مسؤول طبي يكشف: أكثر من ثلث حالات الإجهاض المتعمد في إيران بسبب الأزمات الاقتصادية

قال رئيس مركز شبيبة السكان في وزارة الصحة الإيرانية، صابر جباري، إن المشاكل الاقتصادية والمعيشية هي السبب وراء نحو 21 في المائة من حالات الإجهاض المتعمّد في إيران.

قال رئيس مركز شبيبة السكان في وزارة الصحة الإيرانية، صابر جباري، إن المشاكل الاقتصادية والمعيشية هي السبب وراء نحو 21 في المائة من حالات الإجهاض المتعمّد في إيران.
وأضاف جباري، في حديثه مع وكالة أنباء "إيلنا" الإيرانية، يوم الأحد 12 يناير (كانون الثاني)، أن 90 في المائة من حالات الإجهاض المتعمّد تحدث في إطار الأسرة، مشيرًا إلى أن "41 في المائة من الأسر أعلنت أنها لجأت إلى الإجهاض؛ بسبب عدم الرغبة في إنجاب المزيد من الأطفال".
وأوضح أن 20 في المائة من الأسر تقوم بالإجهاض أيضًا؛ بسبب "توقيت الحمل غير المناسب".
وكان رئيس مركز شبيبة السكان في وزارة الصحة قد صرّح، في أغسطس (آب) من العام المنقضي، خلال برنامج تلفزيوني، بأن ما لا يقل عن ألف حالة إجهاض تحدث يوميًا في البلاد.
ومن جهته، قال رئيس جمعية أطباء النساء والتوليد، في بداية شهر ديسمبر (كانون الأول) الماضي: "إن نصف مليون حالة إجهاض تحدث سنويًا في إيران"، مضيفًا أن "بعض هذه الحالات تتم بشكل غير قانوني، ولهذا لا تتوفر إحصاءات دقيقة".
وتشكل هذه الأرقام نحو ثلث معدل المواليد في إيران.
يُذكر أن مشروع قانون "شبيبة السكان"، الذي تمت الموافقة عليه، وفقًا للمادة 85، بواسطة لجنة خاصة، دون مناقشته في الجلسة العامة للبرلمان، يمنح بعض المزايا المالية والوظيفية للأشخاص، الذين لديهم أطفال، وفي الوقت نفسه يحدّ من إمكانية منع الحمل أو الإجهاض ويحظرهما.
وبموجب هذا القانون، يتم تشكيل لجنة مكونة من فقيهين وقاضٍ وعدد من الأطباء؛ للبت في طلبات الإجهاض بعد الفحص، ولا يكون قرار الأم في هذا الشأن هو العامل الحاسم.
ويأتي إصرار المرشد الإيراني، علي خامنئي، والمسؤولين الآخرين على زيادة عدد السكان، في وقت يعترفون فيه بأن الرغبة في الإنجاب بين الأزواج الإيرانيين قد انخفضت بشكل كبير؛ بسبب الضغوط الاقتصادية والاجتماعية.
وبدلاً من معالجة الأسباب الثقافية والاجتماعية وراء هذا التراجع، إلى جانب الضغوط الاقتصادية وتلوث الهواء، تحاول السلطات، عبر قوانين تقييدية أو حوافز اقتصادية مؤقتة، رفع معدل المواليد في إيران.
ويصبح هذا التراجع في الرغبة الناتج عن الضغوط الاجتماعية والاقتصادية أكثر وضوحًا، عندما نعلم أن الرغبة في الهجرة بين مختلف الطبقات والفئات العمرية من المواطنين قد زادت بشكل كبير، وفقًا للإحصاءات الرسمية واعترافات المسؤولين الحكوميين.

ذكرت صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية أن أنظمة الدفاع الجوي، التي عرضها الحرس الثوري الإيراني، خلال مناوراته الأخيرة، كانت أقل قوة وجودة، مقارنة بتلك التي استهدفتها إسرائيل في هجوم أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.
ووفقًا للتقرير، الذي نُشر يوم الأحد 12 يناير (كانون الثاني)، فإن الأسلحة التي عُرضت، خلال هذه المناورات، كانت في الغالب الأسلحة نفسها، التي استخدمتها إيران في هجومين مباشرين ضد إسرائيل، لكنها لم تحقق نجاحًا يُذكر.
وأضافت الصحيفة: "إن المناورات التي أُقيمت بهدف إظهار قوة إيران، ربما كشفت في الواقع عن نقاط ضعفها".
وقد أجرى الحرس الثوري مؤخرًا مناورات بعنوان "الرسول الأعظم 19"، والتي بدأت في 6 يناير الجاري واستمرت حتى التاسع من الشهر نفسه.
وفي كلمته بمناسبة بدء هذه المناورات، قال المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني، علي محمد نائيني، إنه بعد الهجوم الإسرائيلي، وصف البعض إيران بأنها "تفتقر إلى درع دفاعي وسلسلة إنتاج صواريخ"، لكنه أكد أن "إيران لم تتوقف عن إنتاج الصواريخ يومًا واحدًا، وأن أنظمة الدفاع الجوي في البلاد لا تزال نشطة وفي كثير من الحالات تم تطويرها".
وأضاف: "قوة وإنتاج الأسلحة والصواريخ من حيث الكمية والمهارة والتصميم تتزايد يومًا بعد يوم، واكتسبت قدرات جديدة. يجب أن يعلم الشعب الإيراني أن العدو لم يكن متفوقًا علينا في أي معركة، ولم نتعرض أبدًا لهزيمة استخباراتية من العدو".
كما كشف قائد الحرس الثوري، حسين سلامي، وقائد القوة الجوفضائية للحرس، أمير علي حاجي زادة، في 10 يناير الجاري، عن "مدينة صواريخ جديدة".
ووصف التلفزيون الرسمي الإيراني هذه المدينة الصاروخية بأنها "بركان خامد في قلب الجبال جاهز للانفجار في وقت قصير جدًا".
وتأتي هذه التصريحات في وقت أشارت فيه تقارير عسكرية واستخباراتية إلى أن إسرائيل دمرت تقريبًا كل أنظمة الدفاع الجوي الإيراني، بما في ذلك أنظمة "إس-300" الصاروخية، في هجومها الأخير.
ويُشار إلى أن إيران استهدفت إسرائيل، في ليلة 30 سبتمبر (أيلول) الماضي، بنحو 200 صاروخ باليستي، وهو الهجوم المباشر الثاني من قِبل إيران على إسرائيل.
ومن جهتها، قامت طائرات الجيش الإسرائيلي، فجر 26 أكتوبر المنقضي، بشن هجوم انتقامي ضد عشرات الأهداف العسكرية في إيران.
وذكر موقع "أكسيوس" الإخباري الأميركي، في 15 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، أن هذا الهجوم أدى أيضًا إلى تدمير مركز أبحاث سري للغاية مرتبط ببرنامج الأسلحة النووية الإيراني في منطقة "بارجين".
وأضافت "واشنطن بوست"، في تقريرها، أن قادة الحرس الثوري قالوا إن المناورات الأخيرة، التي أُقيمت ردًا على "تهديدات أمنية جديدة"، هي رمز للقوة العسكرية الإيرانية، لكنها في الواقع تعكس القلق المتزايد للنظام الإيراني من التطورات الإقليمية والدولية.
ومن جهته، قال أستاذ الشؤون الأمنية في كلية الدراسات العليا البحرية في كاليفورنيا، أفشون استوار، في مقابلة مع "واشنطن بوست": "إن إيران كشفت عن جميع أوراقها".
وأضاف أن "الصراعات التي حدثت العام الماضي كشفت عن القدرات الرئيسة لإيران وأظهرت أنها ليست قوية، كما كان يخشى الكثيرون. وهذا أضعف طهران بشكل كبير".
وأكد أن مسؤولي النظام الإيراني يحاولون تقديم رواية تعكس قوة إيران كـ "قلعة" منيعة، لكن هذه الإجراءات سلطت الضوء فقط على القيود، التي تواجهها طهران في مجال التسلح.
وأشارت الصحيفة إلى أن إحدى عواقب التوترات، التي شهدتها منطقة الشرق الأوسط، خلال الـ 15 شهرًا الماضية، كان تفاقم الأزمة الاقتصادية في إيران؛ حيث فقدت العُملة الإيرانية 65 في المائة من قيمتها العام الماضي، وأدت أزمة الطاقة إلى إغلاق المحال التجارية والمدارس وإغلاق المؤسسات الحكومية، بينما ظل معدل البطالة مرتفعًا.
ويتوقع المراقبون أن تؤدي عودة الرئيس الأميركي المنتخب، دونالد ترامب، إلى البيت الأبيض، لزيادة العقوبات على إيران مرة أخرى، وأن تواجه صادرات النفط الإيرانية إلى الصين قيودًا جديدة.
وكان موقع "إيران إنترناشيونال" قد ذكر، في 30 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، أن إيران تواجه انهيارًا حادًا في صادرات النفط إلى الصين، مع اقتراب عودة ترامب إلى السلطة، وتحاول بيع مخزونها النفطي في الصين.
وبالإضافة إلى الأزمة الاقتصادية، ترى إيران أن نفوذها الإقليمي معرض للخطر بسبب إضعاف وكلائها وميليشياتها في المنطقة.
وأضافت "واشنطن بوست" أن حلفاء إيران الإقليميين يستعدون أيضًا لعودة ترامب؛ فبعد انهيار حزب الله في لبنان وسقوط بشار الأسد في سوريا، قام العراق بتقييد عمليات الجماعات الموالية لطهران على أراضيه.
ويخشى المسؤولون العراقيون من أن إسرائيل والولايات المتحدة قد تكثفان هجماتهما ضد مواقع الجماعات المدعومة من إيران في العراق، وهي سياسة تم اتباعها سابقًا مع الحوثيين في اليمن.
ونقلت الصحيفة الأميركية، عن مسؤول عراقي رفيع، أن رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، ناقش مع مسؤولي النظام الإيراني، خلال زيارته الأخيرة إلى طهران، تقييد عمليات الجماعات المسلحة المتحالفة مع إيران في العراق.
وأصدرت الحكومة العراقية أوامر لقوات الحشد الشعبي، وهي ميليشيات شيعية مدعومة من إيران، بالابتعاد عن حدود سوريا، بل ووقف هجماتها على إسرائيل، لتجنب تعرّض العراق لهجمات إسرائيلية محتملة.
وكان مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (CIA)، ويليام بيرنز، قد صرح، في 10 يناير الجاري، بأن "الهجومين الصاروخيين الفاشلين" على إسرائيل، و"انهيار" حزب الله في لبنان، الذي يعد أهم عملاء إيران، و"انخفاض قوة حماس بشكل كبير" في غزة، وأخيرًا سقوط نظام الأسد في سوريا، قد "وضعت النظام الإيراني في موقف استراتيجي أضعف بكثير".

أعلن رئيس قضاء بلوشستان إيران، علي موحدي راد، أن عناصر الأمن المتورطين في إطلاق النار على المتظاهرين بمدينة زاهدان في أحداث 30 سبتمبر (أيلول) 2022، والمعروفة باسم "الجمعة الدامية"، قد تمت تبرئتهم من تهمة القتل العمد، وصدر بحقهم حكم بالسجن لمدة 10 سنوات.
وأوضح موحدي راد، خلال اجتماع مع شيوخ العشائر وقادة الطوائف في بلوشستان يوم الأحد 12 يناير (كانون الثاني)، أنه أثناء النظر في القضية، تم توجيه تهمة القتل العمد ضد عناصر الأمن، لكن لم يتم تحديد "من أطلق النار بالضبط وبأي سلاح".
وأكد أن هذا هو السبب في إصدار عقوبة السجن القصوى البالغة 10 سنوات، بدلًا من القصاص أو دفع الدية.
ولم يقدم موحدي راد أي تفاصيل حول عدد العناصر المتهمين أو مناصبهم.
وأشار رئيس قضاء بلوشستان، دون تقديم إحصائيات دقيقة، إلى أنه سيتم دفع الدية لعائلات القتلى والجرحى، وأنهم سيتمتعون "بمزايا أسر الشهداء والمعاقين" بناءً على أوامر من المرشد الإيراني، علي خامنئي.
وأرجع موحدي راد أحد أسباب التأخير في نظر هذه القضية إلى خوف الناس من تقديم شكاوى.
كما ذكر أن بعض الضحايا "لم يكن لديهم هويات، أو كانوا من الجنسية الأفغانية، مما جعل من الصعب عليهم تقديم شهادات حصر الإرث".
وكان خطيب جمعة زاهدان، مولوي عبدالحميد، قد طالب سابقًا بمحاكمة "الآمرين والمنفذين" لإطلاق النار على المتظاهرين، ولكن من خلال تصريحات رئيس قضاء بلوشستان، يبدو أن الأحكام صدرت فقط ضد المنفذين المباشرين.
كما أشار مولوي عبدالحميد إلى وجود ضغوط على القضاة المشاركين في نظر هذه القضية.
إصدار لائحة اتهام ضد 26 شخصًا
في مايو (أيار) 2023، أعلن رئيس الجهاز القضائي للقوات المسلحة الإيرانية، أحمد رضا بورخاقان، إصدار لائحة اتهام ضد 26 شخصًا في قضية "الجمعة الدامية" في زاهدان.
واتُهم 11 شخصًا بإطلاق النار، الذي أدى إلى القتل والإصابة، بينما تم اتهام الـ 15 الآخرين بـ "إساءة استخدام المنصب، وإطلاق النار خلافًا للوائح، وإلغاء الأوامر، والتقصير في أداء الواجبات".
وأفادت حملة نشطاء بلوشستان بأن محكمة "الجمعة الدامية" عقدت جلستين في أواخر فبراير (شباط) 2024، وطلب رئيس المحكمة من عائلات القتلى والجرحى قبول الدية، دون الاستماع إلى شهاداتهم، لكن عائلات الضحايا رفضت ذلك.
وفي هذه الأحداث، قُتل أكثر من 100 شخص، بينهم 17 طفلاً ومراهقًا، وأصيب 300 آخرون بإصابات خطيرة، بما في ذلك إصابات بالعمى أو الشلل النصفي أو بتر الأطراف.
وقد فقد الأطفال والمراهقون حياتهم بشكل رئيس؛ بسبب إصابتهم برصاص أطلقه عناصر الأمن في الرأس أو الوجه أو الرقبة أو القلب أو الصدر، بالإضافة إلى الاختناق بفعل الغاز المسيل للدموع.
وبعد أحداث "جمعة زهدان الدامية"، استمرت الاحتجاجات لعدة أشهر، رغم الضغوط الأمنية على المتظاهرين.

أجرت قوات الدفاع الجوي التابعة للجيش الإيراني مناورات عسكرية، في موقعي "فردو" و"خنداب" النوويين، إثر تقارير عديدة تتحدث عن احتمال قيام الولايات المتحدة أو إسرائيل بشن هجمات على المنشآت النووية الإيرانية، واحتمالية عودة سياسات "الضغط الأقصى" التي ينتهجها دونالد ترامب ضد طهران.
وأعلن الجيش الإيراني، يوم الأحد 12 يناير (كانون الثاني)، أن المرحلة الأولى من مناورات "اقتدار الدفاع الجوي 2024-2025" شملت تدريبات على صد هجوم ليلي لـ "الطائرات المعادية" على موقعي "فردو" و"خنداب"؛ حيث تم تدمير الطائرات المُسيّرة باستخدام أنظمة صواريخ "15 خرداد" و"تلاش".
كما شملت المناورات تدريبات على التصدي لهجمات الطائرات الحربية، التي تستهدف هذه المنشآت النووية.
وجاءت هذه المناورات، في أعقاب تقارير عديدة تتحدث عن احتمال قيام الولايات المتحدة أو إسرائيل بشن هجمات على المنشآت النووية الإيرانية، خاصة بعد فوز دونالد ترامب في الانتخابات الرئاسية الأميركية.
وقد ذكرت صحيفة "واشنطن بوست"، في مقال لها يوم أمس السبت، أن دونالد ترامب قد يصدر أوامر بشن هجمات عسكرية مباشرة على المنشآت النووية الإيرانية أو قد يوافق على هجمات إسرائيلية ضدها.
كما نقلت صحيفة "نيويورك بوست"، يوم الاثنين 6 يناير الجاري، عن مصادر عسكرية مطلعة، أن إسرائيل تعتقد أن إدارة ترامب ستؤيد أي هجوم إسرائيلي على المنشآت النووية الإيرانية.
ولم يجب ترامب عن سؤال حول ما إذا كانت الولايات المتحدة ستشن هجمات على المنشآت النووية الإيرانية.
يُذكر أن مفاعل الماء الثقيل، الذي كان من المقرر تحويله إلى مفاعل ماء خفيف، بعد الاتفاق النووي، يقع في "خنداب" بمدينة أراك. أما منشأة "فردو" النووية فتقع داخل جبل جنوب مدينة قم.
وبالتزامن مع إجراء المناورات في المنشآت النووية، صرح نائب منسق الجيش الإيراني، حبيب الله سياري، بأن أكثر من ألف طائرة مُسيّرة "استراتيجية ذات خصائص التخفي، وقوة تفجير عالية، ومدى طويل، ودقة في التصويب" ستُضاف إلى ترسانة الجيش في الأيام القليلة المقبلة.
وعادة ما تقوم إيران بإجراء مناورات أو الكشف عن أسلحة جديدة؛ ردًا على التهديدات التي يطلقها مسؤولون أميركيون أو إسرائيليون.

الكشف عن "مدينة صاروخية جديدة" للحرس الثوري في إيران، كان أحد العناوين البارزة في تغطية الصحف الإيرانية، الصادرة اليوم الأحد 12 يناير (كانون الثاني)، ويبدو أن هذا الإعلان محاولة من طهران لإظهار قوتها العسكرية بعد تعرض نفوذها الإقليمي لانتكاسات كبيرة، خصوصًا في لبنان وسوريا.
وأشارت صحيفة "إيران"، الصادرة عن الحكومة إلى الخبر، وعنونت حوله: "إرسال رسالة بخط القوة العسكرية"، وكتبت أن إيران بعثت برسالة ردًا على التقارير، التي تتحدث عن ضعفها في المجال العسكري والهجومي، من خلال كشفها عن مدينة صواريخ جديدة تحت الأرض.
كما نقلت صحف أخرى، مثل "همشهري"، تصريحات المسؤولين العسكريين، الذين شاركوا في هذا الاستعراض، مثل قائد الحرس الثوري حسين سلامي، الذي قال إن "عزم إيران ثابت للرد على تطاول الأعداء واعتداءاتهم".
أما صحيفة "آكاه" الأصولية، والمقربة من الحرس الثوري، فنشرت صورة كبيرة لمجموعة من الصواريخ، وعنونت حولها بالقول: "جاهزة للإطلاق"، موضحة أن هذه الصواريخ "تم توجيهها نحو تل أبيب"، في انتظار ساعة الصفر.
ومن الملفات الأخرى، التي تناولتها بعض الصحف، ومنها صحيفة "هم ميهن"، موضوع نقل العاصمة طهران؛ لتصبح مدينة مكران، جنوب إيران، وعلى الضفة الشرقية من الخليج، وقالت إن المشكلة لا تُحل عبر نقل العاصمة من مكان لآخر، بل تعود إلى العقليات التي تحكم إيران اليوم.
وأضافت الصحيفة: "كيف لبلد لا يستطيع بعد سنوات طويلة وتحمل التكاليف الباهظة أن يحل مشكلة بسيطة مثل الانضمام لمجموعة العمل المالي (FATF) ويضع النظام المصرفي أمام تحديات لا نهاية لها، كيف لمثل هذا البلد أن يحل مشكلة معقدة مثل إدارة مدينة بحجم طهران؟".
وفي شأن منفصل أشارت صحف أخرى إلى الحرائق في الغابات الأميركية، وامتدادها لبعض المدن، وسلطت الضوء على تصريحات بعض المسؤولين الإيرانيين الذين أعلنوا استعداد إيران لتقديم المساعدة لأميركا من أجل إخماد النيران.
وكتبت صحيفة "كيهان"، التي تُدار تحت إشراف ممثل المرشد الإيراني، علي خامنئي، في تقرير عن حرائق كاليفورنيا أن "الرأي العام الأميركي يشعر بغضب شديد من سوء الإدارة في التعامل مع هذه الأزمة".
ونقلت صحيفة "طهران تايمز"، التي تُنشر باللغة الإنجليزية، والتابعة لمنظمة الدعاية الإسلامية المقربة لمكتب المرشد خامنئي، عن مصادرها، أن خامنئي لا يزال يعارض فكرة تولي أحد أبنائه خلافته، ويكون مرشدًا لإيران في المستقبل، وأن مجلس خبراء القيادة يحترم إرادة خامنئي الحالية.
والآن يمكننا قراءة المزيد من التفاصيل في تغطية الصحف التالية:
"اعتماد": زيارة السوداني إلى طهران والحديث عن حل الحشد الشعبي
ذكرت صحيفة "اعتماد" أن تزامن زيارة رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، إلى إيران مع الحديث المتزايد حول حل الحشد الشعبي زاد من التكهنات حول هذا الملف الشائك والتعقيد الكبير في المنطقة، كما يعتقد البعض أن السوداني كان يحمل معه رسالة أميركية لطهران، قبيل دخول دونالد ترامب إلى البيت الأبيض.
وقال السفير الإيراني الأسبق في لبنان، محمد علي سبحاني، للصحيفة، إن السلطات العراقية قلقة من شكل المواجهة القادمة بين دمشق وطهران، بعد سقوط نظام بشار الأسد، ووصول جماعات كانت تصفها إيران بـ "الإرهابية" إلى سُدة الحكم في سوريا، ما دفع العراق لبحث هذا الملف مع إيران بشكل مكثف.
ولفت إلى التقارير، التي تتحدث عن مطالبة أميركية للعراق بحل الحشد الشعبي، وأضاف أننا رأينا في الأسابيع الأخيرة كيف رفضت الحكومة العراقية والمرجعية الشيعية مثل هذه المطالب، وأكدت في المقابل ضرورة أن تنسجم هذه الجماعات مع القوات المسلحة العراقية وتصبح تحت إمرة الحكومة، معتقدًا أن هذا الوضع أصبح هو التوجه السائد لدى الشيعة في العراق؛ حيث باتوا قلقين من تكرار تجربة سوريا في العراق أو وقوع صدامات مع بغداد ودمشق، في الفترة المقبلة.
وأضاف سبحاني، في مقابلته مع الصحيفة، أن هذا الوضع قد يكون الحل الوسط المفضل، الذي سيجنب العراق المزيد من المشاكل والتحديات، لكن الأهم من كل ذلك هو أن تتوصل إيران إلى إدراك صحيح للوضع الراهن في العراق وفي عموم المنطقة، فجزء كبير من سياسات إيران في الشرق الأوسط مُني بالفشل، وكل لاعب سياسي يتعرض لمثل هذا الفشل، والمهزوم يجب أن يقوم بإجراء حسابات دقيقة ويحاول البحث عن طرق أفضل للاستمرار.
"كيهان": ظريف يدعي الولاء للمرشد السابق.. لتبرير المفاوضات
هاجمت صحيفة "كيهان"، المقربة من المرشد علي خامنئي، مساعد الرئيس الإيراني للشؤون الاستراتيجية وزير الخارجية الأسبق، محمد جواد ظريف، بسبب حديثه عن المفاوضات مع الولايات المتحدة الأميركية، متهمة إياه بادعاء الولاء للمرشد السابق، روح الله الخميني؛ لتبرير المفاوضات مع ترامب "المجرم"، على حد تعبير الصحيفة.
وكتبت الصحيفة في هذا الخصوص: "السيد ظريف ينفق من كيس الخميني ويظهر الإخلاص له؛ ليبرر المفاوضات مع ترامب الناكث للعهد والمجرم ويقول مدعيًا: إننا لا نخشى من المفاوضات".
وخاطبت الصحيفة ظريف بالقول: "يا سيد ظريف لا يمكنك أن تغلق ملف ترامب المجرم من خلال بعض تصريحاتك، مثل قولك إننا لدينا انتقادات لتعاود من جديد اللعبة التي ستكون فيها مهزومًا سلفًا"، موضحة أن مثل هذا النهج لا يُسمى ثقة بالنفس، بل هو عزوف عن العقل والتجربة، مستشهدة بكلام للإمام علي بن أبي طالب يقول فيه: "إن الشقي من حرم نفع ما أوتي من العقل والتجربة".
ومن ناحية أخرى كتبت الصحيفة، التي تُدار تحت إشراف ممثل المرشد الإيراني، علي خامنئي، في تقرير، عن حرائق كاليفورنيا أن "الرأي العام الأميركي يشعر بغضب شديد من سوء الإدارة في التعامل مع هذه الأزمة".
وأضافت الصحيفة: "يُقال إن إحدى المشكلات الأساسية في هذه الكارثة هو ضعف البنية التحتية الأميركية لمواجهة الأزمات".
"وطن امروز": الانقطاع المتكرر للكهرباء يخلق الاستياء الشعبي ويضر بالاقتصاد
حذرت صحيفة "وطن امروز"، المقربة من الحرس الثوري الإيراني، من الآثار السلبية الكبيرة التي تترتب على الانقطاع المتكرر للكهرباء في إيران بسبب "العجز عن توفير الطاقة اللازمة"، وذكرت: "كنا نواجه هذه الأزمة في فصل الصيف، عندما يكون استخدام الكهرباء مرتفعًا، لكننا اليوم بتنا نعاني هذه المشكلة ونحن في عز الشتاء".
وأشارت الصحيفة إلى عدد من الآثار السلبية، التي تتركها هذه الحالة من الانقطاع اليومي للكهرباء، وكتبت: "الآثار الاقتصادية السلبية هي نتيجة سيئة للغاية تنجم عن انقطاع الكهرباء، فالعديد من المشاغل والأعمال تتوقف يوميًا؛ بسبب هذا الانقطاع، الذي يكشف عن غياب خطة حكومية ذكية لإدارة الأزمة".
كما ذكرت الصحيفة أن الانقطاع المتكرر للكهرباء يولد غضبًا واستياءً شعبيًا لدى المواطنين تجاه الحكومة والمسؤولين، وعند عدم إمكانية توقع ساعات الانقطاع يصبح المواطن في توتر وحيرة، ولا يستطيع أن يكون منظمًا في أعماله اليومية.
ودعت الصحيفة النظام إلى التفكير بحلول جذرية ومستدامة لأزمة الطاقة المتفاقمة، بدل اللجوء إلى الانقطاع اليومي للكهرباء، وتوقف حياة المواطنين وأعمالهم.

أعلنت حركة فتح، كبرى الفصائل السياسية الفلسطينية في الضفة الغربية، في بيان، يوم السبت 11 يناير (كانون الثاني)، أن حركة حماس بـ "رهن نفسها لصالح النظام الإيراني"، قد عرضت مصالح وموارد الفلسطينيين للخطر، وتسببت في تدمير قطاع غزة.
وأكدت حركة فتح أنها لن تسمح لـ "حماس" بـ "تكرار مغامراتها" في الضفة الغربية.
وأشار البيان إلى هجوم حماس في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، معتبرةً أن الحركة مسؤولة عن "الوضع الكارثي" الحالي في قطاع غزة؛ حيث يعاني سكانه الحرمان من "أبسط الاحتياجات الإنسانية"، بالإضافة إلى الفقر والجوع وانهيار نظامي التعليم والصحة.
وكانت "حماس" قد شنت هجوماً على جنوب إسرائيل، في 7 أكتوبر 2023، أسفر عن مقتل نحو 1200 شخص وأسر أكثر من 250 آخرين. ورداً على ذلك، أطلقت إسرائيل عملية عسكرية واسعة النطاق على قطاع غزة، خلفت حتى الآن، وفقاً لوزارة الصحة التابعة لـ "حماس"، أكثر من 46,000 قتيل و109,000 جريح.
ومع تراجع قوة حماس في غزة، تخشى حركة فتح من سعي "حماس"، المدعومة من طهران، إلى زيادة نفوذها في الضفة الغربية.
واتهمت فتح حركة حماس بالسعي إلى "إحداث فوضى أمنية واضطرابات من خلال دعمها العلني للجماعات الخارجة عن القانون"، محذرةً من أن الحركة مستمرة في سياساتها، التي "لم تجلب للشعب الفلسطيني سوى الكوارث والموت والدمار".
وأضاف البيان أن "حماس" شاركت خلال السنوات الماضية في "الإعدامات الميدانية، والخطف، وسياسة تكسير العظام، والتهديد باسم الدين والمقاومة، وحتى سرقة المساعدات الإنسانية وإضفاء الشرعية على الجرائم المنظمة".
وأكدت حركة فتح أن "الأجهزة الأمنية الفلسطينية تضحّي لحماية المشروع الوطني الفلسطيني، ولن تسمح بسيطرة الجماعات المرتبطة بإيران، التي تحاول استغلال القضية الفلسطينية لتحقيق مصالحها".
وخلال الأسابيع الأخيرة، عززت قوات الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية وجودها في الضفة الغربية، خاصة في مدينة جنين، التي تُعتبر منذ زمن طويل من المراكز الرئيسة للجماعات المسلحة الفلسطينية.
وأكد مسؤولون في السلطة الفلسطينية أنهم لا يريدون أن تحصل "حماس" و"الجهاد الإسلامي" على اليد العليا في الضفة الغربية، أو إنشاء نظام حكم شبيه بحكم حماس في غزة، لأن ذلك قد يؤدي إلى مواجهة جديدة مع إسرائيل.
وأعلن المتحدث باسم قوات الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية، أنور رجب، في مؤتمر صحافي، أنه تم اعتقال 247 شخصًا، منذ بدء العمليات في جنين، بينهم 8 متهمين بتمويل جماعات مسلحة فلسطينية في شمال الضفة الغربية.
وكان مسؤول إسرائيلي قد صرّح، في سبتمبر (أيلول) الماضي لقناة "إيران إنترناشيونال"، بأن "الإرهابيين" بدعم من النظام الإيراني قد أقاموا قواعد عسكرية في مدن ومخيمات اللاجئين في الضفة الغربية.
وفي أغسطس (آب) الماضي، حذر وزير الخارجية الإسرائيلي السابق، وزير الدفاع الحالي، يسرائيل كاتس، من أن إيران تسعى إلى فتح جبهة شرقية جديدة في حربها بالوكالة ضد إسرائيل، مستهدفةً الضفة الغربية والأردن، بدعم من الحرس الثوري الإيراني.
