هجوم بمسيّرات إيرانية يستهدف شركة "كاسترول" البريطانية في "أربيل" بالعراق


أفادت وسائل إعلام في إقليم كردستان العراق بأن شركة "كاسترول" البريطانية لزيوت المحركات في مدينة أربيل تعرضت لهجوم بطائرات مسيرة فجر الأربعاء 1 أبريل (نيسان).
وبحسب هذه التقارير، استهدفت طائرتان مسيرتان على الأقل من طراز "شاهد" الإيرانية مقر الشركة، مما أدى إلى اندلاع حريق واسع النطاق.
وذكرت وسائل إعلام محلية أنه على الرغم من شدة الحريق، لم ترد أنباء عن وقوع خسائر بشرية، فيما لم تنشر تفاصيل إضافية حول حجم الأضرار المادية المحتملة.

تشير تقارير خاصة وصلت إلى “إيران إنترناشيونال” إلى أنه مع تصاعد التوترات بين الحكومة والقادة العسكريين، وجد الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، نفسه في “طريق مسدود سياسي كامل”، ولم يعد يمتلك حتى صلاحية تعيين بدلاء للمسؤولين الذين قُتلوا.
وبحسب معلومات جديدة من مصادر داخل إيران، فإن الحرس الثوري، من خلال معارضته للتعيينات وقرارات بزشكيان، وفرض طوق أمني حول مركز السلطة، نجح عمليًا في إخراج إدارة البلاد التنفيذية من سيطرة الحكومة ورئيسها.
وتفيد المعلومات بأن محاولة الرئيس لتعيين وزير للاستخبارات، يوم الخميس 26 مارس (آذار)، وصلت إلى طريق مسدود، وذلك نتيجة ضغط مباشر من القائد العام للحرس الثوري، أحمد وحيدي؛ حيث تم استبعاد جميع المرشحين المقترحين، بمن فيهم حسين دهقان.
ويُقال إن وحيدي صرّح بوضوح أنه بسبب ظروف الحرب الحرجة، يجب أن تُدار جميع المناصب الحساسة والمفصلية مؤقتًا بشكل مباشر من قبل الحرس الثوري.
وفي جانب آخر من هذا الجمود السياسي، طلب بزشكيان خلال الأيام الأخيرة عدة مرات لقاءً عاجلاً مع المرشد الجديد مجتبى خامنئي، إلا أن جميع هذه الطلبات قوبلت بالتجاهل، ولم يتم أي لقاء أو تواصل.
ويرى مطلعون أن مركز السلطة أصبح الآن تحت سيطرة كاملة لـ “مجلس عسكري” يتكوّن من كبار قادة الحرس الثوري، الذين فرضوا طوقًا أمنيًا حول مجتبى خامنئي، مانعين وصول تقارير الحكومة إليه بشأن أوضاع البلاد. كما تُطرح تكهنات حول تأثير الحالة الصحية لمجتبى خامنئي في هذا الوضع.
وبالتزامن مع ذلك، تتشكل أزمة غير مسبوقة داخل الدائرة المقربة من مجتبى خامنئي، حيث يسعى بعض المقربين إلى إقصاء علي أصغر حجازي، الشخصية الأمنية النافذة في مكتب المرشد الإيراني. ويعود سبب هذا الصراع إلى معارضة حجازي الصريحة لخلافة مجتبى خامنئي، إذ سبق أن حذّر أعضاء مجلس خبراء القيادة من أن مجتبى لا يمتلك المؤهلات اللازمة للقيادة، مؤكدًا أن الخلافة الوراثية في النظام الإيراني غير مقبولة، وفقًا لتأكيدات المرشد الراحل، علي خامنئي، نفسه.
كما شدد على أن اختيار مجتبى سيعني تسليم البلاد بالكامل للحرس الثوري، وإقصاءً دائمًا للمؤسسات الإدارية.
وفي سياق متصل، ذكرت صحيفة “نيويورك تايمز”، يوم الاثنين 30 مارس الماضي، نقلاً عن مصادر استخباراتية، أن الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى أدت إلى تصدع في هيكل القيادة الإيرانية.
وأوضحت الصحيفة أن مقتل عشرات المسؤولين الكبار، وتعطل وسائل الاتصال، إلى جانب انعدام الثقة بين المسؤولين، أضعف بشكل كبير القدرة على اتخاذ القرار، سواء فيما يتعلق بالرد العسكري أو حتى التفاوض مع واشنطن.
وكان تقرير خاص آخر، نشرته “إيران إنترناشيونال” في 28 مارس، قد أشار إلى وجود خلاف بين بزشكيان ووحيدي بشأن تداعيات الحرب الاقتصادية وكيفية إدارتها لتجنب الانهيار.
وبحسب المصادر، فقد انتقد بزشكيان نهج الحرس الثوري في تصعيد التوتر واستمرار الهجمات على دول الجوار، محذرًا من أن الاقتصاد الإيراني قد ينهار بالكامل خلال ثلاثة إلى أربعة أسابيع، حال عدم التوصل إلى وقف لإطلاق النار.
وفي الأيام الأخيرة، تحدثت وسائل إعلام إسرائيلية أيضًا عن مؤشرات على وجود انقسام داخل بنية الحكم في إيران.
فقد أفادت “القناة 14” الإسرائيلية، استنادًا إلى تسجيلات لمحادثات هاتفية لبزشكيان، بوجود خلافات عميقة بينه وبين قادة الحرس الثوري، خاصة أحمد وحيدي. وذكرت أن بزشكيان اشتكى في حديث مع أحد مرافقيه من أنه يبدو وكأنه “رهينة”، لا يستطيع الاستقالة ولا اتخاذ قرارات.
كما نقلت صحيفة “تايمز أوف إسرائيل”، في 17 مارس الماضي أيضًا، عن مسؤول إسرائيلي كبير قوله: “هناك مؤشرات على انقسام داخل النظام الإيراني. نحن نعمل على تهيئة الظروف المناسبة لإسقاطه، لكن في النهاية، كل شيء يعتمد على الشعب الإيراني”.
وأشارت وسائل إعلام إسرائيلية أخرى، مثل موقع “واي. نت”، إلى تقارير مماثلة حول تصاعد الانقسامات داخل السلطة الإيرانية.
ومع دخول الحرب أسبوعها الخامس، بدأت آثارها الاقتصادية بالظهور تدريجيًا، حيث تشير تقارير من مدن كبرى إلى أن العديد من أجهزة الصراف الآلي خالية من النقد، أو لا تعمل، أو تم تعطيلها فعليًا، كما تتوقف الخدمات المصرفية الإلكترونية في بعض البنوك الرئيسية، مثل البنك الوطني، بشكل متكرر.
أفادت تقارير لوسائل إعلام إيرانية ورسائل تلقتها "إيران إنترناشيونال" بوقوع انفجارات هائلة ومتعددة في مناطق مختلفة من إيران، شملت كلاً من: كرج، تبريز، سيرجان، بندر عباس، أصفهان، نجف آباد، وملارد، وذلك فجر الأربعاء 1 أبريل (نيسان).
وبحسب هذه التقارير، فقد سُمع دوي عدة انفجارات، صباح الأربعاء، في مدينة أصفهان. كما أفادت وسائل إعلام إيرانية باستهداف مراكز في منطقة "مهرويلا" بمدينة كرج.
وفي سياق متصل، وقعت أربعة انفجارات إثر هجوم جوي استهدف شرق مدينة الأهواز، كما تم استهداف نقطتين في ضواحي مدينة كرمان، جنوب شرق إيران، بالقرب من مدينة سيرجان.
أكدت وزارة الدفاع القطرية تعرض ناقلة نفط لهجوم صاروخي شنته إيران، صباح الأربعاء 1 أبريل (نيسان). ووفقًا للوزارة، فقد أطلقت طهران ما مجموعه ثلاثة صواريخ كروز باتجاه البلاد، جرى اعتراض اثنين منها، فيما أصاب الصاروخ الثالث ناقلة نفط تابعة لشركة "قطر للطاقة" في المياه الإقليمية للدولة.
وذكرت وزارة الدفاع القطرية أن الحادث لم يسفر عن إصابة أي من أفراد طاقم السفينة البالغ عددهم 21 شخصًا.
وكان مركز عمليات التجارة البحرية البريطاني "UKMTO" قد أعلن في وقت سابق أن ناقلة نفط تعرضت لنشوب حريق على بُعد نحو 17 ميلاً بحرياً شمال العاصمة القطرية الدوحة، إثر إصابتها بمقذوفين، أحدهما لم ينفجر.
تعهد نائب رئيس البرلمان الإيراني، علي نيكزاد، بأن إيران لن تتوقف عن ملاحقة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، حتى يتم "الانتقام لدماء مرشد مسلمي العالم"؛ واصفاً واقعة مقتل علي خامنئي بأنها "المؤامرة الأثقل" التي حيكت ضد البلاد.
وشدد نيكزاد في تصريحاته قائلاً: "لن نترك ترامب وشأنه حتى نأخذ بالثأر"، مضيفاً أن الأعداء لن يحققوا "أهدافهم الشؤم" من وراء هذا الاستهداف مهما بلغت قوة الضغوط.
وفي سياق التصعيد الميداني والدبلوماسي، أكد نائب رئيس البرلمان أن "مضيق هرمز لن يُفتح أبداً"، كما نفى بشدة وجود أي مفاوضات جارية أو مستقبلية بهذا الشأن.
هبطت أسعار النفط بنسبة تجاوزت 3% خلال تعاملات اليوم الأربعاء، لتستقر فوق حاجز 100 دولار للبرميل بقليل؛ وجاء هذا التراجع مدفوعاً بتصريحات الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، التي توقع فيها نهاية "قريبة" للحرب ضد إيران.
ورغم هذا الانخفاض، لا يزال خام "برنت" يتداول بمستويات أعلى بنسبة 39% عما كان عليه قبيل اندلاع الصراع.
وجاءت هذه التطورات في أعقاب حديث "ترامب" من المكتب البيضاوي مساء الثلاثاء، حيث صرح قائلاً: "الولايات المتحدة ستغادر إيران قريباً، ومن المحتمل أن تنتهي العمليات العسكرية في غضون أسبوعين أو ثلاثة أسابيع".