السلطات الإيرانية تعاقب الصحافيين والسياسيين بقطع خطوط اتصالاتهم

أفادت تقارير صحافية إيرانية بقيام "بعض الجهات" بقطع وتعطيل بطاقات الاتصالات الخاصة بعدد من الصحافيين والنشطاء السياسيين في إيران كوسيلة "عقابية"؛ بسبب أنشطتهم عبر الإنترنت.

أفادت تقارير صحافية إيرانية بقيام "بعض الجهات" بقطع وتعطيل بطاقات الاتصالات الخاصة بعدد من الصحافيين والنشطاء السياسيين في إيران كوسيلة "عقابية"؛ بسبب أنشطتهم عبر الإنترنت.
وأشارت صحيفة "شرق" الإيرانية إلى أن هؤلاء الأفراد لديهم سجل سابق في النشاط السياسي أو الاعتقالات.
ونُشر التقرير تحت عنوان "العقاب بقطع بطاقة SIM"، يوم أمس الخميس، 19 سبتمبر (أيلول)، دون ذكر أسماء هؤلاء الصحافيين والنشطاء، وتم استخدام أسماء مستعارة؛ حفاظًا على سلامتهم، خشية مواجهة المزيد من الملاحقات القضائية.
وتضمن التقرير شهادات لعدد من الصحافيين، الذين تعرضوا لهذه الإجراءات، حيث أشارت إحدى الصحافيات إلى أنها تلقت اتصالاً من جهة غير معلومة، طالبتها بحذف منشورات سياسية وصور دون حجاب من حساباتها، وتعهدت بعد ذلك بالتوقف عن النشاط على وسائل التواصل، ليتم إعادة تفعيل خط هاتفها بعد عدة أسابيع.
وفي هذا السياق، ذكر المحامي الإيراني المدافع عن حقوق الإنسان، بهمن درفشان، أن هذه القيود ليست جديدة؛ حيث كانت هناك حالات سابقة من العقوبات المشابهة، بما في ذلك تجميد الحسابات البنكية وقطع الاتصالات الهاتفية، قبل حتى رفع القضايا القانونية بشكل رسمي.
وأضاف درفشان أن قطع بطاقات "SIM" قد يؤدي إلى انتهاك واسع للحقوق المدنية والأساسية، ومنها الحق في الحياة والعلاج.
وفي السياق نفسه، أكدت المحامية شهلا أروجی أن القانون الإيراني لا يسمح للجهات القضائية بفرض مثل هذه العقوبات، مشيرة إلى أن هذا الإجراء غير قانوني، ولا يمكن اعتباره عقوبة، ضمن النظام القضائي الإيراني.

طالب عدد من المشرعين الأميركيين، من الحزبين الديمقراطي والجمهوري، في رسالة موجهة إلى وزارة الخارجية الأميركية، باستخدام جميع الأدوات المتاحة لتطبيق العقوبات ضد النظام الإيراني، خاصة فيما يتعلق بتصدير النفط إلى الصين.
وأشارت هذه الرسالة، التي أعدها آدم شيف، العضو البارز في مجلس النواب الأميركي عن الحزب الديمقراطي، إلى سجل إيران في القيام بأعمال عدائية في المنطقة وخارجها. كما استعرضت الرسالة مجموعة من العقوبات تشمل تجميد الأصول الإيرانية في الولايات المتحدة، وحظر التجارة الأميركية مع طهران، ومنع بيع الأسلحة لهذا البلد.
وشدد المشرعون الأميركيون، في رسالتهم، على أن مبيعات النفط ستظل المصدر الرئيس لإيرادات إيران، ما لم يتم تنفيذ العقوبات الأميركية بشكل كامل وفعال. وأشاروا إلى أن القانون الأميركي يسمح أيضًا بفرض عقوبات على قطاع الطاقة الإيراني، بما في ذلك على الشركات الأجنبية، التي تشارك في شراء أو بيع أو نقل النفط الإيراني.
يشار إلى أن إيران تنتج في الوقت الحالي 3.2 مليون برميل يوميًا من النفط، وهو أعلى مستوى إنتاج منذ عام 2018، وتصدر نحو 1.5 مليون برميل يوميًا إلى 17 دولة حول العالم.
وأضافت الرسالة أن إيران أرسلت أيضًا شحنات نفط صغيرة إلى سوريا، وبنغلاديش، وعُمان، ومن المحتمل أن معظم النفط الخام الإيراني يُباع إلى الصين، التي لا تعترف بالعقوبات الأميركية.
وأكد المشرعون في رسالتهم أن "كل صادرات النفط الإيراني في الربع الأول من عام 2024 ذهبت تقريبًا إلى الصين"، وطالبوا وزارة الخارجية الأميركية بتكثيف الجهود لتحديد الوسائل التي تصدّر إيران عبرها منتجاتها النفطية، واستخدام كل الأدوات المتاحة ضد الأفراد والشركات التي تشارك في هذه الصفقات.
وشدد المشرعون على أن العقوبات الحالية يجب أن تُنفذ بشكل أكثر فاعلية لوقف محاولات إيران للالتفاف على القيود التجارية بسرعة، وحذروا من أنه في حال عدم القيام بذلك، سيواصل النظام الإيراني استخدام عائدات النفط لدعم الجماعات الإرهابية مثل حماس وحزب الله والحوثيين.
ومن بين الموقعين على الرسالة مايك لاولر العضو الجمهوري في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب الأميركي، وجوش غوتيمر العضو الديمقراطي، إلى جانب جيرد موسكوفيتز وكلوديا تني ويانغ كيم.
تأتي هذه الرسالة في وقت أكد فيه متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، أن إدارة الرئيس جو بايدن لا تزال ملتزمة بتنفيذ العقوبات المفروضة على إيران بصرامة. وقبل شهرين، فرضت وزارة الخارجية الأميركية عقوبات على ثلاث شركات إماراتية لدورها في نقل النفط والمنتجات البتروكيماوية الإيرانية، ردًا على الخطوات الإيرانية لتطوير برنامجها النووي وتلميحات بشأن تغيير "العقيدة النووية".
وفي يونيو (حزيران) الماضي، فرض مكتب مراقبة الأصول الأجنبية بوزارة الخزانة الأميركية عقوبات على أربعة أفراد، بينهم قائدان، وسفينتان، وأربع شركات في دول مختلفة، بسبب دعم الحوثيين و"فيلق القدس" التابع للحرس الثوري الإيراني وحزب الله في تجارة النفط غير القانونية ونقل البضائع.

نظمت بعض عائلات ضحايا الاحتجاجات الإيرانية عدة فعاليات لإحياء ذكرى ذويهم، الذين لقوا حتفهم على أيدي النظام، رغم الضغوط الأمنية المتزايدة. تزامنا مع الذكرى الثانية لاندلاع احتجاجات "المرأة، الحياة، الحرية"، التي اشتعلت بعد مقتل الشابة الإيرانية، مهسا أميني، في سبتمبر 2022.
ونشر أمجد أميني، والد مهسا، رسالة بمناسبة عيد ميلاد ابنته، عبر "إنستغرام"، وكتب: "ابنتي الجميلة والمظلومة، مهسا العزيزة... عيد ميلادك سعيد".
وأضاف: "الآن، بعد عامين، ما زلنا نحمل حزننا ونتذكر تلك الحادثة الأليمة، ونفرح فقط؛ لأن اسمك الجميل لا يزال يتردد على الألسنة".
وأكدت ليلى مهدوي، في الذكرى الثانية لمقتل ابنها الطفل سياهش محمودي (16 عامًا)، أنها ستواصل المطالبة بالعدالة، وكتبت في منشور آخر: "القتلة سيدفعون الثمن".
ونشرت هستي خزائي، شقيقة عرفان خزائي، من ضحايا تلك الاحتجاجات، فيديو عن مراسم الذكرى الثانية لمقتل شقيقها، وكتبت: "باسم السعادة التي سلبوها منا، وباسم حبك الذي كان يملأ قلبك، وباسم طموحاتك التي لم تتحقق".
وتزامنًا مع تلك الأحداث، قامت السلطات الإيرانية بمنع عائلات الضحايا من الوصول إلى مقبرة "الجواد" في مدينة نوشهر، شمالي إيران، إحياءً لذكرى ذويهم.
كما منعت عائلة حسين علي كيا، وهو من ضحايا تلك الاحتجاجات، من زيارة قبر ابنهم، واكتفوا فقط بإشعال شمعة في منزلهم إحياءً لذكراه، بعد تهديدهم.
وأشارت الناشطة الإيرانية، شيرين عبادي، الحائزة على جائزة نوبل للسلام، إلى الذكرى الثانية لمقتل الطفلة الإيرانية، نيكا شاكرمي (16 عامًا)، على يد قوات الأمن، خلال انتفاضة "المرأة، الحياة، الحرية". واعتبرت قتلها مثالًا بارزًا على جرائم نظام طهران ضد الإنسانية. وقالت عبادي: "إن الحكومة الإيرانية تهدف إلى تجريد المطالبات بالعدالة من معناها".
وقد ألغت السلطات مراسم إحياء الذكرى الثانية لمقتل هذه الفتاة، بعد تقارير عديدة أفادت بتعرضها لانتهاكات جنسية من قِبل الأمن الإيراني.
كما اعتُقلت مينا سلطاني، والدة شهريار محمدي، وهو من ضحايا تلك الانتفاضة أيضًا، في 11 سبتمبر؛ ونشر شقيقه ميلاد محمدي فيديو أشار خلاله إلى اعتقال والدته من منزلها، مطالبًا بضرورة دعم عائلات الضحايا.
الجدير بالذكر أنه بعد وفاة الشابة الإيرانية، مهسا أميني ودفنها، اندلعت أكبر حركة احتجاجية ضد النظام الإيراني، وأسفرت عن مقتل أكثر من 550 متظاهرًا، وفقد المئات أعينهم، على يد قوت الأمن الإيرانية، وأُعدم 10 أشخاص على الأقل، وفقًا لمنظمات حقوق الإنسان. وبالإضافة إلى ذلك، فقد الكثير من المحتجين حياتهم في السجون أو بعد الإفراج عنهم، بسبب حالات وفاة مشبوهة.

وصف المبعوث الخاص للرئيس الإيراني لشؤون أفغانستان، حسن كاظمي قمي، عدم وقوف ممثل حركة طالبان، أثناء عزف النشيد الوطني الإيراني في طهران، بأنه "إهانة للأعراف الدبلوماسية".
وقال قمي: "إن عدم احترام الأعراف الدبلوماسية، بحجة تحريم الموسيقى من منظور الشريعة، لا يحمل أي معنى أو تفسير".
وكان عزيز الرحمن منصور، المسؤول عن "إدارة الشؤون الدينية والأماكن المقدسة" بوزارة الإرشاد والحج والأوقاف في حكومة طالبان، قد وصل إلى طهران على رأس وفد، لحضور المؤتمر الدولي الـ 38 للوحدة الإسلامية.
ورفض منصور الوقوف احترامًا للنشيد الوطني الإيراني، في حفل افتتاح المؤتمر.
وكتب السفير والمبعوث الخاص للرئيس الإيراني على منصة "إكس" (تويتر سابقاً)، تعليقًا على هذه الواقعة: "إذا كانت الموسيقى محرمة شرعًا، فإن استماعها كذلك سيكون محرمًا"، مضيفًا أن "عدم احترام الأعراف الدبلوماسية بحجة تحريم الموسيقى لا معنى له، لأن التحريم يشمل الاستماع أيضًا".
ولم تقدم حركة طالبان، حتى الآن، أي تفسير رسمي حول سلوك ممثلها في طهران.
وكانت وزارة الحج في حكومة "طالبان" قد أعلنت أن وفدها حضر المؤتمر؛ بناءً على دعوة رسمية من إيران.
حادثة مشابهة في "بيشاور"
وفي حادثة مشابهة لما حدث في طهران، رفض القنصل العام لحركة طالبان في مدينة "بيشاور" الباكستانية الوقوف، أثناء عزف النشيد الوطني لباكستان في مناسبة رسمية.
وأدانت وزارة الخارجية الباكستانية بشدة هذا التصرف، مؤكدةً أنها ستنقل احتجاجها إلى المسؤولين الأفغان في إسلام آباد وكابول، وقد تم استدعاء القائم بأعمال سفارة "طالبان" في إسلام آباد؛ لتحذيره من أن باكستان سترد بحزم على مثل هذه "الإهانات".
وبرر القنصل العام لـ"طالبان" في بيشاور تصرفه بعدم الوقوف؛ بسبب وجود موسيقى في النشيد الوطني الباكستاني، مؤكدًا أنه "لم يكن هناك أي نية للإساءة أو التقليل من احترام النشيد الوطني الباكستاني".
يُذكر أن قانون "طالبان" الخاص بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يحظر بث الموسيقى في الأماكن العامة.

بعث نواب جمهوريون في الكونغرس الأميركي، شاركوا في إعداد وإقرار قانون "مهسا أميني"، وقانون حظر استيراد النفط الإيراني، بعثوا برسالة إلى الرئيس جو بايدن، أعربوا فيها عن قلقهم بسبب عدم تقديم إدارته خطة لتنفيذ هذين القانونين حتى الآن.
وطالب النواب بالبدء في تفعيل القانونين فورًا. كما أعربوا عن قلقهم من عدم تقديم إدارة بايدن خطة لفرض العقوبات المنصوص عليها في القانونين، خلال المواعيد النهائية المحددة قانونًا، مشيرين إلى أن "النظام الإيراني يستخدم منذ فترة طويلة العائدات الناتجة عن صناعة النفط في قمع الشعب الإيراني، وتمويل الحملات الإرهابية ضد الولايات المتحدة وإسرائيل وحلفائهما في الشرق الأوسط".
وكتب المشرعون الأميركيون، في رسالتهم إلى بايدن: "يُلزمك قانون مهسا بتحديد ما إذا كان المرشد والرئيس الإيرانيين وأي كيان أو فرد آخر يستوفون معايير العقوبات بموجب قانون المساءلة لحقوق الإنسان (ماجنيتسكي)، وقانون العقوبات الإيراني، وغيرها من القوانين، وذلك بحلول 23 يوليو (تموز) 2024".
وأشار الموقعون إلى أن قانون حظر استيراد النفط الإيراني يلزم أيضًا وزارة الخارجية الأميركية بوضع استراتيجية فعّالة لمواجهة تهرب الصين من العقوبات الأميركية على النفط الإيراني، بحلول 22 أغسطس (آب) 2024، قائلين: "حتى الآن، لم نتلق أي إشارة تدل على أن إدارتكم قد امتثلت لهذه الالتزامات".
استمرار بيع النفط بالتزامن مع تصاعد القمع في إيران
وقد أشار أعضاء الكونغرس إلى تقارير إعلامية تفيد بأن صادرات النفط الإيراني وصلت في نهاية أغسطس الماضي إلى أكثر من 1.75 مليون برميل يوميًا، بزيادة قدرها 50 في المائة عن الشهر السابق. وحذروا من أن السلطات الإيرانية أعدمت 87 شخصًا في شهر واحد، بعد انتخاب مسعود بزشكيان رئيسا، مما يظهر استمرار القمع العنيف للاحتجاجات الشعبية المعروفة بـ"المرأة، الحياة، الحرية".
وأكد الموقعون في ختام رسالتهم، أن الامتثال للقانون وفرض عقوبات مناسبة على المسؤولين الإيرانيين أمر ضروري، مشيرين إلى أن "أي مستوى من التسوية مع النظام الإيراني لن يوقف سلوكه غير المقبول. وأن إنهاء هذا السلوك القمعي يكون فقط من خلال ممارسة أقصى قدر من الضغط على المسؤولين والشخصيات المرتبطة بالنظام".
قانون "حقوق الإنسان والمساءلة الأمنية" المعروف بـ"قانون مهسا"
يهدف "قانون مهسا" إلى فرض عقوبات على المرشد الإيراني، علي خامنئي، والرئيس السابق الذي لقي مصرعه في حادث تحكم مروحيته في مايو (آيار) الماضي، إبراهيم رئيسي، بسبب انتهاكات حقوق الإنسان وقمع المتظاهرين في إيران، ودعم الإرهاب. ويصنف القانون "رئيسي" كمنتهك لحقوق الإنسان ويبرز دوره في قمع المتظاهرين.
وقد تمت صياغة النسخة الأصلية من القانون، بعد قمع الانتفاضة الشعبية الدامية في إيران عام 2022، وصُوّت عليه بالأغلبية في مجلس النواب الأميركي في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وأقره مجلس الشيوخ في 23 أبريل (نيسان) 2024، ووقعه بايدن بعد يوم واحد من إقراره.
قانون حظر استيراد النفط الإيراني
يهدف هذا القانون إلى تقليص عائدات النفط الإيرانية؛ بهدف منع النظام الإيراني من الاستمرار في أعماله المزعزعة للاستقرار، ودعمه للإرهاب الدولي، وتوسيع ترسانته من أسلحة الدمار الشامل، وقمعه للشعب الإيراني وانتهاكه لحقوق الإنسان.
وكانت "الجمعية الوطنية للديمقراطية في إيران"، قد أشارت في وقت سابق من هذا العام، إلى مرور 90 يومًا منذ إقرار "قانون مهسا"، وأكدت أنه بينما يُلزم القانون الحكومة بتقديم تقرير إلى الكونغرس في غضون 90 يومًا كحد أقصى، فإن إدارة بايدن لم تقدم هذا التقرير، في الموعد المحدد.
وأكدت الجمعية أن التنفيذ الفوري لـ"قانون مهسا" ضروري لمعالجة انتهاكات حقوق الإنسان في إيران ومحاسبة المنتهكين، ووصفت تأخر إدارة بايدن في تقديم التقرير بأنه "إهانة لحقوق الإنسان والديمقراطية".
وطلبت "الجمعية" من إدارة بايدن معالجة التأخير فورًا، والوفاء بالتزاماتها في دعم حقوق الإنسان والشفافية المنصوص عليها في "قانون مهسا". كما أعربت "الجمعية" عن ثقتها في أن لجان العلاقات الخارجية في مجلسي الشيوخ والنواب وأعضاء الكونغرس سيجبرون إدارة بايدن على التحرك في هذا الشأن.

أعلنت الشرطة وجهاز الأمن الإسرائيلي (الشاباك) في بيان مشترك، اليوم الخميس 19 سبتمبر (أيلول)، أن رجل أعمال إسرائيليا تم اعتقاله الشهر الماضي بتهمة التخطيط لاغتيال مسؤولين بارزين في إسرائيل برعاية إيرانية.
ووفقًا للجهات الأمنية الإسرائيلية، فقد شارك هذا الرجل في لقاءين، على الأقل، مع مسؤولين أمنيين بإيران.
وقد تمحور اللقاءان حول إمكانية اغتيال بنيامين نتنياهو، رئيس الوزراء، ويوآف غالانت، وزير الدفاع، ورونين بار، رئيس "الشاباك".
وأشار البيان أيضًا إلى أن الشخص المعتقل كانت لديه "اتصالات" في تركيا.
وبعد اندلاع النزاع في غزة، وخصوصًا بعد مقتل زعيم "حماس" إسماعيل هنية في طهران، تصاعدت التوترات بين إيران وإسرائيل بشكل كبير.
وشنت طهران في 13 أبريل (نيسان)، هجومًا على إسرائيل باستخدام أكثر من 300 صاروخ كروز وصواريخ بالستية ومسيرات.
وكان هذا الهجوم هو الأول من نوعه لإيران على الأراضي الإسرائيلية.
ووفقًا لبيان جهاز الأمن الإسرائيلي، فقد اعترف المواطن الإسرائيلي المعتقل بأنه وافق في أبريل (نيسان) الماضي على لقاء تاجر إيراني ثري يدعى "عدي". وبناءً على هذا الاتفاق، تم نقل المواطن الإسرائيلي عبر شرق تركيا إلى إيران، حيث التقى مع عدي، وهو مسؤول أمني إيراني، وأفراد آخرين.
وخلال هذا اللقاء، طُلب من رجل الأعمال الإسرائيلي التعاون مع النظام الإيراني في نقل الأسلحة والأموال، والتقاط صور للأماكن العامة في إسرائيل، ومهام أخرى. كما طُلب منه الاتصال بعملاء آخرين للنظام الإيراني داخل إسرائيل، وتهديد من يرفضون تنفيذ المهام المعطاة لهم.
وأضاف جهاز الأمن الإسرائيلي أن رجل الأعمال عاد إلى إسرائيل، لكنه تم تهريبه مرة أخرى إلى إيران في أغسطس (آب) عبر شاحنة. وخلال الزيارة الثانية، تم طرح فكرة اغتيال المسؤولين الإسرائيليين.
ونقلت وكالة "رويترز"، الخميس 19 سبتمبر (أيلول)، أن اعتقال هذا الشخص يشير إلى "حرب معلومات" بين الأطراف المتنازعة في النزاع الحالي.
وفي الأيام الأخيرة، شهدت لبنان سلسلة من الانفجارات المميتة الناتجة عن انفجار أجهزة الاتصالات لأعضاء حزب الله، مما أسفر عن مقتل 37 شخصًا، وإصابة حوالي 3 آلاف آخرين.
ورغم أن حزب الله وإيران اتهما الموساد، فإن إسرائيل لم تعلن رسميًا مسؤوليتها عن هذه العمليات.
وفي الأسبوع الماضي، اتهمت إسرائيل حزب الله بمحاولة اغتيال موشيه يعلون، وزير الدفاع السابق. وأضاف جهاز الأمن الإسرائيلي في بيانه أن رجل الأعمال الإسرائيلي طلب مليون دولار لتنفيذ المهمة التي طلبتها إيراني، لكن هذا الطلب لم يتم قبوله من قبل الجهات الأمنية الإيرانية.
وبحسب البيان، دفعت طهران 5 آلاف يورو له لمشاركته في الاجتماعات بإيران، وأبلغته بأنها ستبقى على اتصال معه.
وذكرت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" أن رجل الأعمال الإسرائيلي المعتقل يدعي موتي مامان، ويبلغ من العمر 73 عامًا، من مدينة أشكلون، وأنه يهودي. وأضافت الصحيفة أنه وفقًا للتحقيقات، كانت إيراني تخطط أيضًا لاغتيال نفتالي بينيت، رئيس الوزراء السابق لإسرائيل.
وحذر جهاز الأمن الإسرائيلي من أن إيران تسعى لتجنيد المواطنين الإسرائيليين لجمع المعلومات وتنفيذ "مهام إرهابية" في البلاد، وأنها تستهدف الأشخاص ذوي السجل الجنائي في إسرائيل لتجنيدهم.
وفي 26 يوليو (تموز) الماضي، أعلنت الجهات الأمنية الإسرائيلية عن اعتقال 3 مواطنين إسرائيليين بتهمة العمل لصالح طهران.
