"التلغراف": طهران أمرت بسحب قواتها من اليمن بعد تكثيف الغارات الأميركية

أعلن مسؤول إيراني كبير في مقابلة مع صحيفة "التلغراف" البريطانية أن طهران أمرت بسحب قواتها العسكرية من اليمن، في ظل تكثيف الغارات الجوية الأميركية ضد الحوثيين.

أعلن مسؤول إيراني كبير في مقابلة مع صحيفة "التلغراف" البريطانية أن طهران أمرت بسحب قواتها العسكرية من اليمن، في ظل تكثيف الغارات الجوية الأميركية ضد الحوثيين.
وقال المسؤول إن الهدف من هذا القرار هو منع الصراع المباشر مع الولايات المتحدة في حال وقوع قتلى في صفوف القوات الإيرانية.

أفادت صحيفة "ذا صن" البريطانية، يوم الخميس 4 أبريل (نيسان)، أن الولايات المتحدة وإسرائيل تخططان لشن هجوم واسع النطاق على إيران، بهدف "تدمير القدرات النووية الإيرانية".
ونقلت الصحيفة عن مصدر عسكري إسرائيلي قوله إن القوات الإسرائيلية تستعد لهذا الهجوم منذ عدة أشهر.
كما أكد مسؤول سياسي إسرائيلي رفيع المستوى في حديثه لـ"ذا صن" قائلاً: "كان ينبغي التعامل مع البرنامج النووي الإيراني منذ فترة طويلة. ومن وجهة نظر إسرائيل، وجود ترامب في البيت الأبيض يمثل أفضل فرصة لمواجهة إيران، ولن يكون هناك وقت أنسب من هذا."
وفي السياق ذاته، أفادت وسائل إعلام عربية، نقلاً عن مصادر رسمية، بأن الهجوم الأميركي-الإسرائيلي على إيران سيحدث خلال الأسابيع المقبلة.
حذّر يد الله جواني، نائب القائد السياسي للحرس الثوري الإيراني، من أن الجمهورية الإسلامية ستعيد النظر في عقيدتها الدفاعية وطبيعة برنامجها النووي إذا تم تنفيذ التهديدات ضدها.
وقال جواني: "معنى هذه المراجعة واضح جدًا."
وأضاف أن أي عمل عسكري ضد البرنامج النووي الإيراني سيدخل الصناعة النووية لطهران في مرحلة جديدة، وفي هذه الحالة، يجب تقديم تعريف جديد لإيران ومحور المقاومة في المعادلات الإقليمية والدولية.
وأكد جواني أنه "رغم أن أي عمل عدواني من قبل الأميركيين والإسرائيليين قد يسبب بعض الخسائر لإيران والإيرانيين، فإن الخسائر التي ستلحق بالأعداء ستكون أكبر بكثير بسبب الرد القوي والمباشر الذي سيتلقونه."
أعلن رافائيل غروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، أنه يتوقع زيارة طهران خلال شهر لإجراء محادثات بشأن الاتفاق النووي.
وقال غروسي لوكالة "تاس" الروسية: "نحن بصدد تحديد موعد هذه الزيارة، والتي من المحتمل أن تتم في الأسابيع المقبلة".
كما كشف عن خطط لزيارة روسيا، مشيرًا إلى أنه لم يتم تحديد موعد دقيق لها بعد، لكنها قد تتم خلال شهر مايو.
يأتي التخطيط لزيارة غروسي إلى طهران في ظل الحديث عن احتمال شن هجوم عسكري أميركي على إيران، وكذلك النقاشات حول التفاوض بشأن برنامجها النووي.
قال عضو هيئة رئاسة البرلمان الإيراني، محمد رشيدي: "بحسب إحصائيات وزارة النفط فإن حجم تهريب الوقود في البلاد يبلغ 20 مليون لتر يوميا، ومن أهم أسباب ذلك انخفاض أسعار الوقود في إيران".
وأضاف: "عندما يكون سعر الوقود في الخارج أضعاف سعره في الداخل، تحدث عمليات تهريب الوقود".
وأضاف رشيدي: "لا يوجد في أي بلد سعر الوقود منخفض فيه كما هو الحال في إيران، وهذا يخلق ظروفاً مناسبة للتهريب".
وقال النائب: "نحن ننتج البنزين والديزل بصعوبة بالغة ونبيعهما للشعب بأسعار زهيدة، ولكن هذه الموارد نفسها يتم تهريبها وتصديرها إلى الخارج، والأرباح تذهب إلى جيوب بعض المنتفعين".
نقل موقع "أكسيوس" عن مصادر أميركية أن البيت الأبيض، في الوقت الذي يعزز فيه بشكل كبير وجوده العسكري في الشرق الأوسط، يدرس بجدية عرض طهران بإجراء مفاوضات غير مباشرة.
وأفاد الموقع، نقلاً عن مسؤول أميركي، بأن دونالد ترامب تلقى رد إيران على رسالته، حيث كان قد اقترح في رسالته مفاوضات نووية مباشرة، إلا أن طهران وافقت فقط على إجراء مفاوضات غير مباشرة بوساطة عمانية.
ووفقًا للتقرير، يدور نقاش داخلي حاد في البيت الأبيض بين المسؤولين الذين يرون أن التوصل إلى اتفاق مع إيران لا يزال ممكناً، وبين أولئك الذين يعتبرون المفاوضات عديمة الجدوى ويدعمون شن هجوم على المنشآت النووية الإيرانية.
كما صرح مسؤول أميركي لموقع "أكسيوس" بأن دونالد ترامب لا يريد الحرب مع إيران، لكنه يعتقد أن تعزيز القدرات العسكرية في المنطقة سيخلق قوة ردع تسمح بإجراء المفاوضات من موقع قوة.