نائب الرئيس الأميركي: قمع المتظاهرين جزء من محادثاتنا مع إيران


قال نائب الرئيس الأميركي، جيه دي فانس، في مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس وزراء أرمينيا، إن قمع المتظاهرين كان جزءًا من المحادثات، التي أجرتها الولايات المتحدة مع إيران ودول أخرى في المنطقة، مشيرًا إلى أن الرئيس دونالد ترامب أعلن بشكل علني دعمه للمتظاهرين، وأن أحد مطالبه الحازمة في هذه المحادثات كان منع إعدام المعتقلين.
وأضاف نائب ترامب أن الولايات المتحدة تقف إلى جانب الشعب الإيراني وحقه في الاحتجاج السلمي.
وتابع أن مسألة ما إذا كانت الولايات المتحدة سترضى بتخصيب محدود في إيران، أو ما إذا كان أي مستوى من التخصيب يمثل خطًا أحمر لدونالد ترامب، هي مسألة سيعبر عنها الرئيس الأميركي شخصيًا.

أفادت وكالة "فارس"، التابعة للحرس الثوري الإيراني، مساء الاثنين 9 فبراير (شباط)، باعتقال علي شكوريراد، أحد النشطاء السياسيين الإصلاحيين، وعضو المجلس المركزي لحزب اتحاد الأمة.
وذكرت الوكالة أن اعتقال شكوري راد جاء "استمرارًا للتعامل مع الحلقة الانقلابية والمثيرين للشغب" وبأمر قضائي.
وكان شكوري راد قد شكك سابقًا الرواية الرسمية للنظام حول «الاحتجاجات»، مؤكدًا أن جزءًا كبيرًا من أعمال العنف التي وقعت لم يكن نتيجة تفاعل طبيعي للمحتجين، بل نتيجة «حق متعمد للعنف» من قِبل الأجهزة الأمنية لتبرير القمع.
كتب عضو مجلس النواب الأميركي عن الحزب الجمهوري، بات فالون، على منصة "إكس": "إن المرشد الإيراني، علي خامنئي، هو تجسيد كامل للشر، وشعب إيران يستحق الحرية".
وأكد أنه "في عهد ترامب جميع الخيارات مطروحة على الطاولة"، وأضاف: "لن يُسمح لطهران أبدًا بالحصول على سلاح نووي".
أفاد المحامي محمد جليليان، باعتقال حسين كروبي، نجل أحد قادة "الحركة الخضراء" وزعيم المعارضة السابق في إيران، مهدي كروبي، بعد استدعائه إلى نيابة الثقافة والإعلام.
كما تم اعتقال عدد من أعضاء جبهة الإصلاحات الإيرانية، بينهم آذر منصوري، رئيسة الجبهة، علي شكوريراد، جواد إمام، إبراهيم أصغرزاده ومحسن أمينزاده، واستدعاء آخرين.
وأفادت وسائل الإعلام الإيرانية، يوم الاثنين 9 فبراير (شباط)، بأن جواد إمام، الأمين العام لـ «مجمع الإيثار كران»، اعتُقل في منزله، ووفقًا لمحاميه، فقد أجرى عناصر الأمن «تفتيشًا كاملاً للمنزل» قبل اقتياده.
وفي يوم الأحد 8 فبراير، أفادت قناة "امتداد" على "تلغرام" بأن آذر منصوري اعتُقلت في منزلها في قرجك ورامين من قِبل جهاز الاستخبارات التابع للحرس الثوري الإيراني.
وأعلنت وكالة أنباء "فارس"، التابعة للحرس الثوري الإيراني، اعتقال منصوري، إبراهيم أصغرزاده ومحسن أمين زاده من قِبل الأجهزة الأمنية والقضائية، وذكرت أن التهم الموجهة لهم تشمل «استهداف وحدة البلاد»، «المواقف المناهضة للدستور»، «التنسيق مع دعايات العدو» و«العمل بشكل سري للانقلاب على نظام الحكم».
وفي الوقت نفسه، اعتُقل قربان بهزاديان نجاد، مستشار مير حسين موسوي وأحد الموقعين على بيان "الـ 17 شخصًا»، أيضًا.
وقد وصف هؤلاء الـ17 ناشطًا مدنيًا وسياسيًا في بيان مشترك، الانتقال السلمي من النظام الإيراني بأنه «ضرورة لا يمكن قمعها»، وأكدوا دعمهم للاحتجاجات العامة وحق الشعب الإيراني في الحرية والعدالة وتقرير مصيره.
تزايد القلق بشأن المعتقلين بعد بث اعترافات قسرية وتسريع المحاكمات
قال حجت كرماني، محامي آذر منصوري، رئيسة جبهة الإصلاحات، لموقع "إيلنا"، إن موكلته اعتُقلت من قبل ضباط قضائيين، ولا يزال سبب الاعتقال غير معلن. وأضاف أنه لا يعرف مكان احتجازها، ولم تتواصل معها العائلة منذ اعتقالها، ولا يبدو أن هذا الاعتقال مرتبط بالملف السابق لبيان جبهة الإصلاحات بعد الحرب التي استمرت 12 يومًا مع إسرائيل.
وكانت منصوري، قد أعربت، في 27 يناير (كانون الثاني) الماضي عن غضبها واستنكارها لـ «سفك دماء الشباب بلا رحمة خلال الاحتجاجات الأخيرة».
وقبل ذلك، اعتُقل عبدالله مومني، ومهدي محموديان ويدا رباني، وهم من الموقعين على "بيان الـ 17". وأفاد محموديان بأن البلاد أصبحت «دار حداد»، بعد القمع الدموي بينما أشار حميد رضا أميري، زوج ويدا رباني، في 7 فبراير الجاري إلى تعرض زوجته للضرب المبرح بسبب رفضها الحجاب الإجباري.
موقف الادعاء العام
أعلن الادعاء العام الإيراني توجيه تهم لنشطاء سياسيين بالعمل لصالح إسرائيل والولايات المتحدة، حيث تم اعتقال أربعة منهم واستدعاء آخرين، متهمًا إياهم بمحاولة زعزعة الأوضاع السياسية وتقويض الوحدة الوطنية. كما طلب الحرس الثوري من محسن آرمين، نائب رئيس جبهة الإصلاحات، وبدرالسادات مفيدي، أمين جبهة الإصلاحات، مراجعة الأمن العام يوم غدٍ الثلاثاء 10 فبراير.
وجاءت هذه الاعتقالات والاستدعاءات بينما رفض شكوري راد، أحد وجوه التيار الإصلاحي، الرواية الرسمية للنظام بشأن احتجاجات 8 و9 يناير الماضي، مؤكدًا أن التلاعب بعدد القتلى من "الباسيج" والحرس كان مشروعًا حكوميًا للقمع، ولا يصدق هو أو الشعب أن جهاز "الموساد" الإسرائيلي هو من قام بتنفيذ أعمال القتل.
وأشار في اجتماع «النواب داعمي مسعود بزشکیان» إلى تراكم الاحتجاجات الاجتماعية الطويلة، من احتجاجات المتقاعدين والمعلمين والعمال إلى السخط العام، مؤكدًا أن هذه الاحتجاجات كانت متوقعة، وأضاف أن 400 مدينة إيرانية شهدت تظاهرات.
بيان مجلس تحرير "إيران إنترناشيونال"
كانت هيئة تحرير "إيران إنترناشيونال" قد أعلنت، في 25 يناير الماضي، أن أكثر من 36,500 شخص قُتلوا خلال القمع الممنهج للاحتجاجات الشعبية الواسعة الأخيرة في إيران، بأمر مباشر من المرشد علي خامنئي.
أفادت معلومات، وصلت إلى "إيران إنترناشيونال"، باعتقال ما لا يقل عن 10 أطباء في محافظة كرمان، جنوب شرقي إيران؛ بسبب تقديمهم المساعدة لمصابي الاحتجاجات. ويُعدّ الطبيبان أمير شفيعي وسامان سالاري الاسمين الوحيدين، اللذين كُشف عنهما حتى الآن.
وكانت منظمة حقوق الإنسان في إيران قد أفادت في وقت سابق ببدء موجة جديدة من القمع وعمليات الاعتقال العنيفة بحق أشخاص قدّموا إسعافات للجرحى خلال الاحتجاجات الأخيرة، مشيرة إلى أن قوات الأمن داهمت منازل وعيادات واعتقلت أطباء ومواطنين متطوعين، كما أقدمت على تخريب ممتلكاتهم.
وأضافت المنظمة أن الأجهزة الأمنية، بهدف بث الخوف ومنع علاج المصابين، أقدمت على اعتقال أطباء ومداهمة مراكز علاجية مؤقتة.
أفاد موقع "كلمة"، بأن سعيدة منتظري، ابنة حسين علي منتظري، أحد قادة الثورة الإيرانية، كتبت: "أشعر بالخجل إذا كنت في الماضي قد خطوت، ولو عرضًا، خطوة في اتجاه تأييد النظام الإيراني، هذا النظام المستبد. فمنذ نحو أربعين يومًا خيّم ظل الموت على مدن وقرى إيران، وفي كل حيّ وشارع".
وأضافت منتظري: "أشعر بالذهول، وبالخجل أيضًا، إزاء المجزرة الواسعة التي ارتُكبت بحق الناس في 8 و9 يناير (كانون الثاني) الماضي، وأدّت إلى مقتل عدة آلاف من أبناء وطني وإصابة كثيرين".
وشدّدت بالقول: "أذهلني كيف يمكن للإنسان أن يبلغ هذا القدر من التوحش، بحيث، رغم الادعاء بأننا (على الأقل نتمتع بالأمن في إيران)، يُقدِم على إغراق الناس والشوارع بالدماء من أجل يومين إضافيين في الحكم؟!".