
طهران تدرس خيارات الرد على أميركا.. وترامب يتساءل عن "إسقاط النظام"
لا تزال الهجمات الجوية والصاروخية المتبادلة بين إسرائيل وإيران مستمرة، فيما يترقب العالم رد طهران على الهجوم الأميركي الذي استهدف المنشآت النووية الإيرانية.

لا تزال الهجمات الجوية والصاروخية المتبادلة بين إسرائيل وإيران مستمرة، فيما يترقب العالم رد طهران على الهجوم الأميركي الذي استهدف المنشآت النووية الإيرانية.

أعلنت وزارة الخارجية القطرية، في بيان لها على موقع "إكس"، أن قطر أغلقت مجالها الجوي مؤقتًا في إطار الإجراءات المتخذة استجابةً للتطورات الإقليمية. وأوضح البيان أن هذه الخطوة تهدف إلى حماية سلامة المقيمين والزوار.

ردًا على التصريحات الأخيرة لديمتري ميدفيديف، نائب رئيس مجلس الأمن القومي الروسي، الذي قال فيها إن "عددًا من الدول مستعدة لتزويد إيران برؤوس نووية مباشرة"، كتب دونالد ترامب على منصة "تروث سوشيال": "هل سمعتُ بشكل صحيح أن الرئيس الروسي السابق ميدفيديف استخدم كلمة نووي؟".

شنّت القوات الإسرائيلية، في اليوم الحادي عشر من الحرب، هجمات استهدفت سجن إيفين، والمقار الإدارية التابعة له، بالإضافة إلى عدد من المقرات الأمنية والعسكرية التابعة للنظام الإيراني.

أعلن البيت الأبيض، يوم الاثنين، أن دونالد ترامب، رئيس الولايات المتحدة، عندما تحدّث في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي عن احتمال "تغيير النظام" في إيران، فإنه "كان يطرح مجرد سؤال فقط".

اهتمت الصحف الإيرانية الصادرة اليوم الاثنين 23 يونيو (حزيران) بالتداعيات المختلفة للمشاركة الأميركية في الحرب على إيران وقصف المنشآت النووية، وخروج المظاهرات الشعبية المطالبة بالرد على هذه الهجمات، والمشاورات الإيرانية- الروسية للتعامل مع الأزمة.

وصفت منظمة العفو الدولية الصور والتقارير المنشورة بشأن الهجمات الإسرائيلية على سجن إيفين– الذي يُحتجز فيه مئات السجناء، من بينهم معارضون سياسيون ومدافعون عن حقوق الإنسان– بأنها "مقلقة للغاية".

قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت إن موقف دونالد ترامب وموقف الجيش الأميركي لم يتغيرا.

قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت: "نحن على ثقة تامة بأن المنشآت النووية الإيرانية دمرت بالكامل، كما أعلن الرئيس في خطابه للأمة مساء السبت". وأضافت: "لدينا ثقة كبيرة بأن موقع تلك الهجمات هو المكان الذي خُزن فيه اليورانيوم الإيراني المخصب".

نشرت سارة نتنياهو، زوجة رئيس الوزراء الإسرائيلي، صورة لأسدين مع علم إسرائيل وعلم "الأسد والشمس" الإيراني على صفحتها في "إنستغرام"، في إشارة إلى كلام بنيامين نتنياهو.

ذكرت مصادر إسرائيلية وعربية لصحيفة "وول ستريت جورنال" أن إسرائيل ترغب في إنهاء الحرب مع إيران في أقرب وقت ممكن، وتسعى إلى تحقيق أقصى استفادة من الضربة العسكرية الأميركية على المنشآت النووية الإيرانية.

يائير لابيد، رئيس الوزراء السابق لإسرائيل، كتب مخاطبًا الشعب الإيراني بشأن الهجوم الأميركي على المواقع النووية لإيران: "على مدى 30 عامًا، أخذ نظامكم أموال مدارس أطفالكم، وطعام موائدكم، وخدمات الصحة, وصرف مليارات الدولارات على برنامج نووي تبخر في ليلة واحدة وذهب أدراج الرياح".

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، خلال لقائه الرئيس الروسي اليوم الإثنين، إن موسكو تقف في الجانب الصحيح من التاريخ. وفي هذا اللقاء، قال بوتين لعراقجي: "من فضلك، انقل تحياتي وأطيب تمنياتي إلى رئيس الجمهورية والمرشد علي خامنئي.. سنقف مع الشعب الإيراني".

كتب المرشد الإيراني علي خامنئي، الذي يقيم في ملجأ تحت الأرض، في حسابه على منصة "إكس"، تزامنًا مع استمرار الهجمات على إيران، أن "معاقبة" إسرائيل "مستمرة". وأضاف خامنئي: "يجب أن تُعاقَب إسرائيل، وهي تُعاقَب بالفعل؛ في هذه اللحظة بالذات تُعاقَب".

أعلن الجيش الإسرائيلي أنه شنّ هجمات على ست قواعد جوية في مناطق مختلفة من إيران تشمل الغرب والشرق والوسط. وأوضح أنه في أعقاب هذه الضربات، فُعّلت أنظمة الدفاع الجوي في طهران وكرج يوم الإثنين.

نشر علي شمخاني، مستشار المرشد الإيراني، علي خامنئي، رسالة على منصة "إكس"، قال فيها إن "المفاجآت ستستمر"، مشددًا على أنه "حتى في حال تدمير المواقع النووية بشكل كامل، فإن اللعبة لم تنتهِ بعد، لأن المواد المخصبة، والمعرفة العلمية، والإرادة السياسية، ما زالت قائمة".

قال مسؤول إسرائيلي لصحيفة "تايمز أوف إسرائيل": "إن رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، كان على علم بالهجوم الأميركي على المواقع النووية الإيرانية قبل ما لا يقل عن 24 ساعة من تنفيذه".

قال علي أكبر ولايتي، مستشار المرشد الإيراني، علي خامنئي، إنه لم يعد هناك مكان لوجود الولايات المتحدة وقواعدها في المنطقة.

مع بدء التحضير لعملية "مطرقة منتصف الليل"، يوم السبت 21 يونيو (حزيران)؛ أقلعت مجموعة من قاذفات "بي- 2" من قاعدتها في ولاية ميسوري الأميركية، ورُصدت في طريقها نحو جزيرة "غوام" بالمحيط الهادئ، وقد فسّر بعض الخبراء هذا التحرك كمؤشر على هجوم أميركي وشيك ضد إيران، لكنه كان مجرد تضليل.

تحدث محللون سياسيون لـ "إيران إنترناشيونال"، عن الهجوم، الذي شنته الولايات المتحدة على المنشآت النووية الإيرانية، فجر الأحد 22 يونيو (حزيران)، مؤكدين أنه لا يمكن إجبار نظام طهران على التراجع، دون تحرك عسكري حاسم، ولم يعد أمامه إلا الاستسلام الكامل أو "الانتحار سياسيًا وعسكريًا".

قال عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، إسماعيل كوثرِي، إن البرلمان توصّل إلى قرار بضرورة إغلاق مضيق هرمز، لكنه أوضح أن القرار النهائي بهذا الشأن يعود إلى المجلس الأعلى للأمن القومي.