وقالت الوزارة، يوم الجمعة 6 مارس (آذار)، إن “الأدلة المتوفرة” تشير إلى ضلوع إيران في الهجوم، داعيةً طهران إلى التوقف عن “إنكار الحقائق الواضحة”، وتقديم اعتذار رسمي ومحاسبة المسؤولين عن العملية.
وأكدت أن بيان هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية حول “الاحترام المزعوم لسيادة الدول الأخرى وإنكار التدخل في الهجمات المسيّرة” لا يمكن قبوله تحت أي ظرف.
طهران: إسرائيل وراء الهجوم
من جهتها، نفت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، يوم الخميس 5 مارس، إطلاق أي طائرة مسيّرة باتجاه أذربيجان، مؤكدة أن طهران تحترم سيادة الدول، خصوصاً الدول المسلمة ودول الجوار.
وأضافت في بيانها أن مثل هذه العمليات سبق أن نفذتها إسرائيل بهدف إثارة التوتر بين الدول الإسلامية واتهام إيران.
كما قال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إن القوات المسلحة الإيرانية نفت إطلاق أي صاروخ باتجاه تركيا أو أذربيجان، مشيراً إلى أن السلطات تحقق في ما حدث.
وأضاف أن الهجوم ربما نُفذ من “مواقع أخرى” أو قد يكون نتيجة “خلل ما”، مؤكداً أن إيران لا تنوي مهاجمة تركيا أو أذربيجان أو أي دولة مجاورة.
ولكنه شدد في الوقت نفسه على أن القواعد والمنشآت الأميركية في المنطقة، أينما كانت، ستكون أهدافاً.
ردود فعل في باكو
استمرارًا لردود الفعل أعلنت حكومة أذربيجان، يوم الجمعة 6 مارس، أنه بسبب “الوضع الراهن الناتج عن هجمات تتعارض مع قواعد ومبادئ القانون الدولي” تقرر تعليق حركة الشاحنات بالكامل عبر جميع نقاط التفتيش الحدودية بين أذربيجان وإيران حتى إشعار آخر.
كما استدعت وزارة الخارجية الأذربيجانية سفير إيران في باكو، مجتبى دميرجيلو، على خلفية الحادث.
وقال الرئيس الأذربيجاني، إلهام علييف، إن “الأشخاص عديمي الشرف الذين ارتكبوا هذا العمل الإرهابي سيندمون”، مطالباً المسؤولين الإيرانيين بتقديم توضيحات واعتذار رسمي.
وأكد علييف أن بلاده لم ولن تشارك في أي عمليات ضد إيران، مشيراً إلى أن باكو ساعدت حتى في إجلاء موظفي السفارة الإيرانية في لبنان، لكن “تمت معاملتنا بطريقة غير عادلة”.
تعزيز الإجراءات الدفاعية
بدوره قال سفير أذربيجان لدى الولايات المتحدة، خزر إبراهيم، في حديث لموقع "أكسيوس"، إن بلاده ستتخذ “إجراءات دفاعية ووقائية مناسبة” بعد هجوم المُسيّرات على نخجوان.
وأضاف أن باكو تدرس الوقائع بدقة وتتخذ القرارات اللازمة، مشيراً إلى وجود اتصالات وثيقة مع واشنطن بشأن الحادث.
تفاصيل الهجوم
كانت التقارير قد أفادت بإطلاق أربع طائرات مسيّرة من داخل الأراضي الإيرانية، يوم الخميس 5 مارس، باتجاه إقليم نخجوان.
وأصابت إحدى الطائرات مبنى صالة الركاب في مطار نخجوان الدولي، بينما سقطت أخرى قرب مدرسة في قرية شكرآباد.
وأسفر الهجوم عن إصابة أربعة مدنيين قرب المطار. وتم إخراج ثلاثة منهم من المستشفى بعد تلقي العلاج، بينما لا يزال مصاب واحد، يُدعى أسد جعفراف، يتلقى العلاج تحت إشراف الأطباء.