•
نعيمة دوستدار

قتل النساء في إيران هو نتاج تفاعل الخطاب الرسمي، والقوانين التمييزية، وفشل المؤسسات الحكومية. يتناول هذا المقال كيف تعمل السياسات الرسمية، من الحجاب الإجباري والقوانين المستندة إلى القوامة، والخطاب الإعلامي، على جعل "قتل" النساء قاعدة وليس استثناء.

في السنوات الأخيرة، شهدت إيران موجة مقلقة من قتل النساء، خاصة في إطار ما يُعرف بـ"قتل النساء" أو الجرائم المسماة "جرائم الشرف". هذه الظاهرة، رغم جذورها التاريخية، تتجذر في إطار النظام الإيراني الحالي بشكل هيكلي وإيديولوجي ومؤسساتي.

بينما تركز العديد من التحليلات على الأسباب الثقافية، أو ضعف التعليم، أو الهياكل الأسرية التقليدية، فإن الجانب المهمل وأقل دراسة في هذه الأزمة هو التأثير المباشر للسياسات الرسمية، والقوانين التمييزية، والخطاب الإيديولوجي للنظام الإيراني في تشريع العنف.

خطاب العنف الرسمي

تشكل قضيتا قتل إلهه حسين‌ نجاد وهانية بهبودي في شهر يونيو (حزيران) الجاري نموذجين حيين لكيفية تشريع الخطاب الرسمي للنظام الإيراني العنف ضد النساء، ليس فقط كجرائم فردية، بل كظاهرة هيكلية ورمزية.

في قضية إلهه حسين ‌نجاد، أشار القاتل -سائق تاكسي إنترنت- خلال التحقيقات إلى "قلة الحياء" و"التحقير" من قبل الضحية، بل إن المحققين أظهروا تعاطفًا ضمنيًا، مشيرين إلى أن "الضحية استحقت ذلك".

هذا التفاعل الرسمي يعزز الشكوك بأن القتل نجم عن نزاع حول حجاب المرأة، مما يكشف كيف أن الشرطة نفسها تعيد إنتاج الخطاب الذكوري السائد، وكأن الرجل يملك الحق في استخدام العنف للدفاع عن "شرفه" أو استقراره النفسي بناءً على الدعاية الحكومية.

في قضية هانية بهبودي، قام زوجها -بدافع الغضب من نجاحها الرياضي وظهورها الإعلامي بما وصفه بـ"حجاب غير لائق"- بقطع يديها ثم خنقها.

إلى جانب قضية الحجاب والغيرة، يعكس هذا القتل رمزيًا محاولة للقضاء على جسد نسائي مستقل وناجح.

في كلا القضيتين، تلاشت الحدود بين العنف المنزلي والعنف السياسي-الرمزي.

القاتلان هم أشخاص شعروا بتهديد سلطتهم ونفوذهم على المرأة، وفي غياب الدعم القانوني والاجتماعي، استندوا إلى خطاب يشرّع "العنف دفاعًا عن الرجولة".

عندما تتعامل الأجهزة الرسمية ووسائل الإعلام مع هذه الدوافع بغموض أو إشادة ضمنية -مثل التساهل في التحقيقات، أو إبراز رواية سرقة هاتف في قضية إلهه، أو تصوير القاتل كضحية لشرفه- فإن القتل لم يعد يُعرّف بموجب القانون، بل أصبحت الصور النمطية والخطاب الرسمي هما اللذان يمهدان له.

القانون والقوامة والإفلات من العقاب

إحدى ركائز العنف المشروع ضد النساء في إيران هي الإطار القانوني الذي يمنح الرجال سلطة القوامة والسيطرة غير المشروطة على النساء. على وجه الخصوص، المادة 301 من قانون العقوبات، التي تعفي الأب أو الجد الأبوي من عقوبة القصاص في حال قتل ابنته، تظهر هيكلية قانونية تجعل حياة المرأة بلا قيمة أمام إرادة الأب.

في العديد من حالات قتل النساء على يد الأب أو الأخ أو الزوج، يُبرَّأ المتهم أو يُحكم عليه بعقوبة خفيفة، مما يفقد القانون أي تأثير ردعي.

علاوة على ذلك، تنص المادة 1105 من القانون المدني على أن رئاسة الأسرة من حق الرجل، بينما تمنح المادة 1133 الرجل الحق الأحادي في الطلاق، مما يرسخ هيكلية هرمية تجرد المرأة من القدرة على اتخاذ قرارات مستقلة.

في مثل هذا السياق، يُنظر إلى العنف الممارس لـ"الحفاظ على سلطة الأسرة" من قبل الرجل على أنه مفهوم أو مقبول، حتى من قبل النظام القضائي، حيث يوصي القضاة أحيانًا بالعفو أو يرون القتل نتيجة "غضب" ناتج عن سلوك المرأة.

الخطاب الرسمي.. إعادة إنتاج الذكورية والعنف

يستند الخطاب الرسمي للنظام الإيراني إلى إيديولوجية دينية-سياسية تقصر دور المرأة الاجتماعي على المنزل، الزوجية، الأمومة، والعفة. في هذا الخطاب، تُحترم المرأة إذا كانت "مطيعة" و"محجبة"، أما إذا خرجت عن هذه الحدود، فإنها تصبح تهديدًا للنظام الأخلاقي والاجتماعي.

قد وصف علي خامنئي، مرشد النظام الإيراني، المرأة الغربية بأنها "متخلفة وبلا هوية"، مؤكدًا أن على المرأة الإيرانية أن تظل ضمن نموذج "المرأة الإسلامية"، التي تجسدها زينب وفاطمة الزهراء.

في هذا الإطار، لا يُسمح للرجل فحسب، بل يُطالب بمراقبة "امرأته".

تعمل مؤسسات مثل شرطة الأخلاق، ومجلس الثقافة العامة، ومنظمة الدعاية الإسلامية، وحتى وزارة التربية والتعليم، على تعزيز هذه الصورة باستمرار.

تقدم الكتب المدرسية من المرحلة الابتدائية إلى الثانوية المرأة كربة منزل ومطيعة، والرجل كمعيل وقوام الأسرة، مما يعيد إنتاج عقلية هرمية ذكورية في الأجيال الجديدة منذ سن مبكرة.

المؤسسات التنفيذية: عجز أم تواطؤ منهجي

لا تعاني المؤسسات التنفيذية من عجز في منع العنف فحسب، بل تظهر أحيانًا تواطؤًا منهجيًا في التعامل معه.

غالبًا ما تشجع الشرطة النساء اللواتي يبلغن عن العنف الأسري على العودة إلى المنزل و"حل الخلاف".

تركز مراكز الإرشاد الحكومية على "تعزيز الأسرة" بدلاً من حماية حياة النساء. يوجد عدد محدود جدًا من الملاجئ الآمنة في البلاد، وميزانياتها ضئيلة وغالبًا سرية.

في حالات القتل الشرفي، غالبًا ما تتجاهل تقارير التلفزيون الرسمي أو وكالات الأنباء المرتبطة بالأجهزة الأمنية الضحية، وتركز على رواية العائلة أو القاتل.

قضايا مثل رومينا أشرفي، ومونا حيدري، وغزل حيدري، هي أمثلة على التعامل المنهجي لوسائل الإعلام مع هذه الظاهرة: التركيز على دافع "الغيرة"، تصوير القاتل كأب متألم أو زوج غاضب، وتجنب تحليل الهياكل الداعمة للعنف.

في هذا النظام السياسي، لا يُعد الحجاب الإجباري مجرد أداة للتحكم الديني، بل أصبح أداة سياسية لتشريع العنف ضد النساء.

وصف مرشد النظام الإيراني عدم ارتداء الحجاب بأنه "حرام سياسي"، مشيرًا إلى أنه لم يعد مجرد مخالفة شرعية بل حرب ضد النظام.

هذا الخطاب يمهد لقمع النساء. تستخدم الشرطة شرطة الأخلاق، وقوانين مثل "قانون الحجاب والعفة"، وتقنيات المراقبة، لاعتقال النساء غير المحجبات، وإذلالهن، وتغريمهن.

هذه السياسات والخطاب الرسمي يعملان على تطبيع العنف ضد النساء، ويرسلان رسالة واضحة: إذا لم ترتدِ المرأة الحجاب الإسلامي، فإن توبيخها، أو معاقبتها، أو حتى القضاء عليها يصبح مشروعًا من وجهة نظر النظام.

العنف كوسيلة لاستعادة الهوية في نظام استبدادي

في الأنظمة الاستبدادية، يلجأ الرجال من الطبقات الدنيا أو المتوسطة، الذين يفتقرون إلى السلطة في المجالات الاقتصادية أو السياسية أو الاجتماعية، إلى السيطرة على الأسرة كملاذ أخير للسلطة.

في مثل هذه الظروف، لا تُعد السيطرة على المرأة مجرد أداة لممارسة القوة، بل عنصرًا لإعادة بناء هوية الرجل المهددة. يتم تعزيز هذه الآلية في إيران اليوم، ليس فقط بشكل سلبي، بل بشكل نشط من قبل مؤسسات السلطة.

يصور النظام الرجل المسلم "الغيور"، الحامي للنظام الأسري، كبطل أخلاقي.

ونتيجة لذلك، يرى الرجال أن العنف ردًا على عصيان المرأة أو استقلالها ليس فقط جائزًا، بل واجبًا للدفاع عن كرامتهم وأسرهم. هنا يظهر قتل النساء ليس كفعل جنوني لحظي، بل كسلوك اجتماعي "مفهوم" في أذهان مرتكبيه.

لذلك، فإن قتل النساء في إيران ليس حدثًا منفصلاً عن السياسة، بل هو نتاج السياسة. يوفر النظام الإيراني، من خلال سن قوانين تعزز القوامة الذكورية، والترويج لنموذج كاره للنساء وذكوري للعلاقات البشرية، وعدم فعالية المؤسسات التنفيذية، بيئة تجعل قتل المرأة كـ"حل للمشكلة" أمرًا متخيلًا.

إن مكافحة قتل النساء في إيران لا تمر فقط عبر التعليم أو بناء الثقافة، بل تتطلب إعادة تقييم جذرية للهيكلية القانونية، والسياسات التنفيذية، والخطاب الرسمي للنظام.

فقط في ظل هذه الظروف يمكن أن نأمل بمستقبل تُعترف فيه بحياة المرأة كقيمة مستقلة، آمنة، ومحترمة بعيدًا عن إرادة الرجل.

"حظر الكلاب" في إيران انعكاس لتوتر النظام الثقافي-السياسي

11 يونيو 2025، 15:43 غرينتش+1

تناولت مجلة "ذا ويك" البريطانية في تقرير تحليلي جذور وتداعيات الحظر الموسع على اصطحاب الكلاب في المدن الإيرانية، واعتبرته جزءًا من التوتر الثقافي-السياسي للنظام الإيراني مع أنماط الحياة الحديثة في إيران.

ووفقًا للمجلة، أعلنت ما لا يقل عن 18 مدينة إيرانية، بما فيها طهران، حظر اصطحاب الكلاب في الأماكن العامة بناءً على تعليمات الشرطة، مستندة إلى مخاوف تتعلق بـ"الصحة العامة" و"الأمن الاجتماعي" و"النظام العام". لكن جذور هذا الإجراء تعود إلى عقود مضت.

من الملكية إلى الثورة: تغيير مكانة الكلاب

تذكر "ذا ويك" أن إيران كانت في عام 1948 واحدة من أوائل دول الشرق الأوسط التي سنت قوانين لحماية الحيوانات، بل إن العائلة الملكية آنذاك كانت تربي كلابًا كحيوانات أليفة. لكن بعد ثورة 1979، تغيرت نظرة النظام بشكل كبير تجاه الحيوانات الأليفة، وخاصة الكلاب.

في عام 2010، وصف رجل دين بارز في النظام الإيراني "الصداقة مع الكلاب" بأنها تقليد "أعمى" للغرب، وقال إن الغربيين يحبون كلابهم أكثر من عائلاتهم، وأن الإسلام يعتبر الكلب "نجسًا".

وفي عام 2017، وصف المرشد الإيراني علي خامنئي تربية الكلاب لأغراض غير الرعي أو الصيد أو الحراسة بأنها "مذمومة".

وكتبت المجلة أن شرطة طهران حظرت رسميًا في عام 2019 اصطحاب الكلاب في الأماكن العامة لأول مرة. وبعد عامين، وصف 75 نائبًا في البرلمان امتلاك الحيوانات الأليفة بأنه "مسألة مدمرة" قد تهدد نمط الحياة الإسلامي.

لكن هذه السياسات تتعارض مع واقع اجتماعي يتسع يومًا بعد يوم.

وفقًا للمجلة، أصبحت الكلاب وغيرها من الحيوانات الأليفة خلال جائحة كوفيد-19 جزءًا من نمط حياة عائلات الطبقة الوسطى وحتى كبار السن.

وقالت الطبيبة النفسية الإيرانية فرنوش خالدي في التقرير إن الإيرانيين لم يعودوا يرون "المحرمات الدينية والتقليدية بشأن الكلاب" كـ"كلام الله غير القابل للتغيير".

من قتل الكلاب إلى وجوه جديدة للدفاع عن الحيوانات

وأشارت المجلة البريطانية إلى مقاطع فيديو نُشرت في السنوات الأخيرة تُظهر قتل الكلاب والجراء بحقن "مؤلمة" في طهران.

وعلى الرغم من وعود الشرطة بمعاقبة أصحاب الكلاب بشدة، فإن هذا القانون نادرًا ما يُنفذ بصرامة، ولا يزال العديد من المواطنين يصطحبون كلابهم في الأماكن العامة.

ومن المثير للاهتمام، كما كتبت المجلة، أن رجل دين شيعي يُدعى سيد مهدي طباطبائي أصبح، بشكل غير متوقع، أحد الشخصيات البارزة في الدفاع عن حقوق الحيوانات في إيران، بعد أن أسس مأوى للكلاب الضالة ونشر أنشطته على وسائل التواصل الاجتماعي.

مدير سابق لرصد الهجرة: عدد الطلاب الإيرانيين المهاجرين تجاوز 100 ألف طالب.. و1% فقط يعود

10 يونيو 2025، 19:45 غرينتش+1

حذر الباحث والمدير السابق لرصد الهجرة في إيران، بهرام صلواتي، من أن عدد الطلاب الإيرانيين المهاجرين تجاوز لأول مرة في تاريخ البلاد 100 ألف طالب، و1 في المائة منهم فقط هم من يعود إلى إيران.

وقال صلواتي لموقع "انتخاب" الإخباري إن عدد الطلاب الإيرانيين المقيمين في الخارج تضاعف كل 10 سنوات منذ عام 2006، أي بعد عام من تولي حكومة محمود أحمدي‌ نجاد الأولى.

وأضاف أن هذه الزيادة بدأت تتضاعف في غضون 4 سنوات فقط بدلًا من 10 سنوات منذ عام 2021.

وبحسب الباحث، كان عدد الطلاب المهاجرين حتى نهاية 2011 حوالي 60 ألفًا، لكنه ارتفع إلى 120 ألفًا في عام 2025.

وبناءً على نتائج استبيان صادر عن معهد "استاسيس" في واشنطن نُشر في فبراير (شباط) 2024، فإن 68 في المائة من الشباب الإيراني يفضلون الهجرة والعيش خارج إيران.

وفي مقابلة لاحقة، وصف مدير رصد الهجرة السابق عودة واحد بالمائة فقط من الطلاب المهاجرين بأنها "خطيرة" وتمثل "هروبًا لا عودة منه للنخب".

وشدد على أن اتجاه الهجرة من إيران أصبح باتجاه واحد، محذرًا: "نموذج دوران العقول بالنسبة لإيران لا ينطبق على الإطلاق... هذه هي الصورة التي نواجهها في 2025، لكن المفاجآت الكبرى لا تزال أمامنا".

ويشير الخبراء إلى الأزمة الاقتصادية، وقمع النظام الإيراني في المجالات السياسية والثقافية، وشعور الناس باليأس من تحسن الأوضاع كأسباب رئيسية لهجرة الإيرانيين التي لا رجعة فيها.

وفي ديسمبر (كانون الأول) 2023، أرسل مواطنون رسائل إلى قناة "إيران إنترناشيونال" مؤكدين أن "طغياب الحد الأدنى من مقومات الحياة الطبيعية، وعدم الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي" هي من دوافع هجرتهم.

وزيادة معدل هجرة الإيرانيين في السنوات الأخيرة، خاصة بين الطلاب والقوى المهنية المتخصصة كالأطباء والممرضين وأساتذة الجامعات، أثارت قلقًا كبيرًا.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، صرح علي ربيعي، مساعد الرئيس الإيراني للشؤون الاجتماعية، بأن سن الرغبة في الهجرة انخفض إلى أقل من 18 عامًا، معترفًا بأن الهجرة باتت تُعتبر "طريق هروب".

هجرة النخب استراتيجية للبقاء

وتحدث الرئيس الإيراني مسعود بزشكیان، مرارًا خلال العام الماضي عن موضوع الهجرة من إيران.

ففي مارس (آذار) الماضي، استند إلى سورة النساء في القرآن قائلاً: "إذا بقي الشخص الضعيف في الذل، فمصيره إلى النار"، وقدم الهجرة نوعًا من الحل للمواطنين.

مع ذلك، انتقد في مايو (أيار) الحالي قرار بعض الإيرانيين الهجرة.

وفي خطاب حديث قال بزشكیان: "نحن نربي الآن أطفالًا تفكيرهم بنسبة 90% نحو الخارج... الفن ليس أن تصبح نخبة ثم تذهب إلى أميركا لتمنحهم فنك وعلمك".

وأشار مدير رصد الهجرة السابق إلى أن هذه النظرة التي تتبناها بزشكیان ومسؤولو النظام الإيراني الآخرين، التي تعزو هجرة النخب إلى نقص الموارد المالية و"المال والدولار"، هي رؤية "سطحية وغير ناضجة".

وأكد أن النخب تتفاعل مع المشكلات الهيكلية برد عقلاني واحتجاجي، وأن هجرتهم تمثل استراتيجية بقاء.

وفي تقرير نشره "فايننشال تايمز" في نوفمبر (تشرين الثاني) 2023، استنادًا إلى إحصائيات منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، جاء أن إيران سجلت أسرع معدل نمو في هجرة سكانها إلى الدول الغنية بين عامي 2020 و2021.

دراسة حديثة: "مناهج التعليم" الإيرانية فشلت في تحقيق أهداف النظام وأنتجت "طلابا مضطربين"

10 يونيو 2025، 15:19 غرينتش+1

تشير نتائجُ دراسةٍ جديدة أُجريت في إيران إلى أن الأهدافَ الغامضة لـ"الحياة الطيبة" وتربية "الإنسان المؤمن" الواردة في الوثائق العُليا للنظام التعليمي للنظام الإيراني أدّت إلى إرباك الطلاب، وفي نهاية المطاف إلى مقاومتهم، مما أسفر عن نشوء "ذاتٍ مضطربة".

وبحسب هذه الدراسة، فإن النظام التعليمي للنظام الإيراني، نتيجة افتقاده للاستقلال عن السياسات الحاكمة وفرضه أهدافاً غامضة مثل تحقيق "الحياة الطيبة" وتربية "الإنسان المؤمن"، لا يربّي أفراداً متّزنين، بل يُنتج طلاباً مُرتبكين ينتهجون في النهاية مقاومةً لهذه التعاليم.

وقد أُنجزت هذه الدراسة بمشاركة كلٍّ من إلهام زارع، بابك شمشيـري، محمد حسن كريمي، وشهرزاد شاهساني، الباحثين في جامعة شيراز، وتناولت التناقضات العميقة القائمة في وثائق "التحوّل الجذري في التعليم والتربية".

أهداف غير عملية وغامضة

وتشير نتائج الدراسة، التي نُشرت في العدد الأخير من مجلة "دراسات استراتيجية الثقافة"، إلى أن الوثائق العُليا للنظام التعليمي، ومنها "وثيقة الأسس النظرية للتحوّل الجذري في التعليم والتربية"، و"وثيقة التحوّل الجذري في التعليم والتربية"، و"وثيقة المنهاج الوطني"، حدّدت تحقيق "الحياة الطيبة" كهدف نهائي.

ووفقاً لنتائج الدراسة، تحتوي وثيقة المنهاج الوطني على نحو 100 مفهوم ضمن 30 بنداً، تتراوح بين مفاهيم مثل "الولاء للولاية"، و"المجاهد"، و"المنتظِر"، إلى ريادة الأعمال، والبهجة، والإبداع، في حين تغفل قضايا أساسية مثل حقوق المواطنة والديمقراطية.

فجوة عن واقع الحياة

أحد أبرز نتائج هذه الدراسة هو وجود فجوة عميقة بين ما تنص عليه الوثائق التعليمية وما يجري في الواقع اليومي لحياة الطلاب.

وقد أدّى هذا الانفصال إلى تحوّل المدرسة إلى "جزيرة معزولة" عن محيطها الاجتماعي.

وحذّر الباحثون من أن النظام التعليمي للنظام الإيراني، في صياغته لأهدافه، لا يأخذ في الحسبان خصائص النمو لدى الأطفال، بل يتعامل معهم كأنهم "راشدون صغار"، وهي نظرة تفرض توقّعات غير واقعية على الطلاب في مراحل عمرية مختلفة.

فرض "النظام القيمي الإسلامي" وإهمال التنوع الثقافي

ومن بين الانتقادات الأخرى التي أُثيرت في الدراسة، الاستخدام الواسع لمفهوم "النظام القيمي الإسلامي" في الوثائق التعليمية؛ وهو مفهوم يُستخدم كمعيار موحّد لتقييم وتوجيه جميع الأنشطة التعليمية.

ويرى الباحثون أن هذا التوجّه يُقيّد حرية الطلاب ويحبسهم ضمن قوالب جاهزة. وهذه المقاربة لا تتعارض مع مبدأ حرية الاختيار فحسب، بل تعيق أيضاً نمو الإبداع والتفكير النقدي.

كما كشفت الدراسة أن الوثائق التعليمية للنظام لا تولي اهتماماً كافياً للتنوع القومي والثقافي في إيران، وتسعى إلى فرض ثقافة واحدة.

وقد أدّى هذا النهج إلى تهميش المجموعات المختلفة وخلق شعور بالاغتراب لدى الطلاب.
ويرى الباحثون أن معالجة هذه التناقضات تستلزم إعطاء الأولوية للجوانب النمائية، واحتياجات، واختلافات الطلاب الفردية عند وضع البرامج الدراسية.

ومن بين التوصيات الأخرى الواردة في الدراسة: ضرورة أخذ القوميات المختلفة والثقافات الفرعية للطلاب في الاعتبار عند إعداد المناهج، توفير فرص متساوية للجميع للمشاركة في عمليات اتخاذ القرار، إرساء العدالة في الوصول إلى الإمكانات التعليمية، واحترام الفروقات والخصائص الفردية لكل طالب.

وفي الختام، شدّدت الدراسة على أن القضاء على العنف الرمزي في النظام التعليمي يتطلّب تحوّلات جذرية في نظرة وسلوك القائمين على التعليم، حتى تصبح المدارس أدواتٍ لتحقيق العدالة التعليمية بدلاً من كونها وسيلة لإعادة إنتاج اللامساواة.

من القتل إلى السجن.. أربعة عقود من انتهاك حقوق المواطنة لعائلة بهائية

10 يونيو 2025، 13:54 غرينتش+1
•
رضا أكوانيان

البهائيون هم الأقلية الدينية غير المسلمة الأكبر في إيران، وقد تعرضوا خلال العقود الماضية لقمع شديد بسبب معتقداتهم. عائلة "ولي" هي إحدى العائلات البهائية التي واجهت، جيلاً بعد جيل، انتهاكات لحقوقها ومضايقات من النظام الإيراني.

يتناول هذا التقرير جوانب مختلفة من قمع عائلة "ولي" على يد الأجهزة الأمنية والقضائية والمؤسسات التابعة للنظام الإيراني.

القتل بسبب نشر الكراهية من قبل النظام الإيراني ضد البهائيين، والسجن، والحرمان من حق العمل والتعليم المستمر، هي بعض من حالات انتهاك حقوق المواطنة التي عاشتها عائلة "ولي" خلال الأربعة عقود الماضية.

من بين أبناء فرنكيس فروغي وعباد الله ولي، وهما مواطنان بهائيان، كان أفشين ولي ضحية لنشر الكراهية من قبل النظام الإيراني ضد البهائيين، حيث قُتل في عام 1990.

بيام ولي، شقيقه، يقضي فترة سجنه في سجن كرج منذ حوالي 1000 يوم دون الحصول على يوم واحد من الإجازة.

ووفقًا للمعلومات التي وصلت إلى "إيران إنترناشيونال"، تم رفض آخر طلب إجازة لبيام ولي مؤخرًا.

تم اعتقال هذا المواطن البهائي في 24 سبتمبر (أيلول) 2022، في الأيام الأولى من انتفاضة "المرأة، الحياة، الحرية"، وفي مارس (آذار) 2023، حُكم عليه من قبل موسى آصف الحسيني، رئيس الفرع الأول لمحكمة الثورة في كرج، بتهم "التعاون مع دول معادية، والتحريض على الحرب والقتل بين الناس، والدعاية ضد النظام" بالسجن لمدة 16 عامًا.

إضافة إلى ذلك، أُضيفت أحكام تكميلية تشمل منعه من مغادرة البلاد لمدة عامين بعد انتهاء فترة السجن، وإقامة إجبارية لمدة عامين في ياسوج.

بعد الطعن في الحكم، خفضت محكمة الاستئناف في محافظة البرز الحكم إلى 9 سنوات و9 أشهر، وفي النهاية تم تسجيل 6 سنوات سجن قابلة للتنفيذ في ملفه.

في فبراير (شباط) 2023، أفاد بيام ولي في اتصال هاتفي أن "العفو" الصادر عن علي خامنئي، المرشد الإيراني، كان مشروطًا، وأنه تعرض لضغوط للاعتراف القسري مقابل الحرية.

في يوليو (تموز) 2024، حُكم عليه في قضية جديدة بتهمة "النشاط الدعائي ضد النظام" بالسجن لمدة عام، ومنعه من مغادرة البلاد لمدة عامين، وحظر استخدام الشبكات الاجتماعية.

تم فتح هذه القضية بعد كتابته رسائل من السجن للمطالبة بالعدالة، والتي لم تُجب عليها الجهات القضائية والحكومية، وبعد نشر بعضها كملفات صوتية في وسائل الإعلام.

توفيت فرنكيس فروغي، والدته، في 2 أبريل (نيسان) 2023، وعلى الرغم من تقديم طلب لحضور جنازتها في 6 أبريل، رفضت محكمة الثورة طلبه، مما حرم بيام ولي من وداع والدته.

يُشار إلى بيام ولي كمدافع عن حقوق الإنسان، وقبل اعتقاله الأخير، تحدث مرات عديدة مع "إيران إنترناشيونال" عن الضغوط والمضايقات التي يمارسها النظام الإيراني ضد البهائيين في إيران.

تحول هذا المواطن البهائي خلال السنوات الماضية إلى رمز للمطالبة بالعدالة والصمود في وجه النظام الإيراني لتحقيق مطالبه ومطالب المواطنين البهائيين الآخرين.

في عام 2009، قضى ثلاثة أشهر في السجن، وبعد إطلاق سراحه، قال في مقابلة مع مجلة "خط صلح": "تم اعتقالي وتعرضت للتعذيب النفسي من خلال تلفيق التهم، بهدف تخويفي لمنعي من مواصلة المطالبة بالعدالة".

17 عامًا من إغلاق محل العمل

تم إغلاق متجر بيام ولي لصناعة النظارات، الذي كان مصدر رزقه الوحيد ومعيشة عائلته، منذ حوالي 17 عامًا بسبب كونه بهائيًا، بضغوط من الأجهزة الأمنية ومن قبل الجهات الحكومية.

ومنذ عام 2008، وبعد إغلاق محله، رفع بيام ولي شكاوى احتجاجًا على هذا الحدث، وقدم مرات عديدة إلى الجهات القضائية والمؤسسات الحكومية. حاول من خلال الاحتجاج على تسريحه القسري وإغلاق مصدر رزق عائلته إعادة فتح محله.

لم تؤدِ متابعات هذا المواطن البهائي في محاكم الاستئناف، والمحكمة العليا، وديوان العدالة الإدارية، ولجنة حقوق الإنسان التابعة للنظام الإيراني، وغيرها من الجهات الحكومية إلى أي نتيجة، وما زال محله مغلقًا.

خلال ما يقرب من 47 عامًا الماضية، تم إغلاق متاجر البهائيين في إيران مرات عديدة من قبل مؤسسات ومنظمات مختلفة تابعة للنظام الإيراني بسبب إغلاقها خلال الأعياد البهائية، مما حرم أصحابها من امتلاك أعمال تجارية.

يتم إغلاق وتعليق الوحدات التجارية للبهائيين في إيران على الرغم من أن المادة 28 من قانون النقابات في البلاد تتيح لأصحاب الوحدات التجارية إغلاق متاجرهم أو وحداتهم التجارية لمدة تصل إلى 15 يومًا في السنة لأسباب دينية.

وفقًا للتقويم البهائي، يُعرف 9 أيام في السنة باسم "الأيام المحرمة"، حيث يوقف البهائيون خلالها أعمالهم الإدارية والمالية والتجارية.

الحرمان من التعليم بسبب البهائية

أديب ولي، أحد أبناء بيام ولي، حُرم من التسجيل في الجامعة ومواصلة التعليم الجامعي بسبب كونه بهائيًا.

في أغسطس (آب) 2023، وبعد إعلان نتائج امتحان القبول الجامعي الوطني، واجه أديب ولي، عند محاولته التسجيل في الجامعة عبر موقع المنظمة الوطنية لقياس مستوى التعليم، رسالة تفيد بأن "ملفك قيد الدراسة".

توجه لمتابعة الأمر إلى مقر المنظمة الوطنية للقياس في طهران، لكن المسؤولين في المنظمة امتنعوا عن تقديم إجابة واضحة بشأن أسباب هذا الإجراء، وفي النهاية حُرم هذا الشاب البهائي من مواصلة التعليم الجامعي.

كل عام، تُنشر تقارير عديدة عن حرمان المواطنين البهائيين من التعليم في الجامعات الإيرانية، بما في ذلك الأفراد الذين هم على وشك التخرج.

يُمنع البهائيون في إيران بطرق مختلفة وبضغوط من النظام من التعبير عن معتقداتهم الدينية، كما تُنتهك حقوقهم الأساسية بشكل متزايد من خلال مراقبة أطفالهم في المدارس وتشجيعهم على تغيير معتقداتهم.

يُحرم البهائيون دائمًا من التعليم في الجامعات ومراكز التعليم العالي والتعليم الفني والتدريب المهني والمشاركة في المسابقات الرياضية.

كان أديب ولي خلال سنوات دراسته الابتدائية من الطلاب النخبة، وحقق المركز الأول في مسابقات دولية في الروبوتات والذكاء الاصطناعي خلال المرحلتين الابتدائية والإعدادية.

واجه خلال فترة دراسته مرتين عقبات في التسجيل ومواصلة التعليم في المدرسة بسبب اعتقاده بالديانة البهائية.

لقد احتج مقررو حقوق الإنسان في الأمم المتحدة المعنيون بإيران مرات عديدة على سياسة النظام الإيراني المعادية للبهائيين، خاصة حرمان الطلاب البهائيين من حقهم في التعليم.

اعتبروا تصرفات النظام الإيراني في هذا الصدد مثالاً واضحًا لتجاهل طهران للمعاهدات الدولية لحقوق الإنسان.

طفل ضحية نشر الكراهية ضد البهائيين

قُتل أفشين ولي، شقيق بيام، في 9 يونيو (حزيران) 1990، وكان يبلغ من العمر 12 عامًا وطالبًا في الصف الأول الإعدادي، في قرية حسين آباد بمحافظة نظر آباد، وأُلقي جسده في قناة ماء.

قُتل على يد شابين من أهل قريته، كانا قد سمعا من رجال الدين أن "البهائيين نجسون ودمهم مباح".

أُقيمت مراسم تشييع جثمان هذا المواطن البهائي في 10 يونيو (حزيران) 1990 في مقبرة كلستان جاويد في زرنان، شهریار.

توفي قاتلوه بعد سنوات أثناء سرقة كابل كهرباء من برج، نتيجة صعق كهربائي.

على مدى حوالي خمسة عقود، استخدم النظام الإيراني طرقًا مختلفة، بما في ذلك وسائل الإعلام والكتب والأفلام والمنابر العامة والإعلانات في الأماكن العامة، لنشر الكراهية ضد المواطنين البهائيين.

وفقًا لموقع "بيت الوثائق حول معاداة البهائيين في إيران"، خلال العقد الأول من تأسيس النظام الإيراني، وفي ظل تصاعد قمع البهائيين في البلاد، قُتل أو أُعدم ما لا يقل عن 225 مواطنًا، كان بعضهم من قادة المجتمع البهائي في مناطق مختلفة من إيران.

لم تُحقق قضايا هؤلاء المواطنين الذين قُتلوا أو أُعدموا أبدًا، ولم يُعتقل أو يُحاكم أو يُعاقب المسؤولون عن قتلهم أو منفذو الجرائم.

المطالبة بالعدالة للأخ

تحدث بيام، شقيق أفشين، الذي هو أصغر منه بعامين، مرات عديدة في مقابلات مع وسائل الإعلام عن المطالبة بالعدالة لأخيه الذي كان ضحية لنشر الكراهية ضد البهائيين.

في يونيو (حزيران) 2021، قال في مقابلة مع "راديو زمانه" إن أحد شباب القرية، الذي تأثر بكلام رجال الدين واعتقد أن "وجود المزيد من البهائيين في القرية سيجعلها ملعونة ونجسة"، حاول اختطاف أخته الكبرى أيضًا لكنه لم ينجح.

أصبحت صورة هذا المواطن البهائي المدافع عن العدالة، وهو مستلقٍ بجانب قبر أخيه، جزءًا من الذاكرة التاريخية للناس.

أكد أن تلك الصورة التقطت بهدف كسر الصمت والوقوف في وجه التمييز والقمع، وآملًا في "إيران خالية من الكراهية".

كما تُنتهك حقوق أفراد آخرين من عائلة "ولي" خلال العقود الماضية بسبب كونهم بهائيين بطرق مختلفة في إيران.

أعلنوا أنهم لا يرغبون في نشر أسمائهم في وسائل الإعلام حفاظًا على سلامتهم وسلامة عائلاتهم.

يواصل المواطنون البهائيون مواجهة انتهاكات لحقوقهم ومضايقات من النظام الإيراني جيلاً بعد جيل.

خلال السنوات الماضية، دعم العديد من النشطاء المدنيين والسياسيين في إيران وخارجها البهائيين في إيران من خلال المشاركة في حملات مختلفة مثل "حكايتنا واحدة" و"إيران بلا كراهية"، مطالبين بإنهاء انتهاكات حقوقهم.