برلماني إيراني: نشر شائعة استقالة بزشكيان "لعب في ملعب العدو"


قال عضو لجنة الشؤون الاجتماعية في البرلمان الإيراني، أحمد بيكدلي، إن نشر شائعة استقالة الرئيس مسعود بزشكيان وقبولها من قِبل المرشد مجتبى خامنئي، يستهدف الاستقرار السياسي للبلاد، و"لعب في ملعب العدو".
وأوضح، في حديثه لوكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "إرنا"، أن نشر الادعاءات غير الأساسية حول استقالة بزشكيان، يخلق أجواء من التوتر والغموض، ويمنح أعداء طهران فرصة للإيهام بعدم التماسك في المستويات العليا للحكم.
وأشار بيكدلي إلى تكذيب هذه الشائعة من قًبل مكتب مجتبى خامنئي، وقال إن ناشري هذه الشائعات يجب أن يعتذروا أولاً من المرشد، ثم من الشعب.

هيمّن ملف مضيق هرمز على الصحف الإيرانية الصادرة، يوم الخميس 6 أغسطس (آب)، على ملف مضيق هرمز، وسط جدل بشأن تأثير الاتفاق المحتمل مع عُمان على العلاقات مع الولايات المتحدة. كما أشارت إلى استمرار هجوم المتشددين على بزشكيان، وغياب إرادة مكافحة الفساد وضعف التخطيط، وأزمة البنزين.
وانتقد الكاتب الإيراني، محمد حسين محترم، في صحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة، الرهان على التفاوض، داعيًا للتمسك بورقة هرمز، معتبرًا أن أميركا فشلت عسكريًا وسياسيًا، وأن الضغوط تهدف لرفع كلفة سياسات إيران، محذرًا من أن أي تنازل في المضيق سيمنح واشنطن فرصة لاستعادة المبادرة وتخفيف ضغوطها.
ووفق صحيفة "خراسان" الأصولية المقربة من رئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف، فقد انتقلت طهران انتقلت من الضغط العسكري إلى الدبلوماسية لترسيخ ترتيبات جديدة بمضيق هرمز، حيث تمثل المفاوضات مع عمان استكمالًا لمنع المسار الجنوبي الأميركي.
وكان مساعد وزير الخارجية الإيراني، كاظم غريب آبادي، قد كشف بحسب صحيفة "إيران" الرسمية، عن اقتراب مباحثات هرمز مع عمان من مرحلتها النهائية، وهو ما لا يعني إعادة فتح كامل، بل نموذجًا جديدًا تمر فيه نسبة كبيرة من السفن عبر المياه الإيرانية، مع إلغاء المسارات المؤقتة واستحداث ممرات جديدة تعكس تعزيز السيادة الإيرانية.
وقد تمهد هذه المفاوضات، بحسب صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، لمسار أوسع بين طهران وواشنطن، وقد يهيئ التفاهم المحتمل بشأن تنظيم الملاحة الأجواء لمعالجة ملفات سياسية أوسع، وفتح حوار غير مباشر لإنهاء التوترات، مع ارتباط استخدام إيران للمضيق كورقة ضغط بسلوك أميركا والتزامها بالتفاهمات.
وانتقدت صحيفة "جوان" الأصولية محاولات واشنطن إظهار نفسها طرفًا مؤثرًا في مفاوضات مضيق هرمز، مؤكدة أن التقارير الغربية التي تتحدث عن تفاهمات مؤقتة لإعادة فتح المضيق تعكس تراجعًا في الموقف الأميركي، بعدما اضطرت واشنطن، حسب تعبيرها، للتخلي عن شروطها السابقة واللجوء إلى الوساطة غير المباشرة.
ووفق صحيفة "سياست روز" الأصولية، يأتي التوافق الإيراني- العُماني بشأن هرمز، في وقت يسعى فيه دونالد ترامب لإدراجه ضمن إنجازاته لتخفيف ضغوطه الداخلية ومأزقه الاستراتيجي، بينما يعزز هذا التوافق مواقف إيران ويربك المعادلات الأميركية في تناقض مع أهداف ترامب العالمية.
وفي صحيفة "آكاه" الأصولية، يرى الباحث محمد جليلي أن الحرب الأخيرة مع أميركا وإسرائيل لم تؤدِ إلى إضعاف إيران، بل كشفت، بحسب تقديره، عن تراجع فاعلية النظام الإقليمي الذي تقوده واشنطن، معتبرًا أن طهران خرجت من المواجهة أكثر قدرة على فرض معادلاتها في المنطقة والملف النووي ومحور المقاومة.
وكان الرئيس الإيراني الأسبق، حسن روحاني، قد وصف بحسب صحيفة "شرق" الإصلاحية، التهديدات الأميركية بالدعاية السياسية الجوفاء، مؤكدًا إخفاق أمريكا وإسرائيل في إجبار إيران على الاستسلام، وأن استهداف المدنيين كان محاولة متعمدة لكسر الإرادة، محذرًا من تداعيات تصريحات ترامب بشأن السيطرة على النفط وهرمز على واشنطن.
وحذر الكاتب مسلم سليماني، في مقال بصحيفة "مردم سالاري" الإصلاحية، من أن النجاحات العسكرية والجيوسياسية وحدها لا تكفي لتحقيق مكانة القوى العالمية، بل تتطلب حلولاً فاعلة للأزمات الداخلية والفساد وإصلاح الهياكل الاقتصادية، وإلا ستظل الهشاشة الداخلية تعيق النفوذ الإقليمي.
وفي حوار مع صحيفة "اطلاعات" المعتدلة، أكد رئيس غرفة التجارة الإيرانية- الصينية، مجيد رضا حريري، أن غياب الإرادة الجادة لمكافحة الفساد، وعدم منح الاقتصاد أولوية في السياسة الخارجية، من أبرز معوقات تحسين الأداء الاقتصادي، منتقدًا ضعف التنسيق بين وزارة الخارجية والجهات الاقتصادية المعنية، وغياب التخطيط طويل الأجل، رغم مرور عام على بدء تنفيذ خطة التنمية السابعة.
وتعكس أزمة البنزين، بحسب صحيفة "إيران" الرسمية، اختلالات هيكلية متراكمة في سياسات الطاقة والنقل؛ حيث عادت إيران للاستيراد رغم تشغيل مصفاة النجمة، مع توزيع غير عادل للدعم يصب لصالح الأسر الأكثر استهلاكًا، وضعف النقل العام وتهريب الوقود وضعف كفاءة السيارات، مما يستدعي إصلاحًا متكاملاً.
وشدد الخبير الاقتصادي، كيوان جعفري طهراني، حسبما نقلت صحيفة "دنياي اقتصاد" الأصولية، على أن نجاح الاتفاقات الاقتصادية مع باكستان مرهون بترجمتها لإجراءات تنفيذية تشمل تسهيل النقل وحل المشكلات اللوجستية وتوفير آليات مصرفية فعالة.
واتهمت صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية المتشددين باستهداف حكومة بزشكيان عبر حملات تشويه وترويج شائعات استقالته، ونسب تصريحات كاذبة للمرشد، وطالبت على لسان عضو المجلس المركزي في حزب "كوادر البناء"، محمد عطريان فر، بملاحقة مروجي الأخبار الكاذبة لحماية المؤسسات الدستورية والاستقرار.
وفي مقابلة تليفزيونية مطولة، قدم الرئيس مسعود بزشكيان، بحسب صحيفة "إيران" الرسمية، رواية عن عامين من إدارة الحرب، وأكد أن تماسك المجتمع حال دون انهيار البلاد رغم الضغوط العسكرية والاقتصادية، وأشاد بالتعاون مع المرشد الراحل والحالي، ودعا إلى تسهيل عودة الإيرانيين المقيمين في الخارج.
والآن يمكننا قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:
"آرمان ملي": تفاهمات "هرمز" قد تفتح الطريق أمام تسوية أوسع بين إيران والولايات المتحدة
في مقاله بصحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، رأى الباحث في الشؤون الدولية، صادق ملكي، أن تنشيط الوساطات العُمانية والقطرية أعاد إحياء فرص وقف النار، معتبرًا أن أي تفاهم بشأن مضيق هرمز قد يمهد للعودة لـ "تفاهم إسلام آباد" وتوسيعه، مشيرًا إلى أن مشاركة رئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف، في اجتماعات إسلام آباد تعكس تحولاً في الاتصالات غير المباشرة بين إيران وأميركا.
وانتقد "التيارات المتشددة في إيران وأميركا وإسرائيل التي تعرقل الحلول السياسية، مؤكدًا أن استمرار الحرب لن يحقق سوى الدمار، بينما تمثل الدبلوماسية الخيار الأكثر واقعية لضمان الأمن والاستقرار في المنطقة".
وخلص إلى أن" التفاهمات بشأن هرمز يمكن أن تكون مدخلاً لسلام إقليمي أكثر استدامة، داعيًا لاستثمارها لتوسيع التسوية السياسية بين طهران وواشنطن".
"سياست روز": خطاب الانتصار يتجاهل تعقيدات الأزمة في مضيق هرمز
في مقاله بصحيفة "سياست روز" الأصولية، يرى الكاتب قاسم غفوري أن التفاهم الإيراني- العماني بشأن "هرمز" هو ثمرة تعاون ثنائي لا نتيجة ضغوط أميركية، منتقدًا محاولات الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، توظيف التهديدات العسكرية التي اصطدمت بالقوة الإيرانية، حسب تعبيره، وأوصلت واشنطن لمأزق استراتيجي، معتبرًا أن تقارير "سنتكوم" بشأن البحث عن أفكار مبتكرة تعكس عجز الخيارات العسكرية واستنزاف القدرات.
وأشار إلى أن "استمرار الإنفاق العسكري الأميركي يخدم شركات السلاح ولا يحل الأزمة"، مؤكدًا أن "أي تفاهم فني مع عمان لن يعني إعادة فتح المضيق دون توقف الضغوط والتهديدات الأميركية".
وأكد أن "طهران تعتبر استمرار القيود على الملاحة حقًا دفاعيًا حتى زوال ما تصفه بالمخاطر الأمنية، رافضًا أي ربط بين التفاهمات الفنية والتفاوض مع واشنطن".
"كيهان": شريعتمداري يهاجم غريب آبادي والمسؤولين بسبب مفاوضات "هرمز"
هاجم ممثل المرشد الإيراني في صحيفة "كيهان"، ورئيس تحرير الصحيفة، حسين شريعتمداري، مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية، كاظم غريب آبادي، معتبرًا أن تصريحاته عن "تفاهم هرمز" مع عمان حملت تناقضًا بين نفي إعادة الفتح والحديث عن تنظيم مسارات بالمياه الإيرانية، منتقدًا المسؤولين الذين يدرسون ترتيبات لاستئناف الملاحة، معتبرًا أن ذلك يبدد ورقة ضغط استراتيجية بالنسبة لطهران.
وأضاف: "تسعى واشنطن لاستغلال أي تفاهم مع عمان لتخفيف ضغوطها الاقتصادية وخفض أسعار النفط"، مؤكدًا أن "أميركا وإسرائيل لا تلتزمان بالتعهدات، وأن أي تنازل بشأن المضيق لن يحقق مكاسب لإيران".
وتابع: "إن إعادة فتح هرمز، حتى ضمن تفاهمات مع عمان، سيصب في مصلحة أميركا وحلفائها، داعيًا المسؤولين للتمسك بالمضيق كورقة ردع وعدم منح واشنطن منفذًا للخروج من ضغوطها".
"اطلاعات": هبوط القيمة الدولارية للبورصة الإيرانية
أفادت صحيفة "اطلاعات" في مقال تحليلي لها، بأن القيمة الدولارية للبورصة الإيرانية قد هبطت إلى نحو 98 مليار دولار، مشيرة إلى أن القيمة السوقية الإجمالية لسوق رأس المال في بلاد يتجاوز عدد سكانها 90 مليون نسمة تعادل تقريبًا صافي الأرباح السنوية لشركة "غوغل".
واعتبرت الصحيفة أن أزمة البورصة ترتبط أساسًا بتراجع ثقة المستثمرين أكثر من ارتباطها بنقص السيولة، موضحة أن رأس المال لا يهرب بسبب انخفاض الأسعار، بل نتيجة غياب الاستقرار، وتقلب القرارات، وصدور التعاميم المفاجئة، واستمرار سياسات التسعير القسري، وهي عوامل تعزز عزوف المستثمرين عن السوق.
وصفت صحيفة "بيام ما" الإيرانية، في تقرير لها، وضع قطاع السياحة في إيران، بأنه وصل إلى "شلل شبه تام"، مشيرة إلى أن إيرادات كثير من العاملين في هذا القطاع أصبحت منذ يونيو (حزيران) من العام الماضي معدومة أو سلبية، وأن هذه الأزمة لن تنتهي سريعًا حتى في حال التوصل إلى اتفاق سياسي.
وأوضح التقرير أن العديد من شركات السياحة واصلت دفع رواتب الموظفين وأقساط التأمين رغم غياب الإيرادات، في محاولة للحفاظ على كوادرها، ما أدى إلى تكبدها خسائر إضافية.
ومع استمرار الأزمة، اضطرت بعض الشركات إلى تسريح موظفين متخصصين، فيما غادر آخرون قطاع السياحة أو هاجروا خارج إيران، بينما نُصح البعض بالعمل مؤقتًا في مجالات أخرى لتأمين مصدر دخل.
وأكدت المجلة أن أزمة السياحة في إيران لا تعود فقط إلى الحرب أو العقوبات أو الأوضاع السياسية، بل ترتبط أيضًا بضعف البنية التحتية للنقل، وعدم الاستقرار الاقتصادي، والإدارة التقليدية، وضعف التواصل العلمي والمهني مع العالم، وغياب خطة واضحة لإعادة جذب السياح.
وأضافت أن إزالة هذه العقبات ستتطلب وقتًا طويلاً وخطة إصلاح شاملة، حتى في حال إحلال السلام أو التوصل إلى اتفاق سياسي.
النقل.. عقبة رئيسية أمام السياحة
أشار التقرير إلى أن نجاح الوجهات السياحية في العالم يعتمد على تطوير البنية التحتية للنقل لخدمة السكان أولاً، ثم الاستفادة منها في تنشيط السياحة.
أما في إيران، فقد أصبحت مشاكل النقل إحدى أبرز العقبات أمام القطاع، إذ إن صعوبة حجز تذاكر القطارات، ومحدودية المقاعد، وعدم إمكانية الحجز الجماعي، جعلت تنظيم الرحلات السياحية بالقطار محدودًا أو مستحيلاً في بعض الأحيان.
كما أن إلغاء الرحلات الجوية أو تأخيرها بسبب ضعف البنية التحتية أو القرارات المفاجئة، لا يقتصر تأثيره على الظروف الأمنية، بل يعرقل حتى الرحلات الداخلية الاعتيادية.
وأضاف التقرير أن تحويل جزء كبير من أسطول الحافلات إلى خدمة "زوار الأربعين" في فترات معينة من العام أدى إلى إلغاء حجوزات شركات السياحة دون إشعار مسبق، ما منع منظمي الرحلات من الوفاء بالتزاماتهم تجاه السياح الأجانب، ودفع كثيرًا منهم إلى التوقف عن تسويق الرحلات خلال تلك المواسم، وهو ما أفقد إيران جزءًا من سوق السياحة الوافدة.
تقلبات العملة تعرقل تسعير الرحلات
بيّن التقرير أن عدم استقرار سعر الصرف يمثل أزمة أخرى، إذ إن التغير المستمر في أسعار الخدمات يجعل من المستحيل تقريبًا تقديم أسعار ثابتة لوكلاء السفر أو السياح الأجانب.
وأوضح أن الرحلات الدولية تُحجز عادة قبل أشهر أو حتى سنوات، ومِن ثمّ فإن الشركات التي لا تستطيع ضمان الأسعار والخدمات مسبقًا تفقد قدرتها على المنافسة.
وأشار التقرير إلى أن الدراسات تُظهر أن السياحة قد تتعافى خلال ستة أشهر إلى عام بعد استقرار الأوضاع الأمنية إذا توفرت خطة واضحة، إلا أن وضع إيران يختلف، لأنها لم تكن تمتلك أصلاً موقعًا قويًا في سوق السياحة الإقليمية، كما أن تراجع سمعتها الدولية وغياب استراتيجية لاستعادة ثقة السياح قد يؤخر التعافي، بحيث قد يستغرق ظهور أولى مؤشرات التحسن عامين على الأقل بعد أي اتفاق أو سلام.
رفع العقوبات لا يكفي لإنقاذ القطاع
حذرت "بيام ما" من أن رفع العقوبات وحده لن ينقذ شركات السياحة الإيرانية الخاصة، إذ إن الشركات العالمية الكبرى قد تدخل السوق بفضل إمكاناتها المالية وخبراتها، وتستحوذ على الحصة الكبرى.
ورأت المجلة أن شركات السياحة الإيرانية التقليدية ليست مستعدة لهذه المنافسة، وأن المؤسسات التي لا تطور خدماتها وإدارتها قد تُقصى من السوق، حتى بعد رفع القيود الدولية.
كما أكدت أن سنوات العزلة الدولية حدّت من وصول العاملين في القطاع إلى المعرفة الحديثة وشبكات التعاون العالمية، ما جعل كثيرًا من المفاهيم والأساليب الجديدة في السياحة غير مطبقة في إيران.
الحكومة تعد بخطة لما بعد الحرب
كان وزير التراث الثقافي والسياحة والصناعات اليدوية، رضا صالحي أميري، قد أعلن، في مايو (أيار) الماضي، إعداد خطة لمرحلة ما بعد الحرب، مؤكدًا أن قطاع السياحة يجب أن يكون مستعدًا لـ "قفزة" جديدة.
كما وعد بإطلاق حزم دعم للعاملين في القطاع، تشمل تطوير البنية التحتية، وزيادة الطاقة الاستيعابية للفنادق وشركات الطيران، وتعزيز الترويج الدولي.
لكن "بيام ما" خلصت إلى أن إنعاش السياحة الإيرانية يتطلب إعادة هيكلة شاملة، وتطوير المنتجات السياحية، وتأهيل الكوادر، والاستفادة من الخبرات العالمية، مؤكدة أن العودة إلى الاستقرار السياسي والأمني وحدها لن تكون كافية لإحياء هذا القطاع دون إصلاحات عميقة في الإدارة وآليات العمل.
دعا فريق من خبراء الأمم المتحدة السلطات الإيرانية إلى وضع حد لحملة القمع ضد الأقليات العرقية، ولا سيما الأكراد والبلوش، وإنهاء ما وصفوه بالإجراءات العابرة للحدود ضد المعارضين، مشيرين إلى تصاعد حالات الاعتقال التعسفي، والإخفاء القسري، والتعذيب، والإعدامات.
وفي بيان مشترك صدر، الخميس 6 أغسطس (آب)، أكد الخبراء أن الأقليات العرقية في إيران يجب أن تتمكن من العيش بأمان وكرامة ودون تمييز.
ومن بين الموقعين على البيان: المقررة الخاصة المعنية بحقوق الإنسان في إيران، ماي ساتو، والمقرر الخاص المعني بحالات الإعدام خارج نطاق القضاء أو التعسفي، موريس تيدبال-بينز، والمقررة الخاصة المعنية بحرية الدين أو المعتقد، نظيلة غانِع، والمقرر الخاص المعني بقضايا الأقليات نيكولا لورا.
وأشار البيان إلى أنه منذ اندلاع احتجاجات يناير (كانون الثاني) 2026، اعتقلت السلطات الإيرانية آلاف الأشخاص، وتعرض كثير منهم، وفقًا للتقارير، للتعذيب أو لسوء المعاملة بهدف انتزاع اعترافات.
وأضاف الخبراء أن العديد من المعتقلين تعرضوا للإخفاء القسري؛ حيث امتنعت السلطات عن تأكيد احتجازهم أو الكشف عن أماكن وجودهم، ما ترك عائلاتهم تجهل مصيرهم.
كما أعرب البيان عن القلق إزاء الزيادة الكبيرة في الاعتقالات التعسفية والأحكام التي يبدو أنها ذات دوافع سياسية، مشيرًا إلى أن أفراد الأقليات العرقية يُحاكمون غالبًا بتهم أمنية فضفاضة.
إعدام ما لا يقل عن 46 كرديًا وبلوشيًا في 2026
ووفقًا للبيان، أُعدم ما لا يقل عن 24 مواطنًا بلوشيًا و22 مواطنًا كرديًا خلال عام 2026، مع التحذير من أن عددًا آخر من أبناء هاتين الأقليتين يواجه خطر الإعدام الوشيك.
وأشار الخبراء إلى أن القانون الذي أُقر عام 2025 لتوسيع تعريف "التجسس"، إلى جانب تهم مثل "المحاربة" و"الإفساد في الأرض" و"البغي"، أصبح يُستخدم لقمع المعارضين، خصوصًا في المناطق الكردية.
كما دعوا إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لمنع تنفيذ أحكام الإعدام بحق خمسة سجناء، هم أربعة أكراد: يوسف أحمدي، رؤوف شيخ معروفي، محمد فرجي، ومحسن إسلام خواه، إضافة إلى المواطن البلوشي فرهاد برانزهي، الذين قالوا إنهم يواجهون خطرًا وشيكًا بالإعدام بعد محاكمات شابتها، بحسب التقارير، اعترافات انتُزعت تحت التعذيب.
وأضاف البيان أن هذه القضايا تمثل جزءًا من نمط أوسع ومنظم لاستهداف الأقليات الكردية والبلوشية، مشيرًا أيضًا إلى أحكام الإعدام الصادرة بحق الناشطتين بخشان عزيزي ووريشة مرادي.
ولفت الخبراء إلى أن الأقليات التي تتداخل فيها الهوية العرقية والدينية، مثل الأكراد السُّنّة وأتباع الديانة اليارسانية، تكون أكثر عرضة للاستهداف خلال فترات الاضطرابات السياسية والاجتماعية.
كما أعربوا عن قلقهم من تزايد الاعتقالات التعسفية والإخفاء القسري بحق أفراد من أقليات أخرى، من بينها الأذريون، مشيرين إلى أن "قُصّر" كانوا أيضًا بين المعتقلين، بحسب التقارير.
قمع يتجاوز حدود إيران
أكد البيان أن قمع الأكراد والبلوش لم يعد يقتصر على داخل إيران، بل امتد إلى الخارج، حيث اتُّهمت السلطات الإيرانية باستخدام التهديد والمراقبة والملاحقة ضد المعارضين المقيمين في الخارج فيما وصفه الخبراء بـ "القمع العابر للحدود".
وأشاروا إلى أن السلطات صادرت ممتلكات مئات الإيرانيين المقيمين في الخارج، كما أصدرت قائمة تضم أسماء 37 قياديًا وناشطًا كرديًا يقيمون خارج البلاد، مرفقة بأحكام غيابية وطلبات تسليم.
وأضاف البيان أن قوانين مكافحة الإرهاب تُستخدم بصورة غير قانونية ضد الأقليات، سواء داخل إيران أو خارجها.
وفي ختام البيان، ذكّر خبراء الأمم المتحدة بالتزامات إيران بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان، بما في ذلك الحظر المطلق للتعذيب والإخفاء القسري والمعاملة أو العقوبات القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، مؤكدين ضرورة احترام الحق في الحرية والأمن الشخصي، وضمان المحاكمة العادلة، وحماية الحق في الحياة، والمساواة وعدم التمييز.
وأوضح الخبراء أنهم لا يزالون على تواصل مع السلطات الإيرانية بشأن القضايا الواردة في البيان.
أصبح البرلمان الإيراني شبه فاقد للتأثير منذ بداية الحرب الأخيرة، بعدما انتقل مزيد من السلطة إلى الحرس الثوري الإيراني، وأصبحت عملية صنع القرار تُدار بصورة أكبر خلف الأبواب المغلقة، في ظل استمرار الغموض بشأن مرحلة انتقال القيادة.
وقد أدى هذا التحول إلى انشغال النواب بمناقشة التضخم المتصاعد والفساد والسياسات الاقتصادية، في وقت يزداد فيه تشكيكهم في حجم الصلاحيات التي لا يزال البرلمان يمتلكها.
ونشرت كل من منصة "خبر أونلاين" ذات التوجه المعتدل، وموقع "رويداد24" المؤيد للإصلاحيين، يوم الثلاثاء 4 أغسطس (آب)، مقابلتين قدمتا رؤيتين مختلفتين للأزمة الاقتصادية في إيران، إلا أنهما رسمتا معًا صورة لبرلمان يكافح للحفاظ على أهميته.
وجاءت هاتان المقابلتان بعد أشهر من شكاوى النواب من تهميش البرلمان، في وقت حصر فيه رئيس المجلس، محمد باقر قاليباف، أعماله في جلسات افتراضية متقطعة، بينما أصبح يؤدي دورًا متزايدًا في الدبلوماسية والمفاوضات رفيعة المستوى.
وقال النائب السابق المعروف بانتقاداته، غلام علي جعفر زاده إيمن آبادي، في حديثه لـ "خبر أونلاين": "إذا سألت النواب عند باب البرلمان عن سعر كيلو الدجاج أو اللحم أو الخبز، أقسم بالله إن معظمهم لن يعرف الإجابة".
وأضاف: "وذلك لأن فجوة هائلة تشكلت بين المسؤولين والشعب".
واستنادًا إلى بيانات مركز أبحاث البرلمان، أوضح إيمن آبادي أن أقل من 7 في المائة من قرارات البرلمان خلال العامين الماضيين تناولت القضايا الاقتصادية، رغم الارتفاع الكبير في معدلات التضخم وأسعار السلع الأساسية.
بدلاً من البكاء.. استقيلوا
في تعليقه على عضو برلمان حالٍ بكى علنًا بسبب عدم التزام النساء بقانون "الحجاب الإجباري"، قال جعفر زاده إن المسؤولين يجب أن يشعروا بالخجل، أو يقدموا استقالاتهم، بسبب التضخم والبطالة وجوع المواطنين.
وأضاف: "من أجل بطون الناس الخاوية، ينبغي للمسؤولين أن يتمنوا الموت، لا أن يكتفوا بالبكاء. ومن أجل التضخم، عليهم أن يستقيلوا".
كما انتقد ما وصفه باختلال أولويات البرلمان، متسائلاً: "لماذا أصبح قاليباف أحد أبرز المفاوضين الإيرانيين، في حين يهمل النواب واجبهم الأساسي المتمثل في الرقابة على الحكومة ومكافحة الفساد والتضخم؟".
تحميل الحكومة مسؤولية الأزمة
في المقابل، قدّم عضو البرلمان المحافظ السابق، حميد رضا ترقي، تقييمًا مختلفًا في مقابلة مع موقع "رويداد24"، إذ حمّل حكومة الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، مسؤولية الاضطرابات الاقتصادية، وليس البرلمان.
وقال: "في ما يتعلق بالتضخم وارتفاع الأسعار، تتبع الحكومة أساليب تفتقر إلى الكفاءة اللازمة للسيطرة على التضخم".
وأضاف أن ضعف الرقابة من جانب الحكومة والبنك المركزي يقف وراء كثير من المشكلات الاقتصادية في البلاد.
كما رفض ترقي اعتبار مواقف عدد محدود من النواب المتشددين معبرة عن البرلمان بأكمله، قائلاً: "لا ينبغي تعميم مواقف 10 إلى 15 نائبًا على البرلمان كله".
ودافع كذلك عن البرلمان ضد الاتهامات بالتقاعس الاقتصادي، مشيرًا إلى أن الدستور الإيراني لا يسمح للمجلس بإقرار إنفاق جديد دون تحديد مصادر تمويله، ما يجعل العديد من القرارات الاقتصادية بيد الحكومة.
تهميش المؤسسات المنتخبة
تعكس الروايتان المتناقضتان جدلاً أوسع حول الجهة التي تتحمل مسؤولية الأزمة الاقتصادية في إيران. فالمعتدلون يرون أن البرلمان أصبح منفصلاً عن هموم المواطنين وأبرز تحديات البلاد، بينما يعتبر المحافظون أن صلاحياته مقيدة، وأن المسؤولية الأساسية تقع على عاتق السلطة التنفيذية.
لكن المقابلتين تكشفان أيضًا عن تحول أعمق في النظام السياسي الإيراني.
ففي عهد المرشد الأعلى السابق، علي خامنئي، فقدت مؤسسات مثل البرلمان، ومجمع تشخيص مصلحة النظام، ومجلس خبراء القيادة، وحتى رئاسة الجمهورية، نفوذها تدريجيًا، مع تركز السلطة بصورة متزايدة في مكتب المرشد.
ومنذ الحرب التي استمرت خمسة أشهر مع إسرائيل والولايات المتحدة، يرى منتقدون أن هذا الاتجاه تسارع، إذ بات الحرس الثوري الإيراني ومركز النفوذ المحيط بـمجتبى خامنئي يهيمنان بصورة متزايدة على حساب المؤسسات الرسمية في إيران.
وسواء حمّل النواب المسؤولية للحكومة، أو لقاليباف، أو لبعضهم البعض، فإن المقابلتين توحيان بأنهم يناقشون أزمات داخل برلمان يعتقد كثيرون أنه لم يعد يملك دورًا حقيقيًا في عملية صنع القرار.
أثار إقدام السلطات الإيرانية على إعدام اثنين من معتقلي الاحتجاجات الشعبية الأخيرة علنًا في "ميدان عليخاني" بمدينة أصفهان غضبًا واسعًا بين نشطاء حقوق الإنسان، الذين دعوا مسؤولي مدينة فرايبورغ، جنوب غربي ألمانيا، إلى إنهاء اتفاقية التوأمة المبرمة مع "أصفهان" بشكل دائم ردًا على ذلك.
وكانت إيران قد نفذت في 28 يوليو (تموز) الماضي حكم الإعدام بحق أبو الفضل سباهي بادجاني وأمير حسين صفري حسينآبادي في أحد شوارع "أصفهان".
ونقلت "إيران إنترناشيونال" آنذاك عن شهود عيان أن قوات الأمن الإيرانية اشتبكت مع مواطنين تجمعوا احتجاجًا على تنفيذ الإعدامات.
وتُعد فرايبورغ، وهي مدينة جامعية في ولاية بادن- فورتمبيرغ، المدينة الألمانية الوحيدة التي لا تزال تحتفظ باتفاقية توأمة مع مدينة إيرانية.
ويؤكد الإيرانيون المقيمون في ألمانيا منذ سنوات أن هذه العلاقة تمنح شرعية للنظام الإيراني رغم سجله الواسع في انتهاكات حقوق الإنسان.
وقالت مينا أحدي، الناشطة الحقوقية المقيمة في ألمانيا والمعارضة للنظام الإيراني، والتي لعبت سابقًا دورًا بارزًا في الحملة العالمية لإلغاء الرجم العلني في إيران، في مقابلة مع "إيران إنترناشيونال": "لقد احتججت منذ سنوات على اتفاقية التوأمة بين فرايبورغ وأصفهان، لأنها في الواقع تمثل علاقة مع الهياكل الحاكمة للنظام الإيراني. لذلك أؤيد الاحتجاجات والمطالبات المتكررة بإنهاء هذه الشراكة، ولا سيما بعد الكارثة الأخيرة في أصفهان، والمتمثلة في إعدام شابين علنًا، مع وجود آخرين يواجهون خطر الإعدام في المدينة".
وأضافت: "إذا التزمت فرايبورغ ورئيس بلديتها، مارتين هورن، الصمت إزاء هذه الجرائم، فسيُعد ذلك إخفاقًا أخلاقيًا جسيمًا ووصمة عار ستلازمهما إلى الأبد. فلا يجوز أبدًا أن تتحول علاقة التوأمة إلى أداة لتجاهل أو تطبيع جرائم أي نظام، بل يجب أن تقوم على قيم مشتركة مثل حقوق الإنسان والحرية والكرامة الإنسانية".
وأبرمت فرايبورغ اتفاقية التوأمة مع أصفهان عام 2000.
ويأتي ذلك في وقت أغلقت فيه الحكومة الألمانية خلال السنوات الأخيرة عددًا من المؤسسات المرتبطة بإيران، من بينها المركز الإسلامي في هامبورغ.
وسبق لمدينة فايمار أن أنهت عام 2010 اتفاقية التوأمة مع مدينة شيراز، بعدما رفض مسؤولون إيرانيون زيارة النصب التذكاري لمعسكر الاعتقال "بوخنفالد".
وأضافت أحدي: "على السيد هورن أن يتحمل مسؤوليته وأن يبادر بنفسه إلى إنهاء هذه العلاقة. فهذا القرار ليس موجهًا ضد شعب أصفهان ولا ضد الثقافة والتاريخ الإيرانيين العريقين، بل سيكون رسالة دعم للشعب الإيراني الذي يُعد هو نفسه ضحية لسياسات النظام".
كما دعت أعضاء مجلس مدينة فرايبورغ إلى التعامل بجدية مع قيم حقوق الإنسان والحرية والكرامة الإنسانية، مؤكدة أن علاقات التوأمة "يجب أن تقوم على الاحترام المتبادل والقيم المشتركة، لا أن تتحول إلى غطاء للصمت تجاه جرائم الحكومات".
ولم يرد مارتين هورن على أسئلة "إيران إنترناشيونال" بشأن هذه القضية، كما أرسلت الشبكة استفسارات إلى جميع الأحزاب وأعضاء مجلس مدينة فرايبورغ.
مواقف من اتفاقية التوأمة
تعرض مفوض مكافحة معاداة السامية في ولاية بادن-فورتمبيرغ، ميشائيل بلومه، لانتقادات بسبب دعمه استمرار اتفاقية التوأمة بين فرايبورغ وأصفهان.
وفي عام 2021، أدرج مركز سيمون فيزنتال في لوس أنجلوس اسم بلومه ضمن قائمة "المحرضين على معاداة السامية"، معتبرًا أنه أخفق في مواجهة تبعات هذه العلاقة ودورها في تأجيج معاداة السامية.
ويأتي ذلك في ظل تكرار دعوات بلدية أصفهان إلى القضاء على إسرائيل.
وقالت أحدي إن بلومه يساهم في "تطبيع" العلاقات مع النظام الإيراني، مضيفة: "كل من يدافع عن الديمقراطية وحقوق الإنسان ومكافحة التطرف يجب أن يتخذ موقفًا واضحًا من انتهاكات حقوق الإنسان التي يرتكبها النظام الإيراني. فمكافحة معاداة السامية والدفاع عن حقوق الإنسان أمران لا ينفصلان، والأنظمة التي تروج للكراهية والقمع والتمييز يجب أن تواجه بموقف أخلاقي وسياسي واضح".
كما أصدرت محكمتان ألمانيتان أحكامًا تقضي بجواز وصف بلومه بأنه "معادٍ للسامية".
وكان بلومه قد نشر أيضًا عبر وسائل التواصل الاجتماعي مواقف معارضة للعملية العسكرية المشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، وهو ما اعتبره منتقدوه انسجامًا مع مواقف النظام الإيراني.
ولم يرد بلومه على الأسئلة المتعلقة بمواقفه.
ناشط: اتفاقية التوأمة تخدم دعاية النظام الإيراني
من جانبه، الناشط الحقوقي الإيراني-الألماني والمتحدث باسم منظمة "المرأة، الحياة، الحرية – ألمانيا"، قال بهروز أسدي، لـ "إيران إنترناشيونال" إن تجربة السنوات الأخيرة أظهرت أن اتفاقية التوأمة بين فرايبورغ وأصفهان لم تعد مجرد تبادل ثقافي، بل إنها، ما دامت تُدار من قِبل النظام الإيراني، تخدم دعاية النظام وإضفاء الشرعية على شبكاته أكثر مما تخدم سكان أصفهان.
وأضاف: "في الوقت الذي لا يزال الحديث يدور عن التبادل الثقافي، يتعرض سكان أصفهان وسائر أنحاء إيران للملاحقة بسبب معتقداتهم، وتُحكم على النساء البهائيات بأحكام سجن قاسية، ويُعدم الشباب، ويواجه السجناء الذين يكشفون عن التعذيب وظروف السجون عقوبات مشددة".
وتابع: "هذه هي الحقيقة التي يجب أن تُؤخذ في الاعتبار عند أي نقاش حول علاقة التوأمة. لقد خرج أهالي أصفهان إلى الشوارع مطالبين بالحرية والديمقراطية والكرامة الإنسانية، وكثير منهم سُجن أو عُذب أو حتى قُتل بسبب ذلك. وفي مواجهة هذه الوقائع، لا يمكن تبرير استمرار علاقة توحي بإمكانية إقامة علاقات ثقافية طبيعية مع هذا النظام".
وكان رئيس بلدية فرايبورغ قد صرح سابقًا لصحيفة "فرانكفورتر روندشاو" قائلاً: "نحن كمدينة لا نرسم السياسة الخارجية".
وأضاف: "لقد مدّ الشعب الإيراني يده نحو الغرب، ولا ينبغي لنا أن نغلق الباب في وجهه".
ورد أسدي على ذلك بالقول: "لم يعد الاكتفاء بإبداء التباعد في الخطاب كافيًا. فكل من يأخذ حقوق الإنسان على محمل الجد يجب أن يتحمل تبعات ذلك عمليًا. ولهذا السبب أطالب بإنهاء علاقة التوأمة مع أصفهان".
وختم قائلاً: "إن اتخاذ مثل هذا القرار سيبعث برسالة واضحة مفادها أن فرايبورغ لا تمنح، لا ثقافيًا ولا رمزيًا، الشرعية لنظام يحافظ على سلطته عبر القمع والإعدامات ونشر الرعب، بل تقف إلى جانب الشعب الإيراني الذي يناضل من أجل الحرية والديمقراطية".