
36 عاماً من تفاوض خامنئي المحكوم بالخوف من الأميركيين
ظلّ كابوس التفاوض مع الأميركيين، الذين يعتبرهم علي خامنئي "طالبي خضوع وابتزاز"، حاضراً في ذهنه طوال 36 عاماً من قيادته، كما يظهر في 121 موقفاً اتخذه بهذا الخصوص.

ظلّ كابوس التفاوض مع الأميركيين، الذين يعتبرهم علي خامنئي "طالبي خضوع وابتزاز"، حاضراً في ذهنه طوال 36 عاماً من قيادته، كما يظهر في 121 موقفاً اتخذه بهذا الخصوص.

أشار وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، في مقابلة مع التلفزيون الإيراني، إلى حديثه المباشر مع ستيف ويتكوف، المبعوث الخاص لترامب في المفاوضات: "بعد المفاوضات المباشرة، التقينا وتبادلنا التحية والحديث بشكل محدود".

قال إسماعيل بقائي، المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، على هامش مفاوضات مسقط، إن هدف طهران من التفاوض مع واشنطن هو الموضوع النووي و"فقط رفع العقوبات وتأمين المصالح الوطنية".

كتبت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية، فاطمة مهاجراني، في شبكة التواصل الاجتماعي "إكس": "المفاوضات المطلوبة من إيران هي حوار دقيق ودون ضجيج. كل رسالة يجب أن تكون مكتوبة وواضحة؛ دون استعراض، ودون تفاصيل جانبية."

تناولت صحيفة "الغارديان" البريطانية، في مقال تحليلي، 5 أسباب تقلل من احتمالية نجاح المفاوضات بين طهران وواشنطن. أبرزها التناقض في تصريحات الجانبين بشأن طبيعة المحادثات، حول ما إذا كانت المفاوضات مباشرة أم غير مباشرة، وهو ما قد يكون مؤشرًا على خلافات أعمق.

قال عضو لجنة التخطيط والموازنة في البرلمان الإيراني، محسن زنكنه: "على الرغم من التهديدات التي أطلقها ترامب، وافقت الولايات المتحدة على شرط نظام المفاوضات غير المباشرة، وهذا يعني أن إيران متقدمة 3- صفر حتى الآن."

وصف بدر بن حمد البوسعيدي، وزير خارجية سلطنة عُمان، أجواء المفاوضات التي جرت بين إيران وأميركا بأنها "ودية وبناءة"، وقال إن هذه المفاوضات جرت بهدف تقريب وجهات النظر.

ذكر موقع المرشد الإيراني، علي خامنئي، على شبكة الإنترنت، في تحليل، له، أن إيران لم تتراجع أمام ضغوط الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، وأنها تمتلك اليد العليا في مفاوضات عُمان.

رأى إعلاميون ومحللون ألمان أن قرار النظام الإيراني بالدخول في مفاوضات مع الولايات المتحدة نابع من خوف وقلق علي خامنئي.

تقف طهران وواشنطن وجهًا لوجه، في مفاوضات شائكة محفوفة بالمخاطر في عُمان، قد ترسم ملامح المرحلة المقبلة: فهل تنتصر لغة الدبلوماسية، أم تندلع شرارة الحرب؟

قال عالم الاجتماع الإيراني، مهرداد درويش بور، لقناة "إيران إنترناشيونال": "نظراً لرغبة إسرائيل في مهاجمة إيران وحاجة ترامب إلى إنجاز في ملف التفاوض مع إيران، فقد جاءت هذه المفاوضات بموافقة علي خامنئي."

ذكر إصدار "خط حزب الله" التابع لمكتب المرشد الإيراني، علي خامنئي، أن "ترامب تراجع، في رسالته، عن شرط التفاوض حول مجموعة القضايا الإقليمية والصاروخية والأمنية، وهذا ما دفع إيران للرد".

أكد الأمين العام لحزب "كوادر البناء" الإيراني، حسين مرعشي، أن خفض القدرات النووية ومخزون اليورانيوم ليس الورقة الوحيدة في التفاوض مع الأميركيين.

أفادت تقارير واردة من متابعين لقناة "إيران إنترناشيونال" بوقوع اضطرابات في خدمة الإنترنت والبث التلفزيوني عبر الأقمار الصناعية في إيران، وذلك قبيل اللقاء المرتقب بين ممثلي إيران والولايات المتحدة في سلطنة عمان من أجل إجراء مفاوضات.

نقلت وكالة "رويترز" عن مصدر عماني أن الهدف من المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة هو تخفيف التوترات الإقليمية، وتبادل السجناء، والوصول إلى اتفاقيات محدودة لتخفيف العقوبات مقابل السيطرة على البرنامج النووي الإيراني.

قال رئيس لجنة الأمن القومي في مجلس الشورى الإسلامي، إبراهيم عزيزي، إن أميركا كانت ترغب في إجراء مفاوضات مباشرة مع إيران، لكن طهران اقترحت مفاوضات غير مباشرة، وهم قبلوا بذلك.

إذا كان إعلان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، المفاجئ في المكتب البيضاوي، يوم الأربعاء الماضي، أن إدارته ستعقد محادثات مع إيران هذا الأسبوع أمرًا مفاجئًا، فإن اختيار سلطنة عُمان كمضيف لم يكن كذلك.

أعرب رافائيل غروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، عن أمله في أن تكون المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة في عمان ناجحة.

قال المتحدث باسم لجنة الشؤون الداخلية في البرلمان الإيراني، وليالله بياتي: "أميركا وإسرائيل ليستا منقذتين لبلدنا، ولا تنويان تقديم أي مساعدة".

سيطرت المفاوضات بين طهران وواشنطن في عمان، ولا شيء غيرها، على تغطية الصحف الإيرانية الصادرة اليوم السبت، 12 أبريل (نيسان)؛ حيث كانت معظم هذه الصحف، باستثناء الصحف المتشددة، متفائلة إزاء المفاوضات ونتائجها.

بينما أعربت معظم وسائل الإعلام شبه الرسمية في إيران والعديد من الشخصيات السياسية عن دعمها لما وصفوه بالمحادثات غير المباشرة مع الولايات المتحدة، فإن رجال دين متشددين موالين للمرشد خامنئي يعبرون عن معارضة شديدة لهذا المسار.