زعيم الأغلبية بمجلس الشيوخ الأميركي: أي هجوم عسكري على إيران يجب أن يؤدي إلى تغيير النظام


قال زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ الأميركي، جون تون، للصحافيين، إن أي هجوم عسكري ضد إيران يجب أن يؤدي إلى تغيير النظام، من أجل إحداث تغيير حقيقي في بلد ظل لفترة طويلة على خصومة مع الولايات المتحدة وحلفائها، ولا سيما إسرائيل.
وأضاف: "حتى الآن، لم يتخذ ترامب قرارًا بعد، لكنني أعتقد أنهم يدرسون السيناريوهات المحتملة وما يتماشى مع مصالح أمننا القومي".
وتابع زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ الأميركي: "إن منع طهران من امتلاك قدرات نووية يأتي في المقام الأول من حيث الأهمية، لكن هناك أيضًا تهديدات أخرى يخلقها النظام الإيراني في المنطقة".

ذكر وكالة "أسوشيتد برس" أن القدرات العسكرية لإيران تضررت بشدة بعد 12 يوماً من الهجمات الإسرائيلية والأميركية العام الماضي، لكن المحللين يقولون إن هذا البلد لا يزال قادرًا على إلحاق «الألم» بالقوات الأميركية وحلفائها في حال شن هجوم أميركي محتمل.
وبحسب التقرير، تمتلك إيران مخزونًا كبيرًا من الصواريخ القادرة على استهداف القواعد الأميركية في الشرق الأوسط أو إسرائيل، وقد أشار المسؤولون الإيرانيون إلى كليهما كأهداف محتملة في حال تعرضهم لهجوم.
وأضافت "أسوشيتد برس" أن إيران قد تقرر رد فعل أقوى مما حدث العام الماضي، خاصة إذا شعر قادة النظام أن النظام مهدد بالسقوط.
وذكرت الوكالة أن إيران لديها أيضًا القدرة على تعطيل التجارة في مضيق هرمز، المضيق الذي يشكل مسارًا حيويًا لنقل النفط من المنطقة إلى العالم.
ذكرت وكالة "فرانس برس"، نقلاً عن محاميين، أنه تم تقديم شكوى في سويسرا تتهم نائب وزير الخارجية الإيراني، كاظم غريب آبادي، بارتكاب جريمة ضد الإنسانية، فيما يتعلق بقمع احتجاجات عام 2022.
وجاء في هذه الشكوى، التي قدّمها مواطن إيراني- سويسري، أنّ كاظم غريب آبادي قد يكون "شريكًا في ارتكاب الجريمة"، أو على الأقل يُعتبر مسؤولاً بسبب موقعه التسلسلي خلال قمع الاحتجاجات عام 2022.
وقال محاميان فرنسيان في بيان أرسلاه لوكالة "فرانس برس": "نتوقع من السلطات السويسرية اعتقال المتهم في أسرع وقت ممكن. هذا الالتزام بالاعتقال ضروري وفقًا لقوانين سويسرا وكذلك القانون الدولي".
نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن مصادر مطلعة أن الولايات المتحدة فرضت شروطًا «صارمة» على إيران خلال مفاوضات جنيف، منها تفكيك المواقع النووية الرئيسية الثلاثة: "نطنز، فردو، وأصفهان"، وتسليم جميع مخزونات اليورانيوم المخصب.
وأضافت الصحيفة أن وفد الولايات المتحدة يتعرض لضغوط من بعض المسؤولين في البيت الأبيض وأعضاء الجمهوريين في الكونغرس لعدم قبول أي اتفاق يُعتبر «مرنًا جدًا» أو يعطي امتيازات لإيران.
كما يُتوقع أن يوضح المفاوضون الأميركيون للإيرانيين أن أي اتفاق محتمل يجب أن يكون دائمًا، ولا يمكن أن يحتوي على ما يُعرف بـ «بنود الغروب» كما في الاتفاق النووي السابق (2015). وكانت هذه البنود تحد من الأنشطة النووية مؤقتًا، لتتيح لها التوسع بعد فترة زمنية محددة.
وتم توقيع الاتفاق السابق عام 2015 في عهد الرئيس الأميركي الأسبق، باراك أوباما، لكن الرئيس الحالي، دونالد ترامب انسحب منه، خلال ولايته الرئاسية الأولى عام 2018، وبدأ سياسة «الضغط الأقصى» على إيران.
احتمال السماح بتشغيل مفاعل واحد في طهران
ذكرت الصحيفة الأميركية أيضًا أن شرطًا آخر للولايات المتحدة هو «وقف التخصيب تمامًا»، لكن قد توافق واشنطن على استئناف تشغيل مفاعل نووي واحد في طهران لأغراض طبية، مع التخصيب بمستوى منخفض جدًا.
ورغم هذه المرونة المحتملة، يواجه هذا الخيار معارضة قوية داخل الإدارة الأميركية وبعض أعضاء الكونغرس الجمهوريين، خوفًا من أن يُفسر الاتفاق الجديد على أنه «نسخة جديدة من السابق".
الخلاف حول رفع العقوبات
أشارت الصحيفة إلى أن الولايات المتحدة مستعدة فقط لرفع عدد محدود من العقوبات، وهو ما يشكل أحد أبرز الخلافات بين واشنطن وطهران. وتخطط الولايات المتحدة لتقييم التزام إيران بتنفيذ الاتفاق على مدى فترة زمنية طويلة قبل أي منح امتيازات إضافية.
ومن جهته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إن طهران تُصر على «مطالبها في المجال النووي ورفع العقوبات»، مؤكدًا أن موضوع تفتيش الوكالة للمواقع النووية الإيرانية لم يُطرح كشرط مسبق للتوصل إلى اتفاق.
قال مصدر دبلوماسي إيراني لـ "إيران إنترناشيونال"، إن مفاوضات إيران والولايات المتحدة في جنيف توقفت بسبب إصرار الجانب الأميركي على "التخصيب الصفري" وتسليم كل اليورانيوم بنسبة 60 في المائة إلى واشنطن.
كما نقلت قناة "الجزيرة" القطرية عن مسؤول إيراني رفيع قوله: "إن مبدأ التوقف الدائم عن التخصيب، وتفكيك المنشآت النووية، ونقل احتياطيات اليورانيوم خارج البلاد بشكل كامل غير مقبول ومرفوض".
وقد أُجريت الجولة الثالثة من مفاوضات إيران والولايات المتحدة يوم الخميس 26 فبراير (شباط) في جنيف.
أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، في حديثه لقناة «شبكة خبر» أن المفاوضات في جنيف بين إيران والولايات المتحدة كانت «مكثفة وجدية».
وأضاف أن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية كان حاضرًا في هذه المفاوضات.
وبحسب هذا المسؤول، كان على كلا الوفدين المفاوضين التشاور مع مسؤولي بلديهما، ومن المقرر استئناف المحادثات عند الساعة السادسة تقريبًا بتوقيت جنيف.
وأشار المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إلى التقارير المنشورة في وسائل الإعلام، وقال إن هناك تصريحات متناقضة حول المفاوضات، وهو ما «يستمر في إثارة الشكوك»، لكنه أضاف أن تركيز الوفد الإيراني منصب على نتائج المفاوضات.
وأكد أن ما نُشر في وسائل الإعلام حول تفاصيل المفاوضات «غالبًا تكهنات» وأنه لا يمكن تأكيد أي منها.