وكتبت الصحيفة، مساء الأحد 18 يناير (كانون الثاني)، أن نتنياهو تعهّد بتقديم "كامل أشكال الدعم اللازم" لتحقيق هذا الهدف.
وبحسب التقرير، فإن "تحرّكًا جادًا" من جانب الولايات المتحدة ضد النظام الإيراني يُعد أمرًا محسومًا، ولم يعد موضع نقاش سوى توقيت هذا التحرك.
وقال مصدر مطلع في هذا الشأن لصحيفة "إسرائيل هيوم" إن مسألة التوقيت المناسب وطبيعة الإجراء المزمع اتخاذه ضد النظام الإيراني تخضع لبحث متواصل، "بالتعاون الكامل مع جميع الدول الصديقة في المنطقة".
وأضافت الصحيفة أن تعزيز الوجود العسكري الأميركي في المنطقة يهدف إلى توسيع حزمة الخيارات المتاحة في مواجهة النظام الإيراني، وهي خيارات تشمل كلاً من سيناريوهات الهجوم، وكذلك الحصار الاقتصادي والاستراتيجي لإيران.
وكان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، قد تحدّث مرارًا في السابق عن احتمال التدخل في إيران، ووجّه تحذيرات إلى مسؤولي النظام الإيراني من الاستمرار في قمع المحتجين خلال ما وصفه بـ "الثورة الوطنية للإيرانيين".
وفي 14 يناير الجاري، أعلن ترامب أن عمليات القتل في إيران قد توقفت، وأنه لا توجد خطط لإعدام المحتجين.
ورغم أن بعض المحللين اعتبروا تراجع ترامب عن استهداف النظام الإيراني بمثابة تراجع عن مواقفه الداعمة للمحتجين الإيرانيين، فإن وسائل الإعلام أفادت، خلال اليومين الماضيين بزيادة الوجود العسكري الأميركي في المنطقة، واحتمال تنفيذ عملية واسعة النطاق.
ترامب مصمم على تهيئة الظروف لسقوط النظام الإيراني
نقلت "إسرائيل هيوم" عن مصدر مطلع قوله إن النظام الإيراني يُعدّ "عقبة أمام أي تقدم سياسي أو اقتصادي في الشرق الأوسط"، وإن ترامب "مصمم" على تهيئة الظروف اللازمة لإسقاط نظام طهران.
وبحسب التقرير، فإن وزارة الخزانة الأميركية تعمل على إعداد حزمة جديدة من العقوبات تستهدف بشكل خاص كبار المسؤولين والشركات المرتبطة بقيادات النظام الإيراني والحرس الثوري.
وأضافت الصحيفة أن المملكة العربية السعودية تتبنى موقفًا معقدًا حيال التطورات في إيران؛ فهي من جهة تشعر بالقلق من هجمات إيرانية محتملة، ومن جهة أخرى تشدد على ضرورة الحد بشكل جذري من النفوذ التخريبي لطهران في دول المنطقة.
وفي 15 يناير الجاري فرضت الولايات المتحدة في إطار حزمة عقوبات جديدة عقوبات على 12 شخصًا و13 كيانًا مرتبطين بإيران.
وشملت القائمة أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، علي لاريجاني، وقائد حرس محافظة لرستان، نعمت الله باقري، وقائد حرس "فجر" في محافظة فارس، يد الله بوعلي، وقائد شرطة محافظة فارس، عزيز الله ملكي.
لماذا تراجع ترامب الأسبوع الماضي عن مهاجمة إيران؟
كتبت "إسرائيل هيوم" أن ترامب قرر الأسبوع الماضي تعليق خطة الهجوم على إيران، عقب محادثات مع عدد من القادة الإقليميين، من بينهم نتنياهو، ومحمد بن عبد الرحمن آل ثاني رئيس وزراء قطر، وهيثم بن طارق سلطان عُمان.
وبحسب التقرير، حذّر نتنياهو خلال محادثاته مع ترامب، إلى جانب استعراض مستوى الجاهزية الدفاعية لإسرائيل، من أن "هجومًا محدودًا ودقيقًا للغاية" قد يفضي إلى تداعيات تختلف عن السيناريوهات الأولية المتوقعة، وذلك استنادًا إلى تقييمات استخباراتية.
كما خلصت أجهزة استخبارات إقليمية أخرى إلى أن انهيار النظام الإيراني سيكون عملية طويلة الأمد، ولن يتحقق بشكل مباشر نتيجة ضربة جوية.
وأضافت الصحيفة أن هذه الأجهزة شددت في الوقت نفسه على أن قدرة طهران على الرد العسكري "أضعف بكثير من الخطاب المتشدق لقادة النظام".
وخلال الأيام الماضية، هدّد عدد من مسؤولين إيرانيين بالرد على أي هجوم محتمل.
دور ويتكوف في تطورات الملف الإيراني
وأفادت "إسرائيل هيوم" بأن أحد العوامل المؤثرة في تراجع ترامب عن مهاجمة إيران الأسبوع الماضي كان المبعوث الأميركي الخاص، ستيف ويتكوف.
وبحسب التقرير، نقل ويتكوف رسالة من وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إلى البيت الأبيض، جاء فيها أن الإعدامات في إيران لن تُنفذ، في حين كانت الرسائل التي وصلت إلى إسرائيل من داخل إيران تناقض هذه التصريحات.
كما نقل ويتكوف رسالة أخرى من الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، أفاد فيها بأن إطلاق النار على المحتجين في الشوارع قد توقف.
وقال مصدر إسرائيلي للصحيفة إن "قلة خبرة" ويتكوف في التعامل مع النظام الإيراني، كانت واضحة، مشيرًا إلى أن ترامب تلقى لاحقًا معلومات تؤكد أن عمليات القتل داخل إيران استمرت، خلافًا لهذه الوعود.