وقال ستارمر، يوم الجمعة 30 يناير (كانون الثاني) خلال زيارته للصين، إن منع تطوير البرنامج النووي الإيراني "أمر بالغ الأهمية". ووصف القمع الدموي للاحتجاجات الإيرانية بأنه "عمل مشين وغير مقبول".
وتأتي هذه التصريحات في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة زيادة وجود قواتها العسكرية في منطقة الشرق الأوسط، بينما حذر رئيس الولايات المتحدة، دونالد ترامب، من نفاد الوقت المتاح للتفاوض مع طهران.
دعم لندن لهدف أي هجوم محتمل من الولايات المتحدة
خلال زيارته للصين وفي مقابلة مع شبكة "بي بي سي"، قال ستارمر إن الهدف الرئيس هو "منع إيران من الحصول على أسلحة نووية"، ويجب على المجتمع الدولي معالجة هذا الأمر.
ووفقًا لـ "تايمز لندن"، عندما سُئل رئيس الوزراء البريطاني عن دعم أي هجوم عسكري محتمل من الولايات المتحدة على إيران، قال إن لندن تدعم "الهدف" الذي تسعى واشنطن لتحقيقه، وتعمل مع حلفائها لتحديد الطرق المناسبة للوصول إلى هذا الهدف.
تحذير جديد من ترامب لإيران
ترامب، الذي حذر يوم الأربعاء من أن فرصة عودة إيران إلى طاولة المفاوضات بشأن البرنامج النووي "على وشك الانتهاء"، قال يوم الخميس في حفل افتتاح فيلم وثائقي عن زوجته ميلانيا للصحافيين:
"لقد عززت الجيش خلال فترتي الأولى كرئيس، والآن مجموعة منا (الجيش الأميركي) توجهت إلى مكان يُسمى إيران، ونأمل ألا نضطر لاستخدامه".
وعند سؤاله عن إمكانية التفاوض مع إيران، قال: "لقد أجريت مفاوضات وسأخطط لذلك". وأضاف: "لدينا الآن العديد من السفن الكبيرة والقوية تتحرك نحو إيران، وإذا لم نضطر لاستخدامها، فهذا رائع".
رد طهران
ردًا على هذه التطورات، أعلن وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، في إسطنبول أن طهران مستعدة لاستئناف المفاوضات النووية مع الولايات المتحدة "على قدم المساواة". وقال عقب لقائه وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، في مؤتمر صحافي، إن إيران لا تسعى للحصول على أسلحة نووية.
وفي المقابل، حذر المتحدث العسكري الإيراني، محمد أكرمي نيا، من أن رد طهران على أي تحرك أميركي لن يكون محدودًا. وقال لقناة التلفزيون الرسمي إن حاملات الطائرات الأميركية "عرضة للخطر بشكل كبير" وإن قواعد واشنطن في الدول الخليجية ضمن مدى الصواريخ الإيرانية متوسطة المدى. وأضاف: "إذا ارتكبت الولايات المتحدة خطأً حسابيًا، سيكون رد إيران فورياً وحاسماً، وعلى عكس تصور ترامب، لن تتمكن واشنطن من إنهاء الأمر بعملية سريعة وتغريدة واحدة".
تصاعد ضغوط أوروبا وقلق دول المنطقة
في الوقت نفسه، ومع زيادة الضغوط على طهران، أدرج الاتحاد الأوروبي الحرس الثوري الإيراني ضمن قائمة "المنظمات الإرهابية"، يوم الخميس 29 يناير. ووصفت أورسولا فون دير لاين، رئيسة المفوضية الأوروبية، هذا القرار بأنه "متأخر ولكنه ضروري"، قائلة إن النظام الذي يقمع احتجاجات مواطنيه بعنف يستحق هذا الوصف.
وقال ولي عهد إيران السابق، رضا بهلوي، بعد تصنيف الحرس إرهابيًا في أوروبا: "حان الوقت للعمل من أجل الانتقال إلى الديمقراطية".
وفي الوقت ذاته، أجرى الرئيس الإيراني، مسعود پزشکیان، اتصالاً هاتفيًا بأمير قطر ورئيس وزراء باكستان حول الجهود المبذولة لخفض التوتر وإرساء الاستقرار في المنطقة.
وجاء هذا الاتصال في ظل قلق الدول الإقليمية من تصاعد الأزمة بين إيران والولايات المتحدة. ووفقًا لتايمز، فقد قال مسؤول خليجي مطلع لوكالة فرانس برس إن "القلق من أي هجوم محتمل للولايات المتحدة على إيران في المنطقة أمر جدي للغاية".