قال رئيس البنك المركزي الإيراني، محمد رضا فرزین، إن "سعر الصرف الحالي هو نتيجة الخوف وحرب نفسية يشنها العدو، وإذا ما تراجعت التوترات النفسية والسياسية، سيستقر سعر العملة".
وأضاف فرزین أن "العدو يسعى عبر الأخبار الكاذبة وإنشاء قنوات وهمية للعملة في وسائل التواصل الاجتماعي، غالبًا ما تعمل خوادمها خارج البلاد، لإثارة الرعب وعدم الاستقرار في الاقتصاد الوطني".
وأوضح أن "سياسة البنك المركزي تقوم على التحكم المتزامن بسعر الصرف والتضخم، إذ إن الظروف الحالية تمنع انخفاض سعر العملة، ما يلحق أضرارًا خاصة بالفئات الدنيا والمتوسطة".

يرى مسؤولون أميركيون أن الوقت حان لزيادة الضغط على النظام الإيراني، وأن إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة يجب أن تهيئ الطريق لـ"حل دبلوماسي".
وأفادت صحيفة "واشنطن بوست"، يوم الخميس 2 أكتوبر (تشرين الأول)، بأن الضغوط الدولية على النظام الإيراني تصاعدت، وتزايدت المخاوف من احتمال شن إسرائيل لهجمات جديدة على إيران.
وذكرت الصحيفة أن مسؤولًا أميركيًا أعلن أن واشنطن وضعت أربعة شروط صارمة لبدء أي مفاوضات جديدة مع إيران، تشمل إجراء محادثات مباشرة و"جادة"، والتوقف التام عن تخصيب اليورانيوم، وتقييد البرنامج الصاروخي، وإنهاء دعم الجماعات الوكيلة.
وكان النظام الإيراني قد اعتبر هذه الشروط غير مقبولة سابقًا.
وأفادت وكالة الأنباء الرسمية "إيرنا"، يوم الأربعاء، في إشارة إلى ردود الفعل المحتملة للنظام الإيراني تجاه إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة، بأن "مجمل التصريحات يشير إلى أن طهران ترى حاليًا أن الحل يكمن في تبني نهج الصبر الاستراتيجي حتى تغير الدول الغربية سياساتها أو يتغير المشهد بفعل بعض التطورات".
وأضافت الوكالة: "طبيعي أن يكون هذا النهج محفوفًا بالمخاطر بالنظر إلى مواقف إسرائيل المتشددة وجهود الولايات المتحدة المستمرة لاستمالة تل أبيب، لكن طهران تعتبر اللعب على أرض المطالب القصوى لفريق ترامب بلا جدوى ولن يخدم مصالحها الوطنية".
وقال مسؤول أوروبي لصحيفة "واشنطن بوست" إن إعادة فرض العقوبات على النظام الإيراني "لم يكن خيارًا مفضلًا"، وأن الجهود لمنع تصعيد التوترات مستمرة.
وأضاف: "باب الدبلوماسية لا يزال مفتوحًا، ونحن لا نؤمن بحل عسكري للأزمة النووية".
وحذر مسؤول عربي رفيع قريب من إدارة ترامب، في مقابلة مع الصحيفة، من أن المنطقة اليوم لا تحتمل حربًا أخرى بين إيران وإسرائيل أو صراعات مشابهة لما حدث قبل عامين، وأن تكلفة مثل هذا الصراع ستكون مرتفعة جدًا.
وأكد أن الخيار الوحيد الممكن هو خفض التوترات، واعتبر الوضع الضعيف لإيران، بما في ذلك تراجع قيمة العملة الإيرانية، سببًا كافيًا لتوخي الحذر وتجنب المزيد من المواجهة العسكرية.
وأضافت "واشنطن بوست" أن العديد في المنطقة يشعرون بالقلق من أن أي عمل عسكري جديد ضد إيران قد يثير موجة من عدم الاستقرار الإقليمي، مماثلة لما حدث بعد سقوط نظام صدام حسين في العراق.
واختتم المسؤول العربي بالقول: "يجب أن تكون الدبلوماسية هي الطريق إلى الأمام".
وأكد وزراء خارجية مجموعة السبع والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي، في بيان مشترك يوم الأربعاء، أنهم يرحبون بإعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة على النظام الإيراني، مشددين على أن جميع أعضاء الأمم المتحدة ملزمون بتنفيذ العقوبات المعادة بسرعة والالتزام بها بالكامل.
وجاء في البيان أن النظام الإيراني يجب أن يتعاون فورًا مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وأن يستأنف عمليات التفتيش، وأن يوضح مخزونه من المواد النووية، وخصوصًا اليورانيوم عالي التخصيب.
في سياق استمرار ارتفاع أسعار العملات الأجنبية في السوق الحرة الإيرانية، تجاوز سعر الدولار الأميركي يوم الخميس 118 ألف تومان في التداولات.
كما ارتفع سعر اليورو إلى نحو 139 ألف تومان والجنيه الإسترليني إلى حوالي 159 ألف تومان. ويُعزى تراجع قيمة التومان مقابل العملات الأجنبية إلى تفعيل آلية الزناد وعودة عقوبات الأمم المتحدة.
وفي الوقت الذي دعمت فيه وسائل الإعلام الحكومية، بما فيها صحيفة "كيهان"، الإجراءات الأمنية تجاه الإعلام لضبط السوق، حذر بعض الخبراء من احتمال استمرار ارتفاع أسعار العملات.
وقال حسين راغفر، الاقتصادي والأستاذ الجامعي، في هذا الصدد: "نشهد انخفاضًا غير مسبوق في قيمة العملة الوطنية على مستوى العالم، وهذه الظروف تثير غضب المواطنين، لا سيما الفئات الأكثر هشاشة".


في سياق استمرار ارتفاع أسعار العملات الأجنبية في السوق الحرة الإيرانية، تجاوز سعر الدولار الأميركي يوم الخميس 118 ألف تومان في التداولات.
كما ارتفع سعر اليورو إلى نحو 139 ألف تومان والجنيه الإسترليني إلى حوالي 159 ألف تومان. ويُعزى تراجع قيمة التومان مقابل العملات الأجنبية إلى تفعيل آلية الزناد وعودة عقوبات الأمم المتحدة.
وفي الوقت الذي دعمت فيه وسائل الإعلام الحكومية، بما فيها صحيفة "كيهان"، الإجراءات الأمنية تجاه الإعلام لضبط السوق، حذر بعض الخبراء من احتمال استمرار ارتفاع أسعار العملات.
وقال حسين راغفر، الاقتصادي والأستاذ الجامعي، في هذا الصدد: "نشهد انخفاضًا غير مسبوق في قيمة العملة الوطنية على مستوى العالم، وهذه الظروف تثير غضب المواطنين، لا سيما الفئات الأكثر هشاشة".

كتب مايكل آيزنشتات، كبير محللي الشؤون العسكرية والأمنية، في مقال أن بعض مسؤولي النظام الإيراني تحدثوا عن ضرورة تغيير العقيدة النووية وصنع القنبلة الذرية، لكن هناك سبعة أسباب على الأقل قد تمنع طهران من تحقيق هذا الهدف.
وقد نُشر هذا المقال في عدد شهر أكتوبر (تشرين الأول) من مجلة "سرفايفل" (Survival) الصادرة عن دار نشر "رَوتلِج".
وأشار آيزنشتات إلى التطورات الأخيرة في برنامج إيران النووي وردّ فعل طهران المحتمل عليها قائلاً: "أولاً، إن إيران في وضع أكثر هشاشة، بينما إسرائيل أكثر عزماً من أي وقت مضى في العقود الأخيرة وأكثر استعداداً لتحمّل المخاطر".
وأضاف أن جهاز الاستخبارات الإسرائيلي لا يزال يحتفظ بوجود قوي في إيران، وهو ما تظهره "الحملة المستمرة على ما يبدو من أعمال التخريب". ومن ثم، فإن إسرائيل وأميركا على الأرجح ستكونان على علم بأي محاولة من جانب النظام الإيراني للاندفاع نحو السلاح النووي وستتحركان لإحباطها.
ورأى هذا المحلل أن التحدي الثالث الذي يواجه النظام الإيراني يتمثل في فقدانه منظومات الدفاع الجوي خلال الحرب الأخيرة، مؤكداً أن طهران "حالياً غير قادرة على استبدالها".
وفي الأيام الأخيرة، أدى تفعيل "آلية الزناد" وعودة العقوبات الدولية إلى تصعيد الخطاب والتهديدات من قبل مسؤولي النظام الإيراني، حيث دعا بعضهم إلى انسحاب طهران من معاهدة حظر الانتشار النووي (NPT) وصنع القنبلة الذرية.
في المقابل، دعا وزراء خارجية مجموعة السبع والممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي، في بيان مشترك صدر في الأول من أكتوبر (تشرين الأول)، طهران إلى استئناف المحادثات النووية مع واشنطن على الفور.
تخريب خارجي.. سخط داخلي.. غياب الردع
وواصل آيزنشتات مقاله قائلاً إن "الأزمة الرابعة أمام طهران في مسارها نحو صنع القنبلة الذرية هي أن الترسانة النووية الناشئة لإيران قد تكون عرضة للتخريب من قبل أجهزة الاستخبارات الأجنبية أو التلاعب من قبل خصوم داخليين".
وأضاف: "خامساً، إن امتلاك القنبلة النووية لن يمنع بالضرورة هجمات إسرائيل أو الولايات المتحدة؛ تماماً كما أن الترسانتين النوويتين الأميركية والإسرائيلية لم تمنعا هجمات إيران".
وأشار هذا المحلل أيضاً إلى تشديد العقوبات وتفاقم الوضع الاقتصادي في إيران، قائلاً إن النظام الإيراني في أمسّ الحاجة إلى رفع العقوبات، وهذا الأمر لا يمكن أن يتحقق إلا عبر التوصل إلى اتفاق نووي جديد مع الولايات المتحدة.
وحدد آيزنشتات السبب السابع والأخير بأنه السخط الشعبي المتزايد لدى الإيرانيين من النظام، مؤكداً أن حرب الأيام الاثني عشر كشفت "العجز العسكري" للنظام الإيراني، وهو ما زاد من المخاوف الأمنية لدى المسؤولين.
وجاء في المقال: "هذا النظام لا يتمتع بشرعية شعبية، وتعرضه لضربات عسكرية أشد قد يمهّد الطريق لانتفاضات داخلية تهدد بقاءه".
وفي 28 سبتمبر (أيلول)، نقلت وكالة "رويترز" عن أربعة من المسؤولين الإيرانيين ومصدرين مطلعين أن قادة النظام في طهران يواجهون "أزمة وجودية" في ظل "الجمود النووي".
وكتبت "رويترز" أن عدم إحراز تقدم في المحادثات النووية سيؤدي إلى تفاقم عزلة إيران الاقتصادية وزيادة الغضب الشعبي، لكن تلبية مطالب الغرب قد تفضي إلى "شرخ في بنية الحكم وتراجع عن القناعات الأيديولوجية للنظام".
تركيز النظام منصبّ على بقائه
وكتب آيزنشتات في خاتمة مقاله أنه رغم أن طهران قد تُستدرج إلى السعي لامتلاك سلاح نووي انتقاماً من هزيمتها في حرب الأيام الاثني عشر، فإن احتمال نجاحها في هذا المسار غير مضمون إطلاقاً.
وجاء في المقال: "لقد أثرت الحرب الأخيرة بشكل جذري على الحسابات النفسية في طهران، وجعلت تركيز النظام منصبّاً على منع التهديدات الداخلية المحتملة ضد استقراره وبقائه".
وأضاف أن إسرائيل من أجل الحفاظ على تفوقها الاستراتيجي بعد الحرب الأخيرة مضطرة إلى "الاستمرار في تطوير البنية الاستخباراتية اللازمة لاكتشاف أي اندفاع [نووي] محتمل في الوقت المناسب، والحفاظ على القدرات الضرورية لدعم عمليات سرية أو هجمات عسكرية ضد إيران".
وصف المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، البيان المشترك لمجموعة السبع حول تنفيذ عقوبات الأمم المتحدة ضد إيران بأنه "مخادع وقلبٌ للحقائق" وأدان صدوره.
وأضاف بقائي: "هذه الدول السبع، بسبب سلوكها المخادع وغير المسؤول تجاه سيادة القانون والسلام والأمن الدوليين، تفتقر إلى أي صلاحية أخلاقية لتوجيه المواعظ للآخرين".
وكان وزراء خارجية مجموعة السبع والممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي قد أكدوا في بيان مشترك سابق، مع الترحيب بعودة عقوبات الأمم المتحدة ضد إيران، أن جميع الدول الأعضاء في المنظمة الدولية ملزمة بتنفيذ هذه العقوبات بسرعة والالتزام الكامل بها.
