وقفة احتجاجية في بندر عباس جنوبي إيران على لافتة حكومية مؤيدة لغزة

أظهرت صورة وصلت إلى "إيران إنترناشيونال" تفاعل عدد من المواطنين في مدينة بندر عباس جنوبي إيران ضد لافتة حكومية نُصبت دعمًا لغزة.

أظهرت صورة وصلت إلى "إيران إنترناشيونال" تفاعل عدد من المواطنين في مدينة بندر عباس جنوبي إيران ضد لافتة حكومية نُصبت دعمًا لغزة.
وفي ظل أزمة المياه المتفاقمة داخل إيران، أثارت العبارة المكتوبة على اللافتة والتي جاء فيها: (غزة بلا ماء)، استياء الأهالي، حيث عمد بعضهم إلى الردّ عليها باستخدام رشاشات الطلاء (سبراي)، في تعبير واضح عن الغضب من تجاهل أوضاعهم المعيشية مقابل التركيز على قضايا خارجية.

أفادت معلومات حصلت عليها قناة "إيران إنترناشيونال" بأن المحكمة العليا في إيران رفضت طلب إعادة المحاكمة المقدم من السجين السياسي بابك شهبازي، المحتجز في سجن طهران، وذلك رغم الشكوك الجدية المحيطة بملف قضيته، بما في ذلك الضغوط الأمنية وطبيعة التهم الموجهة إليه.
وكان شهبازي قد اعتُقل في ديسمبر 2023، وتعرض لأشهر من الحبس الانفرادي، قبل أن يُحكم عليه بالإعدام من قبل المحكمة الثورية في طهران، بتهمة "التجسس لصالح إسرائيل".
وبحسب المصادر، قُدّم طلب إعادة المحاكمة في 2 أغسطس الجاري، لكنه رُفض بعد ثلاثة أيام فقط، في 5 أغسطس، من قبل قاسم مزيناني، رئيس الفرع التاسع في المحكمة العليا.
وتثير السرعة اللافتة في رفض الطلب، رغم الغموض حول سير القضية وضغوط الأجهزة الأمنية، مخاوف متزايدة من توظيف تهمة التجسس في القضايا ذات الطابع السياسي، ومن غياب المعايير العادلة في النظام القضائي الإيراني.
وفي سياق متصل، أفادت مصادر بأن عائلة شهبازي تتعرض منذ اعتقاله لضغوط شديدة من قبل أجهزة الأمن، التي هددت بتسريع تنفيذ حكم الإعدام في حال قاموا بنشر أي معلومات تتعلق باعتقاله.
ذكرت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" في تحليل لها عن الحرب التي استمرت 12 يومًا مع إيران وبرنامج الاختراق الاستخباراتي للموساد، أن "كفاءة الموساد الإسرائيلي أسطورية، إذ يقوم على شبكة من العملاء ذوي النفوذ العميق وأنظمة متطورة لجمع المعلومات".
وأضافت الصحيفة أن "الضربات الدقيقة خلال الحرب، التي أدت إلى مقتل نحو 30 قائدًا عسكريًا رفيع المستوى وعالمًا نوويًا، كانت نتيجة سنوات من العمل الاستخباراتي الدقيق والمركّز".
وأشارت إلى أن "عملاء الموساد الميدانيين لعبوا دورًا محوريًا في تحديد الأهداف، بل وحتى استدراج هذه الأهداف عالية القيمة إلى أماكن مصرعهم".
وأكدت الصحيفة أن "العناصر الاستخباراتية لا يمكن استبدالها بسهولة؛ إذ يتطلب إعدادهم سنوات من التدريب واستثمارات ضخمة. غير أن العمليات التي أظهرت قوة هذه الشبكة، كانت في الوقت ذاته بمثابة توقيع على نهايتها؛ فقد اضطر بعض العملاء إلى الفرار، واعتُقل أو صُفي آخرون، مما خلّف فراغًا يصعب ملؤه".
ذكرت صحيفة "واشنطن بوست" أن "دور الحرس في الاقتصاد، المعروف أساسًا بامتلاكه حصصًا كبرى في مجالات مثل البناء والاتصالات والنفط وغيرها من الصناعات، بات يشمل أيضًا التدخل لمنع الطرح العام لأسهم موقع "ديوار".
وأضافت الصحيفة أن ذلك "يكشف عن أن هذا الجهاز يمارس نفوذًا اقتصاديًا غير رسمي حتى على شركات لا يملك أي أسهم فيها".
وأضافت الصحيفة: "الحرس الثوري هو أقوى جهاز أمني واستخباراتي في إيران".
وأشار التقرير إلى أن "إيران تعاني منذ سنوات من اقتصاد مريض، بما في ذلك التضخم والبطالة المزمنة، وهي مشكلات غذّت حالة الاستياء الشعبي".
ونقلت "واشنطن بوست" عن مصدر مطلع على شؤون شركة "ديوار" قوله إن الشركة تعرضت خلال السنوات الأخيرة لضغوط للتنازل عن جزء من أسهمها لصالح شركة يملك جزءًا منها مجمع اقتصادي تابع للمرشد الإيراني.
قال عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، علاء الدين بروجردي، بشأن تشكيل مجلس الدفاع الإيراني: "نظرًا للظروف الحربية الراهنة والاحتمالات المستقبلية، كانت هناك حاجة ملحّة لتشكيل هذا المجلس".
وأضاف: "بسبب الوضع الحربي الذي نعيشه، فإن إنشاء هذا المجلس وتوحيد القرارات العسكرية والدفاعية يمكن أن يحقق مزيدًا من التنسيق والانضباط في اتخاذ القرار وتنفيذه خلال الأزمات".
ومن جانبه، قال إسماعيل كوثرى، عضو آخر في لجنة الأمن القومي بالبرلمان: "في زمن الحرب، من الضروري اتخاذ القرارات بسرعة، ولهذا يجب أن يكون هناك مقر أو مجلس تُتخذ فيه القرارات بسرعة وحسم أكبر".
وأضاف: "الحرب لم تنته بعد، ويجب أن نكون في كامل الجاهزية".
وأشار كوثرى إلى أن "قرارات وإجراءات هذا المجلس يجب أن تُصمَّم بحيث تمتلك القدرة على مفاجأة العدو، وتوجيه ضربات في الوقت المناسب لكبح التهديدات".
أصدرت 25 عائلة من عائلات الضحايا في كردستان بيانًا حمّلت فيه إيران مسؤولية قتل أحبائهم وآلاف الأبرياء الآخرين، وأعلنت أن مطلبها هو الإطاحة الكاملة بهذا النظام.
وجاء في البيان: "كل من يخطو خطوة مخلصة في طريق إسقاط هذا النظام، ويؤمن بالعدالة والديمقراطية والحرية والمساواة، فهو محل احترام بالنسبة لنا، حتى وإن لم نتفق مع مواقفه السياسية، لا يمكن تجاهل دوره وتحركه".
وأكدت عائلات الضحايا أن في إيران الغد، يجب أن لا يشعر أي شخص بالتمييز بسبب لغته أو قوميته أو مكان إقامته، وأن يتمتع جميع المواطنين بحقوق وفرص وكرامة متساوية.
وفي ختام البيان جاء: "بعد إسقاط إيران، نطالب بتحقيق العدالة والديمقراطية الحقيقية في جميع أنحاء إيران. نحن نقف من أجل الحرية والمساواة وإنهاء الظلم البنيوي، ونأمل بوعي الشعب الإيراني لبناء غدٍ عادل".