وبحسب هذه المعلومات، التي تم الحصول عليها يوم الاثنين 13 أبريل (نيسان)، فقد أعلن البنك المركزي للحكومة أن الوضع الاقتصادي في البلاد، في أعقاب الحرب، “بالغ السوء”، وأن إعادة بناء الاقتصاد في إيران، حتى في حال العودة إلى الظروف الطبيعية، ستستغرق 12 عامًا.
وقال مصدر مطّلع إن البنك المركزي أكد أن تحسين الأوضاع الاقتصادية في البلاد يتطلب التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة ورفع القيود المفروضة على الإنترنت.
وبحسب التقرير، حذّر البنك المركزي أيضًا من خطر فقدان مليوني وظيفة بسبب الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية الإنتاجية خلال الحرب.
وكان محافظ البنك المركزي الإيراني، عبد الناصر همتي، أحد أعضاء وفد المفاوضات الأخيرة مع الولايات المتحدة في إسلامآباد، والتي انتهت بعد 21 ساعة دون التوصل إلى أي نتيجة.
وأضافت المصادر أن المقربين من الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، يشعرون بقلق شديد من الوضع الاقتصادي، ويخشون من أن يتم تحميله مسؤولية الوضع في حال وصول البلاد إلى حالة إفلاس.
كما أضافت المصادر أن البنك المركزي حذّر من أن استمرار الحرب والظروف الحالية قد يؤديان إلى انهيار اقتصادي واسع.
وتشير هذه المعلومات إلى أن الخلافات داخل هرم السلطة في إيران قد ازدادت، خصوصًا بين فريق بزشكيان وبعض الجهات العسكرية، في ظل تدهور الأوضاع الاقتصادية والسياسية.
كما تُظهر التقارير أن الإصرار على استمرار البرنامج النووي والسيطرة على مضيق هرمز أدى إلى فشل مفاوضات إسلامآباد، مما زاد من حدة الأزمة الإقليمية.
ورغم أن التوتر في مضيق هرمز أدى إلى ارتفاع أسعار النفط عالميًا وزيادة الضغط على الاقتصاد الدولي، فإن الاقتصاد الإيراني تأثر بشدة أيضًا نتيجة ذلك.
وفي الأيام الأخيرة، أرسل مواطنون رسائل إلى "إيران إنترناشيونال" أفادوا فيها بارتفاع كبير في الأسعار، ونقص الأدوية، وارتفاع معدلات البطالة، وتراجع القوة الشرائية، بل وحتى "تقسيط الطعام".
كما أشار المواطنون إلى أن إغلاق أو تعطيل الأعمال عبر الإنترنت وعدم وضوح الوضع في قطاع التعليم زاد من المخاوف في الظروف الحالية.
الاقتصاد العالمي: سعر نفط برنت يتجاوز 102 دولار للبرميل
أفادت وكالة "رويترز" بأن أسعار النفط ارتفعت في الأسواق العالمية، بعد فشل مفاوضات إسلامآباد وقرار الولايات المتحدة بفرض حصار بحري على إيران.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت، يوم الاثنين 13 أبريل، بنسبة 7 في المائة لتصل إلى 102 دولار للبرميل.
ويعني هذا الرقم أن أسعار النفط منذ بدء الحرب وإغلاق مضيق هرمز شهدت ارتفاعًا بنسبة 40 في المائة.
والعقود الآجلة هي اتفاقيات لشراء أو بيع أصول في المستقبل بسعر محدد، وهي تعكس اتجاه السوق.
وانخفض مؤشر "ستوكس 600" الأوروبي بنسبة 0.8 في المائة، كما تراجعت العقود الآجلة لمؤشر ستاندرد آند بورز 500 S&P 500)) بنسبة 0.6 في المائة.
ويتابع مؤشر "ستوكس 600" أداء 600 شركة كبيرة ومتوسطة وصغيرة من 17 دولة أوروبية، ويُعد مقياسًا لحالة سوق الأسهم.
أما مؤشر "S&P 500" فهو مؤشر يقيس أداء 500 شركة كبرى في البورصة الأميركية ويعكس الوضع العام للسوق الأميركي.
وقال مايكل براون، خبير في شركة الخدمات المالية "بيبرستون"، في هذا السياق: “مع بداية الأسبوع، دخلت الأسواق بشكل متوقع في مرحلة تجنب المخاطر، حيث أعاد المتداولون النظر في سيناريو تصاعد التوترات”.
وأضاف أن هناك أيضًا مؤشرات تراجع في أسواق أخرى؛ إذ تقع العقود الآجلة للأسهم في أوروبا وأمريكا الشمالية في المنطقة السلبية، بينما يتجه الذهب نحو الانخفاض، وتتعرض السندات الحكومية لضغوط.
وفي المقابل، أشار براون إلى أن حجم هذه التحركات لا يزال محدودًا نسبيًا بشكل عام.