• فارسی
  • English
Brand
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • المظهر
  • اللغة
    • فارسی
    • English
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
جميع الحقوق محفوظة، يسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

"هاآرتس": إسرائيل قد تستأنف الحرب.. وتخوّف من تسارع إيران نحو النووي

12 يوليو 2025، 14:47 غرينتش+1

بعد مرور أكثر من أسبوعين على انتهاء الاشتباك المباشر الواسع بين إيران وإسرائيل، لا تزال طهران في حالة تأهب قصوى، ووفقًا لتقرير نشرته صحيفة "هاآرتس"، فإن هناك مخاوف من أن إسرائيل قد تسعى لاستئناف الحرب.

ورغم أن الحكومة الإسرائيلية، بقيادة بنيامين نتنياهو، وصفت الحرب بـ "النصر الكامل"، فإن الخبراء يرون أن تأثيرها على البرنامج النووي للنظام الإيراني لا يزال محل شك.

وفي الأيام الماضية، أشار رئيس الوزراء الإسرائيلي، في حوارات مع وسائل إعلام أميركية، إلى إمكانية شن هجمات جديدة. ومع ذلك، تختلف التقييمات حول حجم الأضرار الفعلية، التي لحقت بالبنية التحتية النووية الإيرانية.

وحذر بعض المحللين الاستخباراتيين من أن عودة إيران إلى مسار برنامجها النووي ستكون ممكنة، إذا اتخذ المرشد علي خامنئي قرارًا بذلك، خاصة إذا تخلى عن فتواه السابقة التي تحظر تصنيع الأسلحة النووية.

ووفقًا لتقييمات الأجهزة الاستخباراتية الإسرائيلية، فإن هناك عاملين رئيسين يثيران قلق تل أبيب في الوقت الحالي: احتمال محاولة النظام الإيراني استعادة 400 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المائة، التي يُعتقد أنها نجت من الهجمات، وكذلك إحياء الأجزاء الأخرى من برنامجها الصاروخي والنووي.

ووفقًا لصحيفة "هاآرتس"، فإن هجومًا جديدًا على إيران قد يكون مفيدًا للحكومة الإسرائيلية بقيادة نتنياهو لأسباب داخلية، بما في ذلك تقليل الضغط من الأحزاب الدينية المتشددة في إسرائيل لتمرير قانون إعفاء طلاب المعاهد الدينية من الخدمة العسكرية، والذي تحول إلى تحدٍ كبير للائتلاف الحاكم في الأسابيع الأخيرة.

ويقول مسؤولون دفاعيون إسرائيليون إن الهجمات الأخيرة لم تضعف النظام في طهران فقط، بسبب اغتيال مسؤولين كبار، بل أيضًا بسبب الكشف عن ضعف واضح في أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية؛ حيث اخترقت طائرات مقاتلة إسرائيلية الأجواء الإيرانية في وضح النهار، خلال هذه الهجمات، وقصفت العاصمة طهران، دون أن تُظهر الأنظمة الدفاعية الإيرانية رد فعل فعّالاً.

ورغم أن مواقف النظام الإيراني الرسمية لم تتغير حتى الآن، فإن بعض الأوساط الاستخباراتية يعتقد أن تداعيات الهجمات واغتيال القائمين على البرنامج النووي قد تغيّر حسابات المرشد الإيراني، وتدفع طهران نحو تطوير أسلحة نووية، وهو إجراء قد يُعتبر، وفقًا للمحللين، أكثر أهمية من أي وقت مضى لبقاء النظام.

فيما لا تزال الأجواء السياسية في إسرائيل تحت تأثير تداعيات الحرب مع النظام الإيراني، بدأت أزمة جديدة في مجال الميزانية الدفاعية الإسرائيلية.

ووفقًا لصحيفة "هاآرتس"، فقد كلفت الجولة الأولى من الحرب مع إيران الحكومة الإسرائيلية 20 مليار شيكل (نحو 6 مليارات دولار)، كما أضافت العمليات الأخيرة في غزة، التي تحمل اسم "عربات جدعون"، 35 مليار شيكل إضافية إلى الميزانية العسكرية.

وفي بداية العام، توقعت وزارتا المالية والدفاع الإسرائيليتان أن الحرب في غزة ولبنان ستخمد قريبًا، وأن احتمال نشوب نزاع واسع مع النظام الإيراني ضعيف. كما كان يُعتقد أن مدة الخدمة العسكرية الإلزامية ستُمدد من سنتين وثمانية أشهر إلى ثلاث سنوات.

ولكن مع توسع العمليات العسكرية وعدم إقرار قانون تمديد الخدمة العسكرية، اضطر الجيش إلى استخدام الجنود الإلزاميين كقوات احتياط، وهو إجراء مكلف أثار استياء وزارة الدفاع.

وأفاد تقرير "هاآرتس" بأنه يتم الآن إدارة نظام الدفاع الصاروخي "السهم" بشكل اقتصادي ومحدود، كما تم إيقاف أو تأخير خطط شراء طائرات مُسيّرة وصواريخ جو-جو ودبابات ومركبات مدرعة. وفي الوقت نفسه، تم إخراج العشرات من الدبابات من الخدمة بسبب الحاجة إلى استبدال محركاتها، وأصبحت إعادة تزويد الذخائر والوقود أولوية للجيش.

ولم يتوصل وزير المالية الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش، الذي يشغل أيضًا منصب "وزير تابع لوزارة الدفاع" وله مكتب في الطابق الخامس عشر بوزارة الدفاع، إلى اتفاق مع وزير الدفاع، يسرائيل كاتس، الذي يقع مكتبه في الطابق الأدنى. وتقول مصادر عسكرية إن وزارة المالية تمنع إقرار نفقات يعتبرها الجيش "حيوية".

وفي هذا السياق، يتشكل جدل جديد داخل الحكومة الإسرائيلية: نظرًا للنجاحات العسكرية الأخيرة ضد النظام الإيراني وحزب الله، يرى البعض أن التهديدات قد تراجعت، ولا حاجة لزيادة المخزونات العسكرية. ومع ذلك، وفقًا لـ "هاآرتس"، فإن هذا الرأي يتعارض مع موقف وزير المالية الذي يطالب بـ "نصر كامل" في جميع الجبهات واحتلال دائم لغزة.

ومع توقع عقد اجتماع جديد بين رئيس الوزراء ووزارتي الدفاع والمالية قريبًا، حذرت مصادر في الجيش الإسرائيلي من أن أي تأخير في توفير الموارد قد يؤثر على الجاهزية العسكرية للبلاد، في حال اندلاع جولة ثانية محتملة من الحرب مع النظام الإيراني.

الأكثر مشاهدة

نتنياهو: جنودنا هبّوا كالأُسود والمعركة مستمرة
1

نتنياهو: جنودنا هبّوا كالأُسود والمعركة مستمرة

2

"نيويورك تايمز وبوليتيكو": سياسة ترامب تجاه إيران تُربك الحلفاء وتُضعف نفوذ واشنطن عالميًا

3

الخارجية الإيرانية: آفاق الدبلوماسية مع واشنطن "قاتمة" ولا خطة للعودة إلى المفاوضات حاليًا

4

الثانية خلال 3 أيام.. وزارة الحرب الأميركية: مصادرة ناقلة النفط "تيفاني" المرتبطة بإيران

5

المرشد الإيراني يوافق على إرسال الحجاج للسعودية.. وتحذير لوسائل الإعلام من "الاستقطاب"

•
•
•

المقالات ذات الصلة

أميركا تؤكد تقرير "إيران إنترناشيونال" بشأن تضرر قاعدة "العديد" بعد إصابتها بصاروخ إيراني

12 يوليو 2025، 14:13 غرينتش+1

أكد المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية، شون بارنل، صحة التقرير، الذي أوردته "إيران إنترناشيونال" بشأن الهجوم، الذي شنه النظام الإيراني بصاروخ باليستي، وأصاب قاعدة "العديد" الجوية في قطر، في 24 يونيو (حزيران) الماضي، لكنه أكد أن الأضرار كانت طفيفة ولم يُصب أحد.

وأصدر المتحدث باسم "البنتاغون"، يوم الجمعة 11 يوليو (تموز)، بيانًا ردًا على استفسار "إيران إنترناشيونال"، أكد فيه أن صاروخًا باليستيًا إيرانيًا أصاب قاعدة العديد الجوية في قطر يوم 24 يونيو الماضي.

وأكد بارنل أن "الصواريخ الأخرى تم اعتراضها من قِبل أنظمة الدفاع الجوي الأميركية والقطرية"، مضيفًا: "تسبب هذا الاصطدام في أضرار طفيفة للمعدات والهياكل في القاعدة، ولم يُبلغ عن أي إصابات".

وأوضح أن قاعدة "العديد" الجوية لا تزال تعمل بشكل كامل، وتواصل مهمتها في تأمين الأمن والاستقرار بالمنطقة، بالتعاون مع الشركاء القطريين.

وكانت "إيران إنترناشيونال" قد أعلنت، عبر تقرير حصري، في 10 يوليو الجاري، أن أحد أكثر مراكز الاتصالات تطورًا في قاعدة "العديد" الجوية الأميركية في قطر قد تضرر.

وقد أظهرت صور الأقمار الصناعية مفتوحة المصدر لهذه القاعدة، التي تضم مدرجًا للطائرات وطريقًا وعشرات الهياكل، نقطة مميزة في وسط المنشأة، وهي قبة "جيوديسية" بيضاء.

وأوضحت صورة سجلتها شركة تحليل البيانات الفضائية "Satellogic"، في 24 يونيو الماضي، أن هذه المنطقة تحولت إلى بقعة داكنة محترقة.

ولا تُظهر أجزاء أخرى من القاعدة أي علامات على وجود أضرار.

ووفقًا للخبراء، فإن الهيكل المتضرر في قاعدة "العديد" هو على الأرجح "رادوم"، وهو غطاء مقاوم للماء يحمي محطة اتصالات حديثة على شكل طبق القمر الصناعي.

وأعلنت القوات الجوية الأميركية لأول مرة تركيب هذا النظام في قاعدة العديد عام 2016. وتتيح هذه المحطة، التي تكلفت 15 مليون دولار، إجراء اتصالات صوتية ومرئية ونقل بيانات آمن بين قوات القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) والقادة العسكريين في أماكن أخرى من العالم.

وهذه هي الأدلة المادية الأولى على الأضرار التي لحقت بقاعدة العديد، أكبر قاعدة عسكرية أميركية في الشرق الأوسط، والتي تعد أيضًا المقر المتقدم للقيادة المركزية للجيش الأميركي (سنتكوم).

وقال محلل الشؤون الدفاعية والأمنية في معهد واشنطن، فرزين نديمي، في حديث مع "إيران إنترناشيونال": "إن مسؤولية حماية قاعدة العديد الجوية كانت تقع على عاتق نظامي باتريوت تابعين للجيش الأميركي وعدة وحدات دفاعية قطرية، وكان لديهم نحو دقيقتين فقط للرد منذ لحظة رصد الصواريخ الإيرانية".

وأشار إلى حجم الانفجار المحتمل وقلة الأضرار الأخرى في الموقع ودقة الاستهداف، مرجحًا أن تكون طائرة إيرانية مُسيّرة قد شاركت في هذا الهجوم، لكن تفاصيل ذلك لم تُعلن بعد.

وقد أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، يوم الهجوم، أن "القوات الأميركية، بالتعاون مع شركائها القطريين، نجحت في صد هجوم صاروخي باليستي إيراني على قاعدة العديد بالقرب من الدوحة".

ووصف الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، في ذلك الوقت، عبر منشور على منصة "تروث سوشيال"، رد فعل إيران بأنه "ضعيف للغاية"، وكتب: "تم إسقاط 13 صاروخًا، وتُرك صاروخ واحد لأنه كان يتحرك في مسار غير مهدد. يسعدني أن أبلغ أنه لم يُصب أي أميركي، ولم تحدث أضرار تُذكر تقريبًا".

طهران أمام خيار مصيري: اتفاق مع أميركا أو تعرضها لهجوم إسرائيلي جديد

12 يوليو 2025، 08:49 غرينتش+1

بينما لا تزال إيران تواجه تداعيات الهجمات الأخيرة من أميركا وإسرائيل، ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، خلال لقائه مع بنيامين نتنياهو، أعرب عن تفضيله للوسائل الدبلوماسية لكبح البرنامج النووي الإيراني.

لكن ترامب أوضح أنه لن يعارض أي هجمات إسرائيلية في حال سعت طهران لصنع قنبلة نووية.
ونقلت الصحيفة عن ترامب خلال لقائه مع نتنياهو يوم الاثنين الماضي في البيت الأبيض قوله: "آمل أن لا نضطر إلى قصف إيران مجددًا. لا أستطيع تخيّل أنني سأفعل ذلك مرة أخرى".

ومع ذلك، حذّر نتنياهو من أنه إذا تحرك النظام الإيراني مجددًا نحو إنتاج قنبلة، فستستأنف إسرائيل هجماتها، ولم يعارض ترامب ذلك الموقف.

وبحسب "وول ستريت جورنال"، تكشف هذه التصريحات عن الهوة العميقة في الحسابات الاستراتيجية بين طهران وتل أبيب وواشنطن بعد الضربات الأخيرة. ترامب يحاول استخدام التهديد بمزيد من الهجمات لإجبار طهران على قبول اتفاق بشأن وقف برنامجها النووي، بينما ترى إسرائيل أن النظام الإيراني قد يواصل برنامجه بسرية، وطهران بدورها تشترط ضمانات بعدم تكرار الهجمات قبل العودة إلى طاولة المفاوضات.

وأكد مسؤولون إسرائيليون كبار أنه إذا استأنفت إيران برنامجها النووي بشكل جدي، فقد تستأنف إسرائيل هجماتها دون انتظار إذن من أميركا، رغم احتمال ممارسة ترامب لضغوط على نتنياهو للحفاظ على المسار الدبلوماسي.

يواجه قادة النظام الإيراني خياراً مصيرياً: إما قبول وقف تخصيب اليورانيوم، وإما مواصلة البرنامج النووي مع خطر تعرضهم لهجمات جديدة.

وقد صرح الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، بأن طهران مستعدة لاستئناف المفاوضات مع واشنطن بشرط ضمان عدم تكرار الضربات العسكرية، مؤكدًا أن إيران تتمسك بحقها في التخصيب.

مخاوف إسرائيل من اليورانيوم المتبقي

وقد ذكرت الصحيفة أن الهجمات التي وقعت الشهر الماضي أخّرت قدرة النظام الإيراني على إنتاج سلاح نووي لمدة عامين على الأقل، لكن بعض مخزونات اليورانيوم لا تزال موجودة في أصفهان، وهو ما يثير قلق إسرائيل التي تخشى أن تسعى طهران إلى استعادتها.

وفي المقابل، فإن منشآت نطنز وفوردو قد تعرضت لأضرار جسيمة، ولا يمكن إعادة تشغيلها في المستقبل القريب، بحسب التقرير.

ويرى الخبراء أنه في حال قررت إيران استئناف نشاطها النووي، فستعتمد على منشآت سرية تحت الأرض. ومع أن لدى إسرائيل معلومات استخباراتية عن بعض المواقع المحتملة، فإنها لا تمتلك قنابل خارقة للتحصينات قادرة على تدمير تلك المواقع العميقة.

لم يُعلن عن أي موعد رسمي لمفاوضات جديدة، فيما أشارت الصحيفة إلى أن طهران لا تزال تُراجع استراتيجيتها بعد الهجمات.

لكن تلك الهجمات جعلت شرط ترامب بوقف التخصيب بالكامل مطلباً أساسياً، وقد تسعى واشنطن أيضًا إلى فرض قيود على برنامج الصواريخ الإيراني وعلاقات طهران الإقليمية.

وفي السياق، قال دان شابيرو، السفير الأميركي السابق لدى إسرائيل: "التوصل إلى اتفاق بات الآن أكثر صعوبة من أي وقت مضى. ترامب لا يستطيع التراجع عن شرطه بتصفير التخصيب، وطهران، بعد الضربات الأخيرة، لن تقدم مثل هذا التنازل".

عودة التعاون مع الوكالة الذرية… شرط أوروبي

أصبحت عودة إيران للتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية أمرًا ضروريًا لأي اتفاق، ويجب كذلك تحديد مصير المخزونات الحالية من اليورانيوم المخصب.

ورغم أن إيران تلقت ضربات موجعة، فإن هجماتها الصاروخية على إسرائيل بعد الضربات أثبتت أنها لا تزال تشكل تهديدًا إقليميًا.

وبحسب علي واعظ، كبير المحللين في مجموعة الأزمات الدولية، فإن عدد المسؤولين الإيرانيين المؤيدين للتفاوض مع أميركا انخفض بعد الهجمات، كما أن الشكوك تجاه ترامب ازدادت بشكل كبير.

في الأثناء، حذرت الدول الأوروبية من أنه في حال رفض إيران التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، فقد تُعيد فرض العقوبات التي تم تعليقها في إطار اتفاق 2015.

ومن المقرر أن يُتخذ القرار النهائي بشأن هذا الملف بحلول أكتوبر المقبل، بينما لوّحت طهران بأنه في حال إعادة فرض العقوبات، فقد تنسحب من معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية.

وفي ظل هذه المعادلة المعقدة، يبدو أن النظام الإيراني أمام لحظة حاسمة بين القبول باتفاق نووي جديد بشروط مشددة، أو المخاطرة بانزلاق جديد نحو صراع عسكري مفتوح مع إسرائيل وربما الولايات المتحدة.

"نيوزويك": تحرّكات عسكرية وسياسية جديدة تعيد شبح الحرب بين إيران وإسرائيل

11 يوليو 2025، 15:30 غرينتش+1

ذكرت مجلة "نيوزويك" الأميركية، في تقرير جديد، أن التوترات الاستراتيجية والعميقة بين إسرائيل وإيران لا تزال دون حل، وأن اتفاق وقف إطلاق النار الأخير لم يعالج الانقسامات الجوهرية بين الطرفين، مما يزيد من خطر استئناف المواجهات العسكرية.

ويشير التقرير، استنادًا إلى معطيات عدّة، إلى تسارع إعادة بناء القدرات العسكرية لدى الطرفين، وتعليق طهران تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، والغموض بشأن كفاءة منشآتها النووية، وتصاعد التنسيق بين دونالد ترامب وبنيامين نتنياهو بشأن البرنامج النووي الإيراني، بالإضافة إلى تصعيد هجمات الحوثيين على إسرائيل، كل تلك العوامل تجعل من اندلاع موجة جديدة من التصعيد أمرًا غير مستبعد.

تسريع إعادة بناء المنشآت العسكرية

أشارت "نيوزويك" إلى تقرير لموقع "ميدل إيست آي" تحدث عن إرسال الصين أنظمة دفاع جوي أرض- جو إلى إيران، واستعداد وزارة الدفاع الصينية لبيع مقاتلات متعددة المهام من طراز J-10 لـ "الدول الصديقة". وخلصت المجلة إلى أن إيران تعمل على تحديث دفاعاتها الجوية.

وفي المقابل، رصدت المجلة تحركات إسرائيلية تعكس استعدادًا لمواجهة محتملة، تشمل:
* تكثيف الدوريات الجوية فوق لبنان.

* تشكيل وحدات أمن داخلي لحماية المدنيين.

* تفعيل قوات الاحتياط لدعم خطوط الجبهة.

كما رأت أن تسريع إرسال الولايات المتحدة معدات عسكرية متطورة لإسرائيل، لا سيما الذخائر الدقيقة وأنظمة الدفاع الصاروخي، يدلّ على رغبة واشنطن في تعويض الخسائر الإسرائيلية خلال الحرب الأخيرة مع إيران، التي استمرت 12 يومًا.

غموض بشأن القدرات النووية الإيرانية

لفتت "نيوزويك" إلى عدة عوامل تُفاقم من احتمالية التصعيد بين إيران وإسرائيل، ومن أهمها:
* عدم وضوح حجم الأضرار التي لحقت بالمنشآت النووية الإيرانية.

* استمرار التصريحات الإيرانية بشأن تخصيب اليورانيوم وتطوير أجهزة الطرد المركزي.

* تعليق التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

* تراجع آفاق المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران.

تحالف متزايد بين ترامب ونتنياهو

يستنتج كاتب التحليل أن زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إلى واشنطن مؤخرًا، كشفت عن تقارب غير مسبوق بينه وبين الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، فيما يتعلق بمواجهة البرنامج النووي الإيراني ودعم طهران لقواتها بالوكالة في المنطقة.

ويرى أن هذا التحالف السياسي- العسكري قد يكون بمثابة ناقوس خطر جديد لطهران.

تصعيد هجمات الحوثيين

أبرزت "نيوزويك" أيضًا تصاعد هجمات الحوثيين المدعومين من إيران على إسرائيل، واصفة إياها بأنها "هجمات منسقة تُظهر تطور القدرات العسكرية للحوثيين، وهي جزء من استراتيجية أوسع لإيران تهدف إلى الضغط على إسرائيل وتعطيل خطوط الملاحة الحيوية في المنطقة".

وتحذر المجلة من أن استمرار هذه الهجمات قد يدفع الولايات المتحدة إلى الانخراط مجددًا في ساحة المواجهة بالشرق الأوسط.

وتختتم "نيوزويك" تحليلها بأن طهران، وإن كانت تبدي حذرًا نسبيًا، إلا أنه لا توجد مؤشرات على نيتها وقف برامجها النووية أو الصاروخية، وفي المقابل، تظل إسرائيل مصممة على منع إيران من امتلاك قدرات نووية عسكرية.

وبناءً عليه، يبقى خطر اندلاع مواجهة مباشرة بين الطرفين خطرًا جديًا ومتصاعدًا.

"رويترز": الهجوم الصاروخي الإيراني على "العديد" كان اختبارًا عمليًا لعقيدة ترامب العسكرية

11 يوليو 2025، 13:06 غرينتش+1

في الهجوم الصاروخي، الذي شنّته طهران على قاعدة "العديد" العسكرية في قطر، ردًا على الهجوم الأميركي على منشآت نووية داخل إيران، كان هناك فقط نحو 40 جنديًا أميركيًا من وحدة الدفاع الجوي في القاعدة. ونجح هؤلاء الجنود في اعتراض معظم الصواريخ.

وبحسب وكالة "رويترز"، فقد أعلن رئيس هيئة الأركان المشتركة للجيش الأميركي، الجنرال دانيال كين، في مؤتمر صحافي بعد أيام من الهجوم الإيراني، أن عدد صواريخ "باتريوت"، التي أُطلقت خلال هذا الاشتباك كان الأكبر منذ استخدام المنظومة لأول مرة في حرب الخليج الأولى عام 1991.

وأضاف: "كانت عملية الاعتراض ناجحة، ولحسن الحظ لم تُسجّل أي خسائر بشرية، وكانت الأضرار مادية ومحدودة".

وقد أظهرت صور أقمار صناعية أضرارًا محتملة في قاعدة "العديد" بعد الهجوم الإيراني.
ووقع هذا الاشتباك العسكري في وقت اعتبرت فيه إدارة دونالد ترامب ما حدث تجسيدًا عمليًا لما وصفته بـ "عقيدة عسكرية جديدة"، تقوم- بحسب الرواية الرسمية- على استخدام القوة العسكرية "بشكل أكثر وضوحًا وهدفًا"، ما يُساهم- وفق تعبير الإدارة في استعادة الردع الأميركي أمام خصوم، مثل الصين وروسيا.

وفي السياق ذاته، وصفت واشنطن حملاتها الجوية والبحرية ضد مواقع الحوثيين في اليمن، والتي استمرت 52 يومًا، كمثال إضافي على سياسة "التدخل المحدود والهادف".
لكن عودة الحوثيين لضرب إسرائيل واحتجاز طواقم سفن تُظهر حدود هذه العقيدة الجديدة.

وفي الوقت، الذي استؤنفت فيه هجمات الحوثيين على السفن وعلى إسرائيل، بما في ذلك الهجوم الصاروخي على مطار تل أبيب باستخدام صواريخ إيرانية، كشفت "رويترز" عن انقسامات داخل إدارة ترامب بشأن طريقة استخدام القوة العسكرية الأميركية.

فبينما يُصرّ بعض كبار القادة العسكريين الأميركيين على ضرورة مواصلة دعم أوكرانيا، محذرين من أن فشل كييف قد يشجع روسيا أو الصين على التوسع أكثر، فإن مسؤولين مثل وزير الدفاع، بيت هيسغيث، ونائبه المدني إليبريدج كولبي، يرون أن إرسال الأسلحة إلى أوكرانيا يستهلك مخزونًا استراتيجيًا أميركيًا ويصب في مصلحة الصين.

ونقلت الوكالة عن مصادر مطلعة أن الاستهلاك الكثيف لصواريخ باتريوت في الشرق الأوسط وأوكرانيا أدى إلى انخفاض خطير في المخزون.

وردًا على ذلك، قررت "البنتاغون" الأسبوع الماضي وقف إرسال بعض الأسلحة-منها الباتريوت وصواريخ هيمارس- إلى أوكرانيا بهدف إعادة بناء المخزون العسكري الأميركي، لكن الرئيس ترامب استخدم الفيتو ضد القرار، وقال في مؤتمر صحافي: "علينا مساعدتهم ليتمكنوا من الدفاع عن أنفسهم".

واصلت "رويترز" الإشارة إلى التوترات داخل الإدارة الأميركية، ونقلت عن جِـي. دي. فانس، نائب ترامب، دفاعه عما يُعرف بـ "عقيدة ترامب"، قائلاً: "إنها تدافع عن مصالح أميركا بوضوح أولاً، ثم نبذل جهدًا دبلوماسيًا لحل الأزمة ثانيًا. وثالثًا، إذا فشلت الدبلوماسية، تضرب عسكريًا وتخرج قبل أن تغرق في حرب استنزاف".

لكن التقرير أشار إلى أن هذا التعريف المبسّط يصطدم بواقع أكثر تعقيدًا، لا سيما مع شخصية ترامب نفسه، الذي يتفاخر بأنه "غير قابل للتوقع" وغالبًا ما يغيّر مواقفه بسرعة.

ترامب: أخبرت بوتين بأنني سأُسوّي موسكو بالأرض إذا دخل أوكرانيا

ورد أن ترامب صرّح في جلسة خاصة بأنه هدد الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين بأنه "سيسوّي موسكو بالأرض" إذا غزا أوكرانيا. وبشأن رئيس الصين، شي جين ‌بينغ، قال ترامب إن الزعيم الصيني يعتقد أنه "مجنون"، في إشارة إلى رغبته في بناء صورة ردعية من خلال الغموض والتصعيد اللفظي.

حتى وإن كانت هذه التصريحات محل شك من بعض مستشاري ترامب السابقين، مثل مستشاره لشؤون الأمن القومي السابق، جون بولتون، فإنها تعكس مدى اعتماد الرئيس الأميركي على التهديد باستخدام القوة كوسيلة ردع.

الردع الفعال وعقيدة ترامب العسكرية

شددت "رويترز"، في ختام تقريرها، على أن الرؤساء الأميركيين منذ الحرب الباردة تعلموا أن الردع الفعال يتطلب التزامًا واضحًا بالدفاع عن الحلفاء، حتى لو شمل هذا التزامًا باستخدام الأسلحة التقليدية أو النووية.

ولكن المحللين يخشون من أن تتحول عقيدة ترامب العسكرية في ولايته الثانية المحتملة إلى سياسة متشددة وغير مرنة تقوم على التهديد المباشر، ما سيُعقّد التوازنات الجيوسياسية العالمية بشكل كبير.

مسؤولون إسرائيليون: إذا هددتنا إيران مجددًا فالهجمات القادمة ستكون أشدّ

11 يوليو 2025، 08:57 غرينتش+1

في ظل استمرار التهديدات والتحذيرات الإسرائيلية ضد برامج إيران النووية والصاروخية، أعلن عدد من كبار المسؤولين في إسرائيل، بمن فيهم رئيس الوزراء، ووزير الدفاع، وقائد سلاح الجو، ورئيس هيئة الأركان العامة للجيش، عن استعدادهم لشنّ هجمات أوسع نطاقًا.

وفي رسالة مفتوحة نادرة، كتب يوآف غالانت، وزير الدفاع الإسرائيلي السابق، موجهًا خطابه إلى علي خامنئي: "أنتم لم تستخفّوا فقط بعزيمتنا، بل استهنتُم أيضًا بقدراتنا العسكرية ودقّة أسلحتنا. لقد قمنا بتصفية قياداتكم العسكرية وعلمائكم البارزين، واستهدفنا منظومات (إس-300)، وأرجعنا برنامجكم النووي سنوات إلى الوراء".

وأضاف غالانت: "نحن نعرف كل شيء؛ من الخطط والمواقع إلى الاتصالات والنقاط العمياء. وإذا اخترتم مجددًا الطريق الخاطئ، فسنكون بانتظاركم هناك".

من جانبه، صرّح بنيامين نتنياهو، رئيس الوزراء الإسرائيلي، يوم أمس الخميس، في مقابلة مع قناة "فوكس بيزنس"، قبيل عودته إلى إسرائيل، بأن الهجمات المشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل على المواقع النووية الإيرانية، رغم ما ألحقته من ضرر ببنية البرنامج، إلا أن اليورانيوم المخصّب لا يزال موجودًا، ويمكن استخدامه لصنع قنبلة نووية.

وقال: "يجب أن تكون إيران قد فهمت الآن أنه لا ينبغي لها أن تمتلك هذا اليورانيوم. وإذا لزم الأمر، فسنعيد الكرّة مرة ومرات".

وفي مقابلة أخرى مع قناة "نيوزماكس"، أكد نتنياهو أن البرنامج النووي الإيراني "تمت إعاقته لعدة سنوات".

أما وزير الدفاع الإسرائيلي الحالي، يسرائيل كاتس، فقد وجّه خلال حفل تخرّج طياري سلاح الجو، تحذيرًا إلى النظام الإيراني، قال فيه: "إذا اضطررنا للعودة، فسنعود بقوة أكبر. لا يوجد مكان للاختباء. يد إسرائيل الطويلة ستصل إلى طهران، وتبريز، وأصفهان، وكل نقطة قد تنطلق منها التهديدات ضد إسرائيل".

من جهته، وصف رئيس هيئة الأركان العامة للجيش الإسرائيلي، إيال زامير، العملية العسكرية بأنها "دليل على قدرة الردع الإسرائيلية"، فيما قال قائد سلاح الجو، تومر بار: "لقد اجتزنا مسافة 1800 كيلومتر، وحوّلنا إيران من تهديد بعيد إلى تهديد قريب".

رغم هذه التحذيرات، يرى بعض المحللين، من بينهم داني سيتريـنوفيتش، الرئيس السابق لقسم الاستراتيجية الإيرانية في الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية، أن الهجمات الأخيرة، رغم نجاحها، لم تنجح في فرض ردع كامل ضد الميليشيات التابعة للنظام الإيراني، وعلى رأسها الحوثيون.

وأوضح: "إذا لم تتوقف حرب غزة، أو لم يتشكل تحالف واسع لإسقاط الحوثيين، فيجب أن نتوقع استمرار الهجمات بالطائرات المسيرة والصواريخ".

وفي الأيام الأخيرة، وبعد بدء الهدنة، أعلن الإعلام الرسمي الإيراني وبعض كبار مسؤولي النظام ما وصفوه بـ"الانتصار" في الحرب التي استمرت 12 يومًا، وواصلوا تهديد إسرائيل.

هذا في وقت نشرت فيه العديد من وسائل الإعلام العالمية تقارير تتحدث عن احتمال تجدد المواجهة العسكرية بين إسرائيل وإيران. ويرى المحللون أن استمرار الجمود الدبلوماسي بشأن الملفين النووي والصاروخي، إلى جانب إصرار إسرائيل على منع استعادة إيران لقدراتها النووية، يجعل خطر تجدد المواجهة المباشرة قائمًا بقوة.