نتنياهو: إذا هاجمت إيران فسنرد بقوة لم تشهدها من قبل

حذر رئيس وزراء إسرائيل، بنيامين نتنياهو، في مؤتمر صحافي، يوم الثلاثاء 27 يناير (كانون الثاني)، من أنه إذا ارتكبت إيران "خطأً كبيرًا" وهاجمت إسرائيل، فسيكون الرد "بقوة لم تُشهد من قبل".

حذر رئيس وزراء إسرائيل، بنيامين نتنياهو، في مؤتمر صحافي، يوم الثلاثاء 27 يناير (كانون الثاني)، من أنه إذا ارتكبت إيران "خطأً كبيرًا" وهاجمت إسرائيل، فسيكون الرد "بقوة لم تُشهد من قبل".
وأضاف: "مهما قرر ترامب، ستتخذ إسرائيل أيضًا قرارها. نحن نتابع التطورات عن كثب، ومستعدون لكل السيناريوهات".


كتب موقع "والا نيوز"، في تقرير تحليلي، أن أي قرار أميركي بشن هجوم على إيران لن يكون عملية سريعة وخاطفة، إذ تشير التقديرات إلى أن واشنطن تتجه نحو هجوم متعدد الأبعاد وعلى مراحل، قد يستمر لأسابيع أو حتى لأشهر.
وبحسب التقرير، وعلى خلاف التصور الشائع عن الضربات المفاجئة، تدخل الولايات المتحدة عادة، قبل الانتقال إلى المرحلة العسكرية، في فترة من الصبر الاستراتيجي، يتم خلالها تصعيد الضغوط تدريجيًا على المستويات الاقتصادية والاستخباراتية وفي ساحة الحرب السيبرانية.
وأضاف "والا نيوز" أن محللين يرون أنه في السيناريو الحالي، من المرجح أن تسعى الولايات المتحدة في الخطوة الأولى إلى إضعاف البنى التحتية الحيوية لإيران دون استخدام واسع للقوة العسكرية، عبر هجمات سيبرانية وإلكترونية، وخلق اضطرابات في أنظمة القيادة والاتصال وحتى الشبكات الاقتصادية. وتهدف هذه الإجراءات إلى تقليص قدرة طهران على الرد قبل أي مواجهة مباشرة.
وأشار التقرير أيضًا إلى وجود خطر انخراط حزب الله اللبناني في الحرب على مستوى أزمة إقليمية كبرى، غير أن مثل هذه الخطوة قد تترتب عليها عواقب كارثية على الحزب نفسه.

كشفت مجموعة من الرسائل والشهادات التي وصلت إلى "إيران إنترناشيونال" عن استراتيجيات قمعية مكثفة تستخدمها قوات الأمن في مدن كرج، وقزوين، وساري، وسمنان، شملت استخدام مرافق مدنية وحكومية كمنصات للقنص أو مراكز للاحتجاز.
وأفاد أحد المواطنين أنه خلال احتجاجات يومي 8 و9 يناير، استقر قناصة تابعون لقوات الأمن الإيرانية في "هايبر ماركت بهشتي" الواقع في شارع أمير كبير بمنطقة "كيانمهر" في كرج، وكانوا يستهدفون المتظاهرين بشكل مباشر من داخل المركز التجاري، مما أدى لسقوط قتلى.
وفي مدينة قزوين، أكد شهود عيان أن مأمورين مسلحين كمنوا فوق أسطح مبنى القضاء وأطلقوا النار من هناك على المتظاهرين، مما أسفر عن مقتل عدد منهم.
كما تشير التقارير إلى استيلاء قوات الحرس الثوري على مبانٍ عامة؛ حيث تم تحويل "مدرسة حافظ" في شارع "قارن" بمدينة ساري إلى مركز احتجاز يُسجن فيه عدد من المتظاهرين المعتقلين.
وأفاد مواطن من سمنان بأنه منذ تاريخ 25 يناير، تم إخلاء ثكنة "الوحدات الخاصة" ونقل القوات والمعدات إلى صالة رياضية تابعة لـ"دائرة الغاز" تقع في منطقة أعلى "جسر جهاد".

أفادت مصادر محلية لـ«إيران إنترناشيونال» أن قوات الأمن الإيرانية أطلقت النار وقتلت أمًا أمام أفراد عائلتها خلال الاحتجاجات التي شهدتها مدينة جرجان شمال إيران في 8 يناير.
وبحسب المصادر، قُتلت أتينا حسينيان، وهي أم لطفل يبلغ من العمر 9 سنوات، بعدما أطلقت قوات الأمن النار مباشرة على رأسها أثناء مشاركتها في احتجاجات جرت أمام مبنى المحافظة.
وأضافت المصادر أن العنف تصاعد عندما فتحت قوات الأمن النار على المتظاهرين، وتمت السيطرة على مبنى محافظة جرجان لعدة ساعات قبل أن يُضرم فيه النار.
وقال شهود عيان إن قوات الأمن أطلقت النار على المتظاهرين من داخل مبنى المحافظة.

استنادًا إلى رسائل وردت من متابعين وشهادات من الكوادر الطبية، تصاعد الضغط الأمني الذي يمارسه النظام على الأطباء والممرضين بشكل ملحوظ في الأيام التي أعقبت الاحتجاجات.
وتشير التقارير إلى اعتقال بعض الأطباء أو فرض منع من السفر عليهم بسبب مساعدتهم للمتظاهرين.
وطُلب من الكوادر الطبية «الاقتناع» بموقف السلطات تجاه الاحتجاجات، والامتناع عن نقل روايات وسائل الإعلام المستقلة. وكان مسعود بزشكيان قد شدد سابقًا على ضرورة ممارسة الضغط لـ«إقناع» الأطباء.
وبحسب شهود عيان، تواجد عناصر أمنية داخل المستشفيات، وفي بعض الحالات جرى اعتقال متظاهرين أو تصفيتهم داخل المرافق الطبية. كما أُفيد بجمع أسماء المصابين الذين أُدخلوا إلى المستشفيات، ومنع تزويد المتظاهرين بالدم أو الاستفادة من بنوك الدم.
وأفاد ممرضون بمشاهدتهم إصابات ناجمة عن إطلاق النار في الوجه والحنجرة والقلب. وفي مواجهة هذه الضغوط، امتنع عدد من الأطباء عن تقاضي تكاليف الجراحة من المتظاهرين، وسعوا، رغم التهديدات، إلى مواصلة تقديم العلاج ودعم المصابين.

كشفت تقارير استناداً إلى شهادات المواطنين، عن تفاصيل مروعة حول مقتل السيدة بريسا لشكري، 30 عاماً، وهي أم لطلفة في السابعة، برصاص قوات الأمن الإيرانية خلال اليوم الثالث من الاحتجاجات، السبت 10 يناير، في مدينة نور آباد ممسني.
وأفاد شهود عيان بأن لشكري أصيبت برصاصة أولية تمكنت بعدها من الاتصال بزوجها وشقيقها قائلة: "تعالوا وخذوني"، إلا أنها تعرضت بعد دقائق قليلة لوابل إضافي من الرصاص.
وأكدت المصادر وجود عدة رصاصات في جسدها، منها إصابة مباشرة في القلب، تشير الشواهد إلى أنها حدثت بعد اتصالها الهاتفي، فيما يبدو أنها "رصاصة الرحمة".
وذكرت التقارير أن القوات التابعة للحرس الثوري قامت بنقل الجرحى والقتلى معاً، وكانت لشكري من بينهم. وبعد عدة أيام، تلقت عائلتها اتصالاً لاستلام الجثمان، الذي سُلم تحت شروط أمنية مشددة شملت: تحديد جهة معينة لغسل الجثمان، الدفن في ساعات الصباح الباكر، ومنع الأقارب من ترديد أي شعارات.
وبحسب الشهادات، فإن يوم مقتل لشكري (10 يناير) صادف مراسم تشييع عدد من القتلى، حيث تحركت حشود تقدر بالآلاف من المقبرة باتجاه المدينة. ومع عجز قوى الأمن الداخلي عن التصدي للمتظاهرين، تدخلت قوات الحرس الثوري وفتحت النار بشكل عشوائي على المواطنين؛ وهي الواقعة التي أدت، وفقاً للمصادر، إلى مقتل نحو 90 شخصاً في ذلك اليوم وحده.