هولندا تستدعي سفير إيران احتجاجاً على مصادرة حقيبة دبلوماسي في طهران

استدعت وزارة الخارجية الهولندية يوم الثلاثاء سفير إيران، احتجاجاً على مصادرة حقيبة دبلوماسية تعود لدبلوماسي هولندي في مطار طهران.

استدعت وزارة الخارجية الهولندية يوم الثلاثاء سفير إيران، احتجاجاً على مصادرة حقيبة دبلوماسية تعود لدبلوماسي هولندي في مطار طهران.
وقالت الوزارة في بيان: "في 28 يناير 2026، تسببت إيران في حادث دبلوماسي بإجبار دبلوماسي هولندي على تسليم حقيبته الدبلوماسية في مطار طهران. هذا الإجراء غير مقبول".
وأضافت أنها طلبت مراراً من إيران الإفراج فوراً عن الممتلكات المصادَرة، من دون أن تقدّم تفاصيل إضافية بشأنها.
وأوضحت الوزارة أنها استدعت السفير عقب نشر مقطع فيديو عن الحادثة من جانب إيران.

بحسب معلومات وردت من مصدر مقرّب من العائلة، فإن ديانا طاهر آبادي، طالبة تبلغ من العمر 16 عامًا، اعتُقلت في 25 يناير 2026 داخل منزلها في كرج، وتواجه احتمال صدور حكم بالإعدام بحقها.
ووفقًا لمصادر "إيران إنترناشيونال"، فقد دخل خمسة عناصر يرتدون زيّ قوى الأمن إلى المنزل نحو الساعة الثامنة صباحًا. وأفادت المعلومات بأن أحد العناصر كان يحمل رتبة عسكرية.
وبمجرد دخولهم، صادَر العناصر الهواتف المحمولة لأفراد العائلة لمنع أي اتصال. وكانت ديانا نائمة عند دخولهم، حيث توجه العناصر مباشرة إلى سريرها وقالوا لها: "استيقظي"، ثم قاموا باعتقالها.
وبحسب التقارير، جرى اقتياد هذه المراهقة مكبّلة اليدين إلى داخل سيارة فان، ونُقلت إلى سجن كجويي.
كما أُفيد بأنه تم نقل ديانا إلى محكمة كرج، حيث أُبلغت باحتمال صدور حكم بالإعدام بحقها، من دون تقديم أي تفاصيل إضافية للعائلة، بما في ذلك هوية القاضي الذي يتولى النظر في القضية.
وقال المصدر إن هذه الطفلة أُحيلت إلى الطب الشرعي لتقييم "الأهلية العقلية".
أوردت صحيفة "ذا ناشيونال" في تقرير لها، أنه بالتزامن مع تزايد احتمالات شن هجوم أميركي على إيران، بدأت بعض الشخصيات العراقية المقربة من طهران بالابتعاد عن إيران.
ووفقاً للصحيفة، فإن العديد من دول المنطقة تنتظر بقلق لترى ما إذا كان دونالد ترامب سينفذ تهديداته بالقيام بعمل عسكري؛ وهو الأمر الذي قد يؤدي إلى إضعاف موقف النظام الإيراني بشكل أكبر.
ونقلت "ذا ناشيونال" عن محللين قولهم إن إيران اكتسبت نفوذاً عميقاً في السياسة العراقية منذ سقوط صدام حسين عام 2003، وقامت بدعم أحزاب وجماعات مسلحة، إلا أن بعض الفاعلين العراقيين باتوا ينظرون إلى إيران الآن كـ"سفينة تغرق"، ويخشون من أن يؤدي التقارب معها إلى الإضرار بمصالحهم واستقرارهم الداخلي.
وأضافت الصحيفة أنه في حال وقوع هجوم أميركي، فإن النفوذ الإقليمي لإيران والجماعات المتحالفة معها، بما في ذلك "حزب الله" اللبناني و"الحوثيون" في اليمن، قد يتراجع. ومع ذلك، ثمة احتمال لقيام هذه الجماعات بردود فعل انتقامية ضد القواعد الأميركية في المنطقة؛ وهو موضوع قد يؤدي إلى توسيع نطاق التوترات وتأثيرها على سوق الطاقة العالمي.
أبرز الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، عبر إعادة نشره تصريحات للصحفي والمحلل المحافظ مارك ليفين، شكوكه مجدداً في إمكانية التوصل إلى اتفاق مستدام مع النظام الإيراني.
وطرح ليفين في تصريحاته فرضية أنه حتى في حال التوصل إلى "أفضل اتفاق في التاريخ" مع إيران- وهو اتفاق يتضمن وقف البرنامج النووي، والتخلي عن الصواريخ الباليستية، وإنهاء دعم الجماعات المسلحة- فما هي الضمانات التي تكفل قبول طهران لمثل هذا الاتفاق والالتزام به؟
وأكد ليفين أن المسألة لا تقتصر على المفاوضات أو الدبلوماسية فحسب، بل تعود إلى طبيعة وأيديولوجية النظام الحاكم في إيران.
وبحسب ليفين، فإن تجربة السنوات الماضية أثبتت أن أي تراجع محتمل قد يكون مؤقتاً، وأن طهران ستواصل السعي وراء أهدافها على المدى الطويل، محذراً من أن إيران قد تسير على نهج كوريا الشمالية عبر استئناف برامجها بعد فترة من التوقف.
كما أشار ليفين إلى رفع مستويات تخصيب اليورانيوم، واستخدام أجهزة طرد مركزي متطورة، وتقليص الرقابة الدولية عقب انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي عام 2015، معتبراً هذا المسار مؤشراً واضحاً على انعدام الثقة.
أفادت صحيفة لو فيغارو بأن علي خامنئي تعرّض، خلال ليلتي 8 و 9 يناير وفي ذروة الاحتجاجات، لمحاولة داخلية لإقصائه قادها حسن روحاني، إلا أن المسعى فشل بعد امتناع علي لاريجاني عن دعمه، ما أدى إلى فرض إقامة جبرية لعدة أيام على روحاني ومحمد جواد ظريف.
ونقلت الصحيفة عن عدة مصادر أن خامنئي كان هدفًا لتحرك داخلي ضمن بنية النظام قبل بدء حملات القمع الأخيرة في إيران. وأوضحت أن هذه الخطوة، التي قادها روحاني، جرت في ذروة الاحتجاجات بهدف إبعاده عن إدارة الأزمة.
وبحسب مصدر مطلع، جمع روحاني أعضاء من حكومته السابقة، من بينهم ظريف، إلى جانب عدد من رجال الدين في قم وشخصيات من الحرس الثوري، في محاولة لإزاحة المرشد عن إدارة الأزمة.
وأضاف المصدر أن التحرك أخفق لأن لاريجاني، الذي كان ممثل لخامنئي في الاجتماع، لم يمنح دعمه النهائي للخطة.
كما ذكرت الصحيفة أن الرئيس الحالي مسعود بزشكيان استُبعد عمدًا من الخطة لتفادي تسريب المعلومات.
وأشارت «لو فيغارو» إلى أن هذه التطورات أسفرت عن فرض إقامة جبرية لعدة أيام على روحاني وظريف، إضافة إلى توقيف عدد من الشخصيات الإصلاحية المقربة منهما قبل الإفراج عنهم لاحقًا.
ذكرت صحيفة "ديلي ميل" أن غضب الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، من حكم المحكمة العليا الأميركية الذي اعتبر سياساته الجمركية غير قانونية، قد يؤثر في قراره بشأن توجيه ضربة عسكرية إلى إيران.
وبحسب الصحيفة، قال وزير التجارة الأميركي الأسبق ويلبر روس، لصحيفة "وول ستريت جورنال" إن ترامب، بعد هذه الضربة السياسية، "لا يمكنه التراجع في ملف إيران أيضًا".
وأضاف التقرير أن الرئيس الأميركي، الذي يجري في الأيام الأخيرة مشاورات مع مستشاريه بين خياري الدبلوماسية والعمل العسكري، يركّز بشدة على إرثه السياسي.
وأشارت "ديلي ميل" إلى أن ترامب يدرس تنفيذ ضربات محددة ومحدودة تستهدف مواقع عسكرية وحكومية إيرانية، وليس خوض حرب شاملة؛ وهو نهج يرى مستشاروه أنه قد يدفع طهران إلى قبول اتفاق نووي.
في المقابل، أكد مسؤول في البيت الأبيض أن ترامب لا يزال يفضّل الدبلوماسية على الحرب، فيما نقلت "وول ستريت جورنال" عن المتحدثة باسم البيت الأبيض قولها: "فقط الرئيس ترامب يعلم ما الذي سيفعله أو لن يفعله".